«الوفد» يؤكد التزام مرشحيه بضوابط الصمت الانتخابيبتوجيهات من الرئيس السيسي.. مصر تفتح جسرا جويا لإرسال مساعدات عاجلة للبنان | فيديو"التعليم العالي": إعلان أسماء الطلاب الناجحين باختبارات القدرات بموقع التنسيق للترشيح بالكلياتأنيسة حسونة: انتخابات مجلس الشيوخ فرصة لإثبات قدرة الشباب وضمان مستقبلهم السياسيالعلاقات الخارجية بـ"مستقبل وطن" تدعو المصريين في الخارج للمشاركة في انتخابات الشيوخمحافظ الجيزة يعقد اجتماعًا موسعًا لمتابعة الاستعدادات النهائية لانتخابات مجلس الشيوخ«البترول»: «سيارة حادث الدائري» لا تتبع الوزارة«الصحفيين»: تشكيل غرفة عمليات بـ«النقابة» لتغطية انتخابات مجلس الشيوخ«مستقبل وطن» يدعو المصريين في الخارج للمشاركة في انتخابات الشيوخمحافظ شمال سيناء: تغيير عدد وأماكن اللجان الانتخابية في بئر العبدفي أولى أيامها.. رئيس جامعة المنيا يتفقد اختبار القدرات بـ«الفنون الجميلة»محافظ بورسعيد يتابع سير العمل بمنفذ الجميل الجمركيقطع مياه الشرب عن قرية القلج 15 ساعة غداًجامعة دمنهور تُطلق عن مسابقة لأفضل كلية تشجع المواطنين على المشاركة بالانتخاباتلجنة من مجلس الوزراء لمتابعة مشروعات «حياة كريمة» داخل 11 قرية بأسوان (صور)بحوزتهم 19 هاتف محمول.. ضبط عصابة الاستيلاء على متعلقات المواطنين بالقاهرةمصرع موظف وإصابة زوجته وطفليه في حادث إنقلاب سيارة ملاكي بسوهاجمصرع موظف صعقًا بالكهرباء بوسط سيناءإخلاء منزلين مقابلين لعقار المنصورة اصطدم بهما أثناء انهيارهشهود عيان: ضحية عقار المنصورة المنهار حاول إنقاذ والدته فسقط به السلم

ما بين سوريا والعراق

-  

يمثل ما عاشه الشعبان السورى والعراقى إحدى مآسى وأزمات العالم العربى منذ عقود طويلة، ومع ذلك يدل المشهد الحالى في العراق على أن طريقة إدارة الأزمة السياسية تختلف جذريًّا عما جرى في سوريا، وربما يعطى هذا أملًا في أن هناك شعوبا وحكاما يتعلمون من دروس التاريخ وعبره.

وقد حدثت في سوريا انتفاضة شعبية منذ حوالى 9 سنوات قمعها النظام بعنف، فتمت عسكرتها وتحولت من انتفاضة قوى مدنية وشعبية إلى إرهاب جماعات مسلحة سقط فيها نصف مليون قتيل، ونزح تقريبا نصف الشعب السورى داخل البلاد وخارجها.

وفى العراق جرت انتفاضة شعبية كبيرة اشتعلت العام الماضى ثم خفتت، ثم عادت مرة أخرى لتشتعل بصورة أكبر وأعنف في بغداد ومعظم المدن العربية احتجاجًا على المنظومة الحاكمة وليس فقط حكومة عادل عبدالمهدى المستقيلة. في العراق ديمقراطية إجراءات متعثرة، ودولة شبه فاشلة مازالت المحاصصة الحزبية والطائفية تسيطر على مفاصلها، ولكن لأنها تعرف هامشا سياسيا ونظاما عرف تداولا للسلطة ولو على أرضية نفس المنظومة التي يثور ضدها الناس، فسمعنا من المسؤولين العراقيين بجانب خطاب المؤامرة الخارجية حديثًا عن ضرورة إصلاح النظام وتغيير منظومة المحاصصة الطائفية، وفى النهاية استقال رئيس الوزراء رغم إخلاصه، لأنه فشل في إيجاد حلول للأزمة السياسية وإقناع المتظاهرين بالبدائل الإصلاحية التي يطرحها.

ومع ذلك، سقط في العراق ما يقرب من 500 قتيل، وهو رقم كبير ومحزن، ولكن ليس 500 ألف مثلما جرى في سوريا، ولم تُدمر بغداد ولا الناصرية (رغم فداحة ما جرى في الأخيرة أمس الأول) ولا النجف ولا كربلاء، وهى كلها مدن عظيمة مثل دمشق التي تدمر ريفها، وحلب التي تدمر أكثر من نصفها، وغيرهما من المدن السورية الشامخة. الفارق الكبير بين البلدين الذي جعل مأساة العراق أقل وطأة بما لا يُقارن بسوريا، أن النظام في الأولى لم يدمر شعبه وبلده رغم كل الكوارث التي يتحملها فيما وصلت إليه البلاد، فالمنظومة الحاكمة في العراق (السيئة) لم تعتبر أن استقالة رأس السلطة التنفيذية من الخطوط الحمراء مثلما فعل نظام بشار الأسد، فالعراق غيّر رئيس الحكومة الأسبق نورى المالكى بعد سلسلة إخفاقات متتالية، وأيضا غيّر حيدر العبادى، ولو «بالتآمر الديمقراطى» عن طريق سحب معظم الأحزاب الثقة منه، رغم انتصاره على داعش، وأخيرا أجبر المحتجون رئيس الوزراء الحالى على الاستقالة.

إن المظاهرات تجرى في بلد نظامه السياسى أضعف من نظيره السورى، فقد تأسس بعد حروب صدام حسين الخاسرة وكوارث الاحتلال الأمريكى، وهو نتاج منظومة حكم طائفية وفاسدة، ومع ذلك فإن ميزتها في الهامش الذي تعطيه من إجراءات الديمقراطية وتداول السلطة، التي حمت العراق من مصائر أكثر سوءًا بكثير.

حفظ الله الجميع.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم