التضامن: 88.2% من الحاصلين على الدعم النقدي تكافل وكرامة سيداتنوال مصطفى : الفقر أشد أنواع العنف ضد النساءالالتهاب الرئوي .. الأعراض والتشخيص وطرق الوقاية .. تقريردار الإفتاء تستقبل وفدًا رفيع المستوى من أئمة علماء كردستان العراقتكريم وزير الأوقاف بمنتدى تعزيز السلم بالإمارات لجهوده في تصحيح صورة الإسلامرئيس دولة نيجيريا يصل أسوان للمشاركة في مؤتمر السلاماليابان تنظم أسبوع الأشخاص ذوي الإعاقةالبيئة: مصر أول دولة فكرت فى أثر تغير المناخ على الإنسانيةوزيرة البيئة تحذر: الاستثمار في المشروعات التقليدية لن يحمي الدول من تغير المناخبعد توقيعه في أبوظبي.. تفاصيل بنود ميثاق «حلف الفضول الجديد» (نص كامل)سعودي يرمي فتاة بالحذاء ويسبّها بسبب كشف وجهها: «يا زانية» (فيديو)أمير الكويت: نشعر بارتياح للخطوات الإيجابية التي تحققت لطي صفحة الماضيالبيت الأبيض: الديمقراطيون يحاولون تقويض ترامب لأنهم لا يستطيعون هزيمته بطريقة مشروعةواشنطن تتخذ قرارًا ضد القنصل السعودي إبان مقتل «خاشقجي»أردوغان: سأرفض جائزة نوبل للسلام حال منحها ليأستاذ علوم سياسية: مصر قاربت وجهات النظر بين حماس وعباس لإجراء الانتخاباتوفاة شخص وإصابة 49 آخرين بإنفلونزا الخنازير في الأردنوزير الداخلية يتفقد استعدادات الأجهزة الأمنية لمنتدى أسوان للسلام والتنميةالنيابة تستعلم عن الشاب.. تفاصيل ضبط فتاة عرضت طفلها للبيع بالهرموزير الداخلية يتفقد الاستعدادات الأمنية بأسوان قبل انطلاق منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة| صور

تنافسية الاقتصادات العربية بالألفية الثالثة

-  

بمراجعة مؤشرات دول العالم فى دليل التنافسية العالمى، فى مقالى السابق بـ«المصرى اليوم»، خلصت إلى أن الدول التى تبنت سياسات رامية إلى تنمية مهارات وجدارات قوة عملها، ودعم بنيتها التحتية، وبناء قدراتها البحثية، ودعم انتقالها إلى مرحلة الابتكار والإبداع، وتحولها إلى الاقتصاد القائم على المعرفة، كانت بشكل عام أفضل أداءً فى مجال التنافسية والإنتاجية، وأكثر قدرة على التغلب على تباطؤ النمو الاقتصادى العالمى الراهن، والأجدر على احتلال مرتبة متقدمة فى مجال التنمية المستدامة.

ويفيد دليل التنافسية العالمى فى عام (2019) بأن الدول العشر الأكثر تنافسية قد تضمنت (6) اقتصادات صغيرة الحجم ضمن الدول العشر الأولى، إذ احتلت سنغافورة المرتبة الأولى على مستوى العالم، وظهرت كل من سويسرا، وهونج كونج، والسويد، والدنمارك، وهولندا ضمن الدول العشر الأفضل أداء.

وتوضح تقارير التنمية الدولية أن الدول العشر الأولى- أو معظمها- قد احتلت أيضًا قمة سلم أولويات الأدلة العالمية للمعرفة والابتكار (دليل الابتكار الدولى Global Innovation Index، ومؤشر المعرفة العالمى Global Knowledge Index)، بما يؤكد أن مستقبل العالم سيتحدد بما تنجزه الدول فى مجال التنافسية والمعرفة والابتكار. فهل استفادت الاقتصادات العربية من تجارب الدول الأكثر تنافسية وإنتاجية على المستوى العالمى من أجل اللحاق بعصر المعرفة والابتكار، وتحقيق استدامة النمو الاقتصادى؟

تفيد نتائج تقرير التنافسية العالمى لعام 2019 بأن الدول العربية قد احتلت منطقة متوسطة بين المائة وأربعين دولة الممثلة بالتقرير، فيما عدا دولة الإمارات العربية المتحدة التى احتلت المرتبة (25) عالميا، واليمن التى كانت فى ذيل قائمة دول العينة نظرا لعدم الاستقرار السياسى والأمنى الذى تشهده فى الوقت الراهن (الدولة رقم 140). حيث تراوح ترتيب الاقتصادات العربية بين المملكة العربية السعودية (المرتبة 36) وجمهورية مصر العربية (المرتبة 93)، واحتلت باقى الاقتصادات العربية مراتب وسيطة بين الدولتين. ويعود تميز دولة الإمارات العربية إلى تحقيقها معدلات أداء مرتفعة فى مجالات التوازن الاقتصادى الكلى (المرتبة الأولى)، واستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (المرتبة الثانية)، وكفاءة عمل أسواق السلع والخدمات (المرتبة الرابعة) عالميا.

من الملاحظ أيضا أن دول الخليج العربى المصدرة للنفط والغاز الطبيعى (وهى السعودية، وقطر، والبحرين، والكويت، وسلطنة عمان) كانت على رأس قائمة الدول العربية فى مجال التنافسية بوجه عام. ويرجع ذلك أساسا لتميزها فى مجال التوازن أو الاستقرار الاقتصادى الكلى، (الذى يتم قياسه فى تقرير التنافسية بمعدلات تضخم أسعار المستهلك من ناحية، ونصيب الدين العام المحلى والأجنبى من الناتج المحلى من ناحية أخرى). وحيث إن الدول الخليجية تمثل دولاً مقرضة وتتسم بتعاظم استثماراتها الخارجية من ناحية، واستخدامها الفائض النقدى المتوفر لديها فى الحد من تنامى الأسعار من ناحية أخرى، فإن أداءها فى مجال الاستقرار الاقتصادى تميز عن باقى الدول العربية. يُضاف إلى ما سبق أن الدول الخليجية تعد من أكثر الدول العربية إنفاقا على البنية التحتية الطبيعية والمعلوماتية، والبيئات التمكينية بوجه عام، ومن أقل الدول العربية فرضا للرسوم الجمركية على الواردات، والضرائب على الدخل.

من ناحية أخرى، حصدت اقتصادات الأردن والمملكة المغربية الترتيب السابع والثامن عربيا بعد الدول الخليجية، والمرتبة (70 و75) دوليا، فى حين حققت كل من تونس، ولبنان، والجزائر الترتيب التالى عربيا، واحتلت مستويات تنافسية تقع فى النصف الثانى من الثمانينيات على المستوى الدولى (المراتب 87، 88، 89 دوليا على التوالى). فعلى مستوى الدول العربية، حققت الأردن والمغرب أفضل أداء مؤسسى (نتج عن مؤشرات الاستقرار الأمنى والسياسى، والترابط الاجتماعى، وكفاءة عمل المنظومة التشريعية والحكومية)، كما حققتا تميزا عربيا فى مؤشر النظام المصرفى. وتشير النتائج إلى تميز المغرب على المستوى العربى فى مؤشرات حجم الأسواق والبنية التحتية، فى حين أن الأردن كانت الأفضل فى مجال كفاءة رأس المال البشرى. وأخيرا أشار التقرير إلى تقدم كل من الإمارات والسعودية والبحرين والكويت والأردن ومصر فى الترتيب الدولى بالمقارنة بالعام الماضى (2018)، فى حين تراجع الأداء التنافسى لسلطنة عمان ولبنان.

وللحديث بقية.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم