استئناف امتحانات طلاب السنوات النهائية بكليات جامعة القاهرة اليوميضم 70 لوحة ووثيقة تاريخية.. مد عرض «كنور البلدية.. صفحات من تاريخ الإسكندرية» شهراً (صور)جامعة الإسكندرية تنشئ أول معمل أمان بيولوجي للفيروسات فى مصر والشرق الأوسط (صور)«الداخلية»: ضبط قضية تهريب «بضائع أجنبية الصنع» بإجمالي 13 ألف جنيهمصرع شخصين سقطا من قطار الصعيد أثناء العودة من إجازة العيد بالمنيامرشحة المصرى الديوقراطى تقدم بلاغا ضد الحى بعد ازالة لافتات دعايتها الانتخابية«الصحة» تحذر من التهاب الشعب الهوائية: تعرف على الأعراض ومتي يجب زيارة الطبيب؟أسماء أوائل طلاب الثانوية العامة في الشعبة الأدبي والمكفوفين والدمج والمتفوقينأسماء أوائل طلاب الثانوية العامة «في الشعبة العلمية»ترقبوا.. بعد قليل نتيجة الثانوية العامة عبر الموقع الرسمي (الرابط)"بطل للنهاية" كتاب يرصد مسيرة ملك الترسو فريد شوقىتعرف على موعد إطلاق كاردى بى أغنية "WAP" مع ميجان ذا ستاليونمحمد هنيدى: مجموعى فى الثانوية العامة 57.5 % وتجربتى كانت غريبة.. فيديوريتا ويلسون زوجة توم هانكس تحتفل بعيد ميلاد ابنها بصور ورسالة مؤثرةمن يحاسب من يا خلوصى آكار؟ماتت وحيدة بشقتها وعائلتها تبرأت منها.. معلومات عن بهيجة حافظأحمد زاهر يكشف كواليس ارتداء البدلة الحمراء تفاصيل أزمة التنمر بـ"ابنته"منى هلا تحتفل بـ"بهيجة حافظ": "أول مخرجة ومنتجة وممثلة"دراسة: الإنسان قد ينقل عدوى كورونا للقطط والكلابماذا يحدث لجسم المتبرع بالأعضاء؟

«المصري الطبي» يرصد ضوابط الحفظ: «تجميد البويضات ».. حلم الأمومة قيد التنفيذ

-  
«المصرى اليوم» داخل أحد بنوك تجميد البويضات

تجميد البويضات هو إحدى التقنيات العلمية التي تم اكتشافها منذ أكثر من 30 عاما، حيث تم التوصل إليها في ثمانينيات القرن الماضى، وشهدت تقدما كبيرا في عدد من الدول، وقد سجل أول مولود من بويضة مجمدة عام 1986 وبالرغم من التقدم الذي شهدته مصر في مجال الإخصاب وعلاج مشكلات تأخر الإنجاب، إلا أن هذه التقنية لم تنل حظها الوفير من الانتشار نظرا لضعف الوعى بأهميتها بكونها الأمل الجديد للعديد من الفتيات في مواجهة المرض أو تأخر سن الزواج.

«المصرى اليوم» أجرت جولة داخل أحد المراكز الكبرى لحفظ وتجميد البويضات، وذلك لرصد الإجراءات المتبعة في الحصول على «البويضات» وكيفية استخلاصها ثم تجميدها ومن ثم تخصيبها وقت الحاجة، حيث يتم في البداية وضع مادة حافظة على «البويضة» فور الحصول عليها لحمايتها من التبريد وعدم تكسيرها، ثم وضعها داخل جهاز لتخفيض درجة الحرارة تدريجيا، وأخيرا وضعها داخل تانك للنيتروجين السائل درجة برودته 200 تحت الصفر، وفور تسكين البويضات داخل «التنك» يتم إغلاقه لفترات طويلة لحين طلب استرجاع البويضة إما للتخصيب أو للإعدام.

مؤخرا أصبحت تقنية تجميد البويضات أملاً لعدد كبير من الفتيات أو السيدات اللاتى يعانين من مشكلات صحية قد تعوق تحقيق حلم الأمومة في المستقبل، مثل وجود أمراض سرطانية لدى المرأة تتطلب علاجا كيماويا أو علاجا إشعاعيا على منطقة الحوض، مما قد يؤثر على خصوبة هذه المرأة، أو إجراء جراحة قد تؤدى إلى تلف المبايض أو جزء منها، أو العرضة لحدوث فشل مبكر في المبيضين نتيجة لخلل كروموسومى (مثل متلازمة تيرنر)، أو وجود تاريخ عائلى لسن يأس مبكرة بالإضافة إلى وجود أمراض بالمبيضين قد تؤدى إلى تلفهما، أو وجود طفرات جينية تتطلب إزالة المبيضين، بالإضافة إلى إمكانية استخدام هذه التقنية أيضا في حالة الرغبة في الحفاظ على خصوبة المرأة لأسباب اجتماعية أو شخصية معينة مثل تأخر الزواج أو الرغبة في تأخير الإنجاب عن طريق سحب البويضات من البطن أو فتحة الشرج، دون التأثير على بكارة الفتاة ودون التأثير على جودة البويضات التي سيتم حفظها.

يقول الدكتور هشام العنانى، أستاذ النساء والتوليد والحقن المجهرى بقصر العينى، عضو الجمعية الأوروبية للخصوبة، إن طريقة تجميد البويضات تتم على عدة مراحل تحفيزية للمبيض، ثم يتم سحب البويضات والحفاظ على هذه البويضات وتجميدها بمعامل متخصصة لفترة طويلة ويمكن للمرأة استخدام تلك البويضات المجمدة وقتما تشاء بعد مرور الشهور والسنين لعمل حقن مجهرى فيتم إخصاب البويضة بحيوان منوى للزوج ووضعها في حضانات للأجنة ثم إرجاعها للرحم من 3 إلى 5 أيام بعد الإخصاب ليتم زراعتها ببطانة الرحم وحدوث حمل. ويمكن فك تجميد البويضات للقيام بعملية الحقن المجهرى مهما كان عمر المرأة ويبقى عمر البويضات تماما في نفس الجودة من يوم تجميدها، ويتم جمع البويضات بمساعدة التخطيط فوق الصوتى للجهاز التناسلى تحت تأثير التخدير الموضعى وبدون ألم أو مخدر عام.

ويؤكد الدكتور يحيى أبوالوفا، رئيس قسم النساء والتوليد بجامعة الأزهر، أن هناك عدة اشتراطات لحفظ البويضات أبرزها وضعها في محلول خاص للحماية من التبريد عن درجة (- 197 ) سالب، لدرجة أنها تجرح من يلمسها من كثرة البرودة، ويتم وضع حماية حول البويضة من خلال وضعها في أنبوبة خاصة، ثم يتم وضعها في التنك لمدة 5 سنوات، وللعلم البويضة المجمدة ليس لها فترة زمنية معينة، وقد حدث حمل لعينة محفوظة لمدة 25 سنة في إيطاليا، فالبويضة لا تتعرض للتلف إطلاقا طيلة فترة الحفظ.

وقال: «هناك رسوم تدفع سنويا نظير عملية الحفظ، وفى حالة عدم دفع الرسوم هناك شرط يتيح للبنك إعدام العينة، ولكن قبيل الإعدام يتم التواصل مع صاحبة العينة لإبلاغها بالإعدام لعدم سداد المصروفات، وحال عدم الدفع عند تجديد التبريد يتم إعدام العينة ولا يكون ذلك إلا بإقرار كتابى من صاحبتها».

وأضاف: «أقدم عينة حيوان منوى لدىَّ محفوظة في التانك منذ عام 2001، وبالنسبة للبويضات أقدم عينة متواجدة منذ عام 2006، وفى العادة تلتزم السيدات بدرجة كبيرة فيما يتعلق بدفع الاشتراكات ومتابعة العينة، أكثر من الرجال».

وعن أسباب الحفظ يرى الدكتور يحيى أبوالوفا أن لجوء المرأة لحفظ البويضات له عدة أسباب، منها مرضى الأورام، لأن العلاج الكيماوى يؤثر على نسبة الخصوبة بشكل كبير، وبالتالى يجب الحفظ قبل البدء في تلقى العلاج من خلال التنسيق بين طبيب النساء والطبيب المعالج للورم، وفى الغالب نحتاج مدة تصل إلى 3 أسابيع قبل تلقى العلاج الكيماوى، ونقوم بعمل محاولتين لتنشيط المبيض، والمحاولة الواحدة تستغرق 10 أيام، وعندما يجهز «المبيض» نقوم بسحب العينات، وفى كل محاولة نقوم بأخذ من 7- 8 بويضات، وعملية حفظ البويضات في الغالب عملية سهلة جدا وليست معقدة.

وتابع: «السبب الثانى للحفظ في حال المرأة غير المتزوجة، التي لديها طموحات وظيفية ومهنية، وغير مستعدة للزواج، وهذا الأمر انتشر مؤخرا بشكل كبير، فمن المعروف أن سن اليأس لدى المرأة 45 عاما، ونسبة الإخصاب والحمل أكبر في السن الصغيرة، وكلما قلت السن زادت معه نسبة الخصوبة، بمعنى أن بويضات سيدة 40 عاما تصل نسبة الحمل لـ10%، مقارنة ببويضات امرأة عمرها 30 عاما تصل نسبة الحمل لـ45%، إذن نسبة الإخصاب ونسبة الحمل أعلى كلما قلت سن المرأة، أما السبب الثالث فهو حال معالجة الزوج لمدة طويلة، وخلال فترة العلاج قد يتقدم العمر بالمرأة وتقل نسب الخصوبة لديها، وهنا نلجأ لحفظ البويضات وتخصيبها وقت علاج الزوج وظهور الحيوانات المنوية لديه، وأكثر الحالات انتشارا ممثلة في الأول والثانى، وهناك العديد من المشاهير يأخذن تلك الخطوة من ممثلات ومذيعات ومشاهير كُثر وأساتذة بالجامعة يحفظن البويضات، وأيضا الكثير من مرضى الأورام، خاصة أن تناول جرعتين فقط من الكيماوى قد يؤثر بشكل كبير على كفاءة المبيض».

«الخطأ غير وارد لكن التآمر وارد».. هكذا يرى الدكتور يحيى أبوالوفا، رئيس قسم النساء والتوليد بجامعة الأزهر، فيما يتعلق بفرص التلاعب بالعينات المحفوظة، مشيرا إلى أن التآمر قد يكون خلفه ويساهم فيه فرد من الفريق الطبى أو الإدارى المشارك في عملية الحفظ، وقد يكون المريض نفسه، وتذكر أبوالوفا واقعة حدثت معه، وقال: «حضر رجل ومعه عينة لحيوانات منوية تخصه وسلمها للمركز، وبمراجعة سجل المريض اكتشفت أن العينة لا تخصه، وقتها أبلغته أن العينة فسدت ولابد أن يحضر للمركز لأخذ عينة بديلة حتى لا نكون جزءا من مؤامرة يريد تنفيذها، خاصة أنه رجل ثرى ويريد إنجاب أطفال بأى طريقة، ومع تضييق الخناق عليه اعترف بأن العينة الأولى لا تخصه وكان يريد استخدامها حتى يتمكن من الإنجاب، وللعلم يوجد قانون منظم لهذه العملية بموجب مزاولة المهنة وترخيص مزاولة المهنة، بالإضافة إلى إقرار يوقع عليه المريض يتم الحصول عليه من نقابة الأطباء».

وشدد الأستاذ بجامعة الأزهر، على ضرورة وجود ضوابط صارمة تمنع وجود أي تلاعب من خلال التسلسل الرقمى ومراجعة البيانات ومرورها بأكثر من مرحلة للتدقيق والمتابعة للقضاء على أي محاولة للغش والتزوير واحتمالية خلط الأنساب، المحرمة شرعا وقانونا في مجتمعاتنا العربية.

وتظل مخاوف حدوث أي خطأ في حفظ البويضات هي الأكثر سيطرة على عقول المترددين على هذه المراكز.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم