مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 19/11/2019 بمصر والعواصم العربيةحالة الطقس اليوم الثلاثاء 19/11/2019 فى مصر والدول العربيةدرجات الحرارة المتوقعة اليوم الثلاثاء 19/11/2019 بمحافظات مصرمفتي الجمهورية ينعى الشيخ سلطان بن زايد شقيق رئيس دولة الإماراتتفاصيل لقاء الرئيس السيسي بنظيره الألماني | صورمصر تؤكد التزامها بقرارات الشرعية الدولية حول المستوطنات الإسرائيلية باعتبارها غير قانونية18 لاعباً في قائمة المنيا استعدادًا للقاء الإعلاميين بدوري القسم الثانيصور.. كريم الديب يجري جراحة الرباط الصلبيىتذكرتى تؤكد ضرورة تواجد بطاقة المشجع لحضور نصف نهائى أمم أفريقيا تحت 23 عاماأخبار الرياضة المصرية اليوم الإثنين 18 / 11 / 2019حسام البدرى: المستوى تحسن أمام جزر القمر.. وتغييرات جديدة فى التشكيلعدلى القيعى: ملعب التتش برىء من إصابات لاعبى الأهلىشاهد ملخص وأهدف فوز الزمالك على حرس الحدود ودياطه إسماعيل: المنتخب قادر على التأهل إلى بطولة أفريقيا 2021 بالكاميرونعدلى القيعى: أعذار البدرى مقبولة ولكن التعادل مع كينيا وجزر القمر "ميصحش""المهن التمثيلية": نسعى لجمع مقتنيات أحمد زكي وعرضها أمام الجميعالبابا تواضروس يشيد بمشروعات السيسي والبرنامج الرئاسي لتدريب القياداتأديب: تغريدة مذيع الجزيرة عن مصالحته مع تركي آل الشيخ "تهلك من الضحك"ضبط كميات كبيرة من مخدر الحشيش داخل حاوية تفاح بجمارك شرق بورسعيدرئيس قناة السويس: السفن المحملة بـ"المخدرات والرقيق" ممنوع مرورها

الشفافية والشائعات والتمويل الأجنبى

-  

تدور المناقشات فى الأوساط المختلفة حول غياب المعلومات وعدم الشفافية كعامل أساسى فى انتشار الشائعات الكاذبة والمغرضة، التى أثارت ولا تزال تثير بلبلة فى الشارع المصرى، وتشير إلى أن الشفافية وتبادل المعلومات أمر ضرورى ليس فقط للقضاء على الشائعات الكاذبة ولكن للحد والتصدى لتفشى الفساد أيضًا. لذا أصبحت الشفافية وحرية تبادل المعلومات حقًا أساسيًا للمواطن والمجتمع تلتزم به الحكومات وكل الأجهزة الأخرى والقطاعات المختلفة.

وتحظى قضية التمويل الأجنبى بارتفاع الأصوات المطالبة بالشفافية القصوى حولها. وتخف تلك الأصوات لفترات، ولكنها تعود بمناسبة أو بدون مناسبة، خاصة حين يتناولها قانون الجمعيات فى مواده. وتبقى القضية دائمًا ذات أهمية خاصة من وجهة نظر الحكومة ومن جانب الجمعيات الأهلية نفسها ومن جانب المواطنين أيضًا. وتركز المناقشات فى مصر دائمًا على قضية التمويل الأجنبى، الذى تشارك الجمعيات الأهلية الحكومة فى الحصول عليه. وتدين المناقشات عادة هذا التمويل لأسباب ودوافع متعددة، وتفرض الحكومة رقابة صارمة للحد منه، وتحاول توجيهه قدر المستطاع، وهذا حقها. وترضخ الجمعيات من ناحية أخرى لقواعد وشروط لتحقيق ما تتطلبه الجهات المانحة المحلية أو الأجنبية من التزام شديد بالشفافية الدقيقة للأنشطة التى تنفذها بواسطة هذا التمويل. ولكن العجيب فى الأمر أن الجمعيات كأحد أطراف القضية هى وحدها المطالبة بالشفافية فى أنشطتها، أما الأطراف الأخرى، وهى الهيئات المانحة، سواء الحكومة أو الهيئات الأجنبية، فلا تشعر بضرورة شفافية دورها وقراراتها بالنسبة لعلاقاتها بالجمعيات الأهلية. وتلعب الجهات المانحة الأجنبية دورًا غير مباشر فى خلق التنافس غير البَنّاء بين الجمعيات، وتتجاهل مبدأ الشفافية تجاهلًا تامًا فى تعاملها معها، فترفض على سبيل المثال الجهات المانحة الأجنبية طلبات الجمعيات للحصول على تمويل منها دون إبداء أسباب الرفض.

.. وبالرغم من الجهد والوقت الذى تبذله الجمعيات فى كتابة المشروعات التى تتقدم بها للحصول على التمويل، وبالرغم من الشفافية التى تتسم بها البيانات التى تقدمها الجمعيات للممول عن نشاطها كجزء من طلبها للتمويل، فإن الجهات الممولة التى تعلن عن منحها لا تعطى للجمعيات التى لم يُقبل طلبها الحق فى الحصول على تفسير لاستبعادها، وتحرمها الحق أيضًا فى معرفة نواحى القوة فى الجمعيات التى اختيرت للتمويل كى تستفيد من هذه المعلومات فى رفع مستوى نشاطها وأدائها. وقد انتبه البعض إلى انعدام هذه الشفافية ليس فى مصر وحدها، بل خارجها أيضًا، وعلى نطاق واسع. وبدأت العلاقة بين انعدام الشفافية والفساد تتضح لدى المسؤولين فى الجهات الدولية نفسها.

تقول إحدى المقالات، التى نشرتها الحملة العالمية لتأكيد شفافية التعاون الدولى، إن الزيادة فى عدد الجهات التى تقدم مساعدات إنسانية ومنحًا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والحد من الفقر فى بلاد العالم الثالث تشكل تحديًا لمبدأ الشفافية بالنسبة لهذا التعاون. ومن الضرورى أن تُتاح المعلومات التى توضح حجم التمويل الذى يقدم لتحقيق هذه الأهداف وجهة التمويل ومدى ما حققه هذا التمويل من نتائج. وتشير المقالة إلى مقياس شفافية التعاون الدولى الذى يصدر كل سنة، متضمنًا أسماء منظمات التعاون الدولى الملتزمة بالشفافية فيما تقدمه من مساعدات، وإلى غياب هذه الشفافية من جانب منظمات أخرى. وتتزامن هذه المقالة مع نقد شديد نشرته صحف أجنبية وعربية تتهم منظمات دولية بالفساد نتيجة غياب المعلومات والشفافية. نشرت جريدة العربى مثلًا، نقلًا عن مصدر لها فى نيويورك، تحت عنوان: «تسريبات تكشف أكبر فضيحة فساد فى الأمم المتحدة». قال التقرير المنشور بالعدد 1236 إن هناك «ثغرات خطيرة وفشلًا جديًا» فى تفاعل المنظمة الدولية ومنظمات أخرى ورشاوى مزعومة تشمل أسماء كبيرة وصغيرة. وأصدر مكتب التحقيقات الداخلية التابع للأمم المتحدة تقريرًا يتألف من 21 صفحة يرصد نتائج التحقيق الذى أمر به الأمين العام بعد اتهامات المسؤولين فى المنظمة. وفى مصر نظم المركز المصرى للدراسات الاقتصادية، منذ أسابيع، ندوة تحدث فيها العالِم البريطانى «بينى ديمبتزر»، وهو أحد الحاصلين على جائزة نوبل للسلام عام 1985، وأدارتها رئيسة المركز د. عبلة عبداللطيف. شرح المتحدث، صاحب كتاب «المجاعات فى إفريقيا وموقف الغرب منها»، كيف يستغل الغرب بلاد إفريقيا، وكيف تسهم الهيئات الدولية فى تزايد الفقر بها. ومن حسن الحظ أن بدأت الجمعيات الأهلية تدرك حقها فى تبادل المعلومات مع مانحى التمويل، وأن الأمر ليس شفافية من ناحية واحدة، وليس إحسانًا من طرف لطرف آخر.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم