%40 تراجعا بالواردات المصرية من منتجات البترول فى ديسمبر الماضىأسعار اللحوم اليوم .. الضأن ينخفض لـ120 جنيها والكندوز يسجل 110مختص بالشأن الأسرى: توثيق الطلاق سيكون خلال 30 يوما فى مشروع القانون الجديدزوج يطالب بتخفيض نفقة نجله بعد صدور حكم بإلزامه بأداء 150 جنيهاتعرف على طرق الوصول لمقر محكمة الطفل بعد نقلها لمدينة 6 أكتوبرفيديو| وائل جسار يدعم هذه الموهبة: "لا أريد أن تتعذب مثلي"أمين صندوق الأطباء السابق: بيع الأدوية دون الرجوع لطبيب جريمة فى كل دول العالمبعد أسبوعين من دخوله جينيس.. رحيل "عميد سن البشرية بين الذكور" عن 112 عاماتامر عبد المنعم وياسمين غيث ضيفا شيرين حمدى.. الجمعةمكملين فى الكذب.. تركيا تزعم اكتشاف مدينة مفقودة تخفى حقيقة مثيرةالتنمية المحلية: استمرار حالة الطوارئ فى المحافظات لرفع مياه الأمطارالتعليم: تجهيز أرقام جلوس طلاب الثانوية وتسليمها للطلاب قبل الامتحان بوقت كافطفلك يحتاج إلى هذه الكمية من الحليب البقري يومياكواليس وفاة مبارك.. وموعد تشيع جنازته (تفاصيل)أعراض سرطان الطحال أهمها فقدان الوزن غير المبرر"تعليم مطروح": حالة الطقس لا تمنع انتظام العملية التعليمية بمدارس المحافظةطالبات مدرسة في قنا يتبرعن بـ15 ألف جنيه لعلاج الأورام على سبيل الصدقة لروح زميلتهن المتوفاة بالمرضتسجيل أول إصابة بـ«كورونا» في صفوف قوات أميركا بكوريا الجنوبيةالرئيس الموريتاني يعزي السيسي في وفاة حسني مباركدلوقتى وقتها.. أفضل القفازات الشتوية النسائية فى 2020

محاكمة ترامب بين الجد والهزل!

-  

حين يفقد أمثالى من الأكاديميين المتخصصين فى الشؤون الأمريكية، حول العالم بالمناسبة، الحماس لمتابعة الجولات المتتالية لعملية عزل ترامب ثم محاكمته، ربما يصبح ذلك مؤشرًا يشى بعلل تحاصر العملية برمتها وتؤثر بالضرورة على موقف الرأى العام الأمريكى. فالأكاديميون، شاءوا أم أبوا، يتابعون عن كثب ما يجرى بأمريكا، بحكم التخصص. أما الناخب الأمريكى العادى، الذى لا يهتم كثيرًا بالسياسة ولا يتابع سوى ما يجرى داخل ولايته أو حتى مدينته فى أغلب الأحيان، فلا ينتبه لما يجرى فى واشنطن إلا حين يمس مصالحه أو قيمه بشكل مباشر.

فعملية عزل أى رئيس أمريكى، لأنها تتم من خلال المؤسسة التشريعية، هى بالضرورة عملية سياسية بامتياز، إذ يقوم فيها مجلس النواب بدور النيابة، بينما يلعب مجلس الشيوخ دور القضاء. وإزاحة الرئيس من منصبه تتطلب بعد الأغلبية البسيطة بمجلس النواب، أغلبية الثلثين بمجلس الشيوخ، وهو يجعلها عملية سياسية خاضعة لحسابات الأغلبية داخل كل حزب، ومن يتولى مقاعد الأغلبية بالمجلسين.

لكن العملية التى تجرى اليوم تحدث وسط استقطاب غير مسبوق، لم يعد خلاله أى من الحزبين حتى يتظاهر بالحيادية. فرموز الحزب الديمقراطى والإعلام الداعم لهم ينقبون بلا توقف عما يمكن أن يدين ترامب، بدءا بقصة التدخل الروسى ووصولًا لقصة أوكرانيا، الأمر الذى يُضعف مصداقية الديمقراطيين، بغض النظر عن قيمة ما يقدمونه من حقائق، لأن موقفهم يبدو وكأنه عملية لا نهائية، تهدف للتخلص من ترامب بأى ثمن. ورموز الحزب الجمهورى والإعلام الموالى لهم، ليسوا أبرياء أيضًا. فهم لا يخفون انحيازهم بالمطلق للرئيس، حتى إن زعيم أغلبيتهم بمجلس الشيوخ قال صراحة إن إجراءات المحاكمة ستتم بالتنسيق الكامل مع البيت الأبيض. وهى سابقة جديدة مخالفة حتى للقسم الذى يتلوه أعضاء المجلس والذى يتعهدون فيه بالقيام بدورهم الدستورى، متوخين أعلى درجات الحياد. وقد تجلت تلك المواقف مؤخرًا فى سلسلة وقائع كان أبطالها من الحزبين. فالأعضاء الديمقراطيون قدموا شهادة أحد المُدانين فى قضية أوكرانيا باعتبارها «قنبلة» تقلب الموازين، حيث قال الرجل، فى مقابلة تليفزيونية، إن ما كان يفعله لدفع أوكرانيا للامتثال لرغبات ترامب حدث «بعلم الرئيس وكل المحيطين له»، من نائبه حتى وزير العدل، لكن من يتابع الحوار يجد أن الرجل لم يقل بصورة قاطعة إن فلان «كان يعلم» بكذا، وإنما جاءت إجاباته كلها من نوع «لابد أنه كان يعلم». والجمهوريون فى دفاعهم الرئيسى عن ترامب، يلمحون إلى أن «الكل فعلها»، أى أن مسألة طلب دعم خارجى للفوز بالانتخابات أمر حدث من قبل، خصوصًا من بيل كلينتون، الديمقراطى، الذى يقال إنه تلقى دعما ماليا من دوائر تدور فى فلك الحكومة الصينية. ومثل هذا الدفع يمثل اعترافا ضمنيا بأن ترامب سعى بالفعل لدفع أوكرانيا للتحقيق مع منافسه بالانتخابات القادمة، جو بايدن وولده، فضلًا عن أنه يحذف من سلسلة الرؤساء الذين «فعلوها» رونالد ريجان، الجمهورى، الذى ثبت أنه طلب سرًا من إيران بانتخابات 1980 تأجيل الإفراج عن الرهائن الأمريكيين، لئلا يؤدى ذلك لإعادة انتخاب منافسه، الرئيس جيمى كارتر.

وحين تتحول إجراءات العزل لعملية هزلية على ذلك النحو، لا شك أنها تنفّر المواطنين الأمريكيين وترفع من درجة غضبهم، المرتفعة أصلًا، لأنها تصرف الانتباه عن قضاياهم الحيوية. ولا غرابة إذن فى انقسام الأمريكيين بالتساوى تقريبًا بين مؤيد ومعارض للعملية، وانصرافهم الواضح عن متابعتها.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم