مطروح تستعد للاحتفال بعيدها القومي 15 ديسمبر المقبلشيرين عبد الوهاب: خضعت لعملية جراحية.. ولم أتوقع الغناء بهذا الشكل في السعوديةدرة وحلا شيحة.. نجوم الفن في حفل عيد ميلاد خالد سليممحمد على رزق: خالد جلال أبويا اللى بحبهبعد بيان البيت الفنى للمسرح .. أزمات تسببت في تأجيل هولاكو لسنواتمايا دياب تظهر بـ إطلالة جديدة على إنستجرامأخبار الفن .. شيرين عبد الوهاب تكشف عن تفاصيل عمليتها الجراحية.. أمير كرارة يستعد لـ الاختيار.. ونجمات الفن فى عيد ميلاد خالد سليمعبد الحليم قنديل: الجماعة الإرهابية فشلت في تشويه صورة مصر بجنيف .. فيديومدحت قريطم عن حادث وسط البلد: اللي عايز يفرح يحترم القانون والبلد3 خطوات تساعدك فى اختيار الستائر المثالية لبيتك.. عملية وأنيقةمحمد حلمي: طموحاتي سبب رفضي عروض كثيرةالمصري يقرر فتح باب الاختبارات لقبول ناشئين جدد من مواليد 1999- 2001الجماهير سبب ظلم العرجون للأهلي في نهائي أفريقيا 2007.. فيديومحمد حلمي: عاقبت حازم إمام بسبب سكينة باسم وبعدها أجبرت على الاستقالةالإمبراطور .. حارس الزمالك السابق بصحبة حازم إمامنمبر وان .. مصطفى محمد يتصدر قائمة هدافي أمم إفريقيا والأفضل بين اللاعبينالسبكى يكشف محاور خطة تطبيق منظومة التأمين الصحى الشامل بالجمهوريةتكريم وفاء عامر في حفل افتتاح مهرجان الرباط الدوليمحمد حماقي يستبعد المتسابق المصري من فريقه في «The Voice»أخبار ماسبيرو| تكريم مخرج بقناة نايل دراما في مهرجان سينمائي بتوجو

بيدرو سانشيز يكتب: كتالونيا وإسبانيا وأوروبا أفضل معًا

-  

بادئ ذى بدء، أوروبا هى الحرية والسلام والتقدم. ويتعين علينا أن نتقدم بهذه القيم إلى الأمام لكى نجعل أوروبا النموذج الرائد للتكامل والعدالة الاجتماعية التى تحمى مواطنيها. لهذا السبب، فإن تحدى النزعة الانفصالية فى كتالونيا، التى ابتُدِعَت ضد الدستور الإسبانى وخارج إطاره، وإسكات غالبية الكتالونيين المعارضين للاستقلال، يشكل تحديًا لأوروبا والأوروبيين. والحفاظ على هذه القيم فى كتالونيا اليوم يعنى حماية أوروبا المفتوحة الديمقراطية التى نؤيدها وندافع عنها.

كرست إسبانيا هذه القيم فى عام 1978، عندما أنشأت دستورًا ديمقراطيًا بالكامل وصدقت عليه. وقد أيد هذه الوثيقة التاريخية ما يقرب من 88% من الناخبين فى استفتاء. وفى كتالونيا ذاتها، كان التأييد والإقبال على التصويت أعلى، حيث أيد 90.5% من سكان كتالونيا الدستور الجديد. هكذا نَجَت إسبانيا من ظل الديكتاتورية الطويل المظلم، وأرست أسس دولة قائمة على حكم القانون ولا تقل نجاحًا اليوم عن الديمقراطيات الراسخة منذ زمن بعيد فى أوروبا الغربية. واستعيدت الحريات الفردية.

تُعَد إسبانيا المعاصرة ثانى أكثر دول أوروبا لامركزية، وتتمتع كتالونيا ببعض من أعلى مستويات الحكم الذاتى الإقليمى فى القارة، فى ظل صلاحيات واسعة النطاق بشأن قطاعات بالغة الأهمية، مثل الإعلام، والاتصالات العامة، والصحة، والتعليم، والسجون. بيد أن كتالونيا اليوم لا ترتبط ذهنيًا بالصفات التى تحظى بالإعجاب على نطاق واسع فى مختلف أنحاء العالم، مثل روح الإبداع والمبادرة فحسب، بل ترتبط أيضًا بأزمة عميقة ناجمة عن الانتهاك الأحادى الجانب للنظام الدستورى الإسبانى الذى جلبه الزعماء الانفصاليون إلى المنطقة فى خريف عام 2017. لقد نقض قادة كتالونيا كل المتطلبات والقرارات التى أصدرتها المحكمة الدستورية، فأقروا قوانين «الانفصال» غير الدستورية عن الدولة الإسبانية، وعقدوا استفتاء غير قانونى، وأعلنوا جمهورية كتالونيا الموهومة. لن تسمح أى دولة على الإطلاق بالانفصال من جانب واحد لإقليم يشكل جزءًا من نظامها الدستورى. ولا ينبغى لأى ديمقراطى أن يدعم المسار الذى سلكه القادة الانفصاليون، الذين فازوا بأقل من 48% من الأصوات المدلى بها فى انتخابات إقليمية. أشعلت محاولتهم الاستقلالية الاحتيالية المشاعر الشعبية، وبمساعدة النشر المتعمد لأخبار كاذبة زائفة، عملت هذه المحاولة على تغذية شعور عميق بالظلم والرغبة فى الدخول بمواجهة مع بقية إسبانيا. تُرى أين كان صوت هؤلاء الكتالونيين وتصويتهم، الأغلبية، الذين عارضوا الاستقلال؟ وأين كان صوت وتصويت الإسبان الذين راقبوا فى حيرة الخرق المباشر لضماناتهم الدستورية؟ لقد ميزت حكومتى ذاتها بتقديم توسيع الحقوق والحريات على أى شىء آخر فى الأهمية. وقد اعترفت المنظمات الدولية بالمعايير العالية التى وضعناها لقضايا مثل المساواة بين الجنسين. ولهذا السبب، لن نوافق أبدًا ولو حتى على أقل تقييد لحرية التعبير. إن رئيس حكومة كتالونيا الإقليمية انفصالى راديكالى، لكنه لم يُمنَع من التعبير عن آرائه، ولم يُمنَع من الدفاع عن هذه الآراء علنًا، على الرغم من الآلام والأضرار التى تلحقها آراؤه بالتعايش السلمى فى كتالونيا. بموجب حكم القانون الديمقراطى فى إسبانيا، يتمتع القضاء بالاستقلال التام ويسمح بمراجعة الأحكام من قِبَل السلطات الوطنية والدولية. وتحترم الحكومة جميع القرارات القضائية وتتقيد بها. ويشمل هذا الحكم الصادر عن المحكمة العليا ضد تسعة من القادة الانفصاليين المتهمين بارتكاب أعمال غير قانونية فى خريف عام 2017. فى هذه القضية، تصرفت المحكمة بأكبر قدر من الشفافية: فبثت جميع الإجراءات على الهواء مباشرة. تُعَد حقوق الاحتجاج والإضراب من الركائز الأساسية لديمقراطيتنا، وأنا أحترم بالكامل المواطنين الكتالونيين الذين مارسوا هذا الحق سلميًا.

الواقع أن الجهود غير القانونية التى بذلت لتحقيق استقلال كتالونيا اتبعت خريطة طريق مألوفة فى أوروبا اليوم. فهى تمر عبر شبكة من الأكاذيب تنسجها أخبار مزيفة ورسائل فيروسية، وتعمل على تنشيط المتطرفين اليمينيين وأعداء التكامل الأوروبى. إنه نفس المسار الذى سلكه أولئك الذين يقسمون المجتمعات فى أماكن أخرى عن طريق استغلال خطاب رد الفعل لتشجيع الاستقطاب والمواجهة. مؤخرا، صَرَّح قادة هذه الحركة، مثل رئيس الرابطة الرئيسية المؤيدة للانفصال، بأن العنف قد يكون ضروريًا لنصرة قضيتهم من خلال تلقى المزيد من الاهتمام. ولكن إن كنا تعلمنا أى شىء من تاريخ أوروبا الدموى المؤلم، فهو أن أى طموح سياسى من غير الممكن أن يبرر اللجوء إلى العنف، ناهيك عن تطبيع العنف كأداة سياسية.

تصدت حكومتى لهذا التحدى بالاستجابة المتناسبة والسيطرة. وأنا أعتقد اعتقادا راسخا أن ضبط النفس هو قوتنا. إنها لمفارقة سخيفة أن نشهد رئيسًا لحكومة كتالونيا الإقليمية يبدى استخفافه بالعنف، فى حين يدين قوة الشرطة، التى تعمل بناء على أوامره، لقيامها بواجبها. وهو أيضا خطأ فادح. وقد دعوته إلى إدانة العنف بشكل كامل وواضح، وإطلاق حوار مع أهل كتالونيا الذين لا يريدون الاستقلال، ومع الأحزاب غير المؤيدة للانفصال. ويتعين عليه أن يبدأ العمل كرئيس لكل الكتالونيين، وليس فقط أولئك الذين يشاركونه معتقداته السياسية.

يتعين علينا أن نستكشف مجالات مختلفة للحوار إذا تخلى القادة الانفصاليون عن مسارهم الأحادى. ويمكننا أن نتحدث وننصت إلى بعضنا بعضا دون تهديدات أو استهانة. أعلم أن هناك جروحا مفتوحة وآلامًا وإحباطات. لكن الفرصة سانحة على الرغم من هذا للتشبث بأهداب الأمل، مع الاعتراف بما نجحنا فى تحقيقه معًا والتفكير فيما يمكننا القيام به معا لتحسين رفاهة جميع مواطنينا. ولكن لتحقيق هذه الغاية يتعين على القادة الانفصاليين أن يعودوا إلى نطاق الدستور واحترام حكم القانون.

لقد وضعت حكومتى إسبانيا فى صدارة مشروع التكامل الأوروبى، وعلى خط المواجهة فى التصدى لأعظم التحديات العالمية. ونحن ملتزمون بتعزيز وتوسيع الحقوق والحريات، ومكافحة التفاوت بين الناس. وهذه الأهداف تتجاوز الرؤية القومية، ونحن فى احتياج إلى كتالونيا والمجتمع الكتالونى للمساعدة فى تحقيقها.

* رئيس وزراء إسبانيا

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم