وائل جسار يحيي حفل رأس السنة بالقاهرة..في هذا الموعدالأرصاد: طقس اليوم مائل للدفء نهارا بارد ليلا.. والصغرى بالقاهرة 16 درجةمدبولى يشهد اليوم تخطى ماكينة الحفر العملاق الخط الثالث لمترو محطة ماسبيرووزيرة الصحة تصل الأقصر لمتابعة تجهيز المستشفيات للتأمين الصحى الشاملمدبولى يشهد احتفالية تخطى ماكينة الحفر العملاق بالخط الثالث لمترو ماسبيروانطلاق اجتماع مصر والسودان وإثيوبيا بواشنطن لتقييم مفاوضات سد النهضة غدافاكسيرا تعلن عن توفير مصل الأنفلونزا بـ13 منفذًا للتطعيمات بالجمهوريةتعرف على موقف قانون الأحوال الشخصية من مقولة "إنتى طالق بالثلاثة"طقس مائل للدفء على معظم الأنحاء.. وأمطار على السواحل الشمالية والوجه البحريأفروأكت تكشف خطتها لتنشيط السياحة الإفريقية لـ2020ما هو ارتفاع حمض البول؟.. وازاى تحمى نفسك منه3 علامات تظهر على لسانك تخبرك ببعض الأمراض ومنها نقص الحديداليوم.. البرلمان يناقش تعديلات الهيئات الشبابية وتنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابييناخبار الرياضة ليلاً | الزمالك ينتظر رحيل صالح جمعة عن الأهلي.. مصير التحكيم النسائي في مصر.. عودة محمد صلاح للتهديفنهائي خليجي 24.. مواعيد مباريات اليوم الأحد 8 -12- 2019 والقنوات الناقلةفعاليات اليوم.. ملتقى بكرة أحلى بالهناجر.. وندوة بـ"الأعلى للثقافةس وج.. كل ما تريد معرفته عن الكشف الأثرى الجديد فى المنيا وسبب تأجيلهرقية تطالب بإثبات زواجها من مسن بعدما رفض الاعتراف بطفلهما5 محطات بإعادة محاكمة المتهمين بأحداث السفارة الأمريكية بعد حجزها للحكمكان بيسرق محول كهرباء.. كشف غموض العثور على جثة شاب بالشيخ زايد

قرار ترامب بشأن المستوطنات الإسرائيلية اعتداء على حل الدولتين

-  

غالبًا ما يصف مؤيدو إسرائيل إحجام الولايات المتحدة عن الضغط علانية على تل أبيب بشأن نشاطها الاستيطانى في الضفة الغربية بأنه يشبه الصديق الذي يظل صامتًا على إدمان صديقه للمخدرات، ولكن في عهد (الرئيس الأمريكى دونالد ترامب)، هذا التشبيه قد بات حقيقيا للغاية، حيث قوبلت التطورات الاستيطانية الأكثر فظاعة بصمت تام من واشنطن، واليوم قد بات علينا تحديث هذا التشبيه، ليصبح هذا الصمت بمثابة الصديق الذي كان يمكِّن صديقه من إدمان المخدرات حتى أصبح مدمنًا هو الآخر.

ولذلك فإنه يمكننا رؤية تصريح وزير الخارجية الأمريكى، مايك بومبيو، بالتخلى عن موقف أمريكا السابق من المستوطنات ووصفها بأنها «لا تمثل انتهاكًا للقانون الدولى» باعتباره غير متوافق مع القانون الدولى هو الآخر، فإذا كان الصمت في مواجهة التوسع الاستيطانى يمثل إشارة على الموافقة الضمنية عليها، فإن الموقف الأمريكى الجديد لن يؤدى سوى لتدمير حل الدولتين.

وفى حين أن معارضة الولايات المتحدة السابقة للمستوطنات كانت تعكس موقفها من كون هذه المستوطنات تشكل عقبة أمام السلام في المقام الأول، فإن ترسيخ هذا الموقف في القانون الدولى كان حاسمًا للتأكيد على إسرائيل بأن المشروع الاستيطانى بأكمله غير أخلاقى ويجب إيقافه، ولكن بدون ممارسة هذا الضغط، فإنه سيتم ترك تل أبيب لبناء المستوطنات حسب رغبتها، والاستيلاء على أجزاء أخرى من الضفة الغربية.

وأرى أن أكثر ما يمثل خطورة في هذا الإعلان هو تضييعه لعقدين من العمل على بناء توافق حول شكل الحدود في حال تم تطبيق حل الدولتين، فمنذ التسعينيات من القرن الماضى، عملت اتفاقات أوسلو للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين، بمساعدة الولايات المتحدة والمجتمع الدولى، على تحسين المعايير بشأن حل متفق عليه للقضايا الـ٤ الأساسية للصراع: القدس واللاجئون والأمن والحدود، ولكن إدارة ترامب قد قامت عمدًا بتقويض التقدم المحرز في كل من هذه القضايا.

وفى البداية خربت الولايات المتحدة صيغة «عاصمتين لدولتين» وذلك عن طريق نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وخفض أعمال القنصلية الأمريكية المستقلة هناك للفلسطينيين لتصبح «وحدة الشؤون الفلسطينية»، ثم محاولتها رفع قضية اللاجئين عن الطاولة وذلك عن طريق وقف المساعدات إلى منظمة الأونروا، وهى هيئة تابعة للأمم المتحدة تقدم خدمات حصرية للاجئين الفلسطينيين.

وفى هذا الصيف، اتخذ سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، صف حكومة (رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو)، علانيةً، في مطالبتها بالاحتفاظ بغور الأردن، وهى إحدى النقاط الإشكالية بين الإسرائيليين والفلسطينيين حول الأمن، وبعد شهر، دعم نتنياهو مشروع قانون لضم المنطقة. والآن، يتحدى إعلان بومبيو، بشكل مباشر، فكرة استناد الحدود إلى حدود ما قبل عام ١٩٦٧، وخلاصة القول، فإنه إذا لم تعد المستوطنات تعتبر مخالفة للقانون الدولى، فإن بناءها لا يمثل مشكلة في نظر الولايات المتحدة طالما أنه لدى إسرائيل خطة للاستيلاء عليها.

ويوجد حاليًا حوالى ٤٢٧٨٠٠ مستوطن في الضفة الغربية، وبينما يمكن دمج معظمهم في إسرائيل في حال تمت صفقة حل الدولتين، فإن حوالى ١٥٠ ألفا منهم (أى ٢٠ ضعف عدد الذين تم إجلاؤهم من قطاع غزة في عام ٢٠٠٥) سيكونون بحاجة إلى الإجلاء إذا كان لدى الفلسطينيين أي فرصة لإقامة دولة قابلة للحياة وأن تصبح جارا مستقرا لإسرائيل. وحتى في حال وجود قرارات بمنح عائلاتهم تعويضات سخية، فإنه سيظل من الصعب للغاية على أي قائد إسرائيلى توجيه عملية إخلاء بهذا الحجم دون أن يفقد ائتلافه في اليوم التالى. إذن لماذا تسمح الولايات المتحدة لإسرائيل بالسير في طريق التوسع الاستيطانى غير المقيد الذي لا تستطيع أن تنجو منه؟، الإجابة هي لأنه من الواضح الآن أن من مصلحة الإدارة الأمريكية الحالية تشجيع مثل هذه السياسات الاستيطانية الإسرائيلية قصيرة النظر.

وربما يكون المقصود منها أن تكون بمثابة دعاية لنتنياهو الذي باتت حظوظه السياسية تتقلص، أو لأن ترامب بحاجة إلى المانحين اليمينيين المتطرفين الموالين لإسرائيل، أم أنه بسبب دور السفير فريدمان الضخم في صياغة السياسة الأمريكية- الإسرائيلية؟ أم أنها مزيج من كل ما سبق؟.

ومهما كانت الأسباب، فإنه من الواضح أن هذا الإعلان يمثل استمرارًا للتوجه العام للإدارة الأمريكية بتهميش الفلسطينيين، فإذا كانت إدارة ترامب تدعم حقًا حل الدولتين العادل والدائم، فإنها كانت ستؤكد معارضتها لبناء المستوطنات، وكانت ستحاول العمل بشكل أكبر على سد الفجوات بين الطرفين.

ولكن اليوم يبدو أن إسرائيل والولايات المتحدة قد أصبحتا بحاجة ملحة إلى عملية إعادة تأهيل، وذلك للالتزام بقيمهما الديمقراطية التأسيسية، ولأن تعود كل منهما مرة أخرى لتكون عضوًا ذا سمعة طيبة في النظام الليبرالى العالمى، وحتى ذلك الحين، فإنه صحيح قد يكون لتل أبيب حليف قوى في واشنطن، ولكن لن يكون لها صديق هناك.

* مدير العلاقات الخارجية في منظمة «السلام الآن» من أجل حل الدولتين

ترجمة- فاطمة زيدان

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم