اكتمال وصول الدول المشاركة فى الكأس الإقليمية الأولى للفربولالنوبة السويسى يقفز للمركز الثانى فى المجموعة السابعة للقسم الثالث"الرماية" تشارك اليوم في البطولة الإفريقية المؤهلة لطوكيو 2020موعد مباريات اليوم الأحد في التصفيات المؤهلة لأمم أوروباانطلاق بطولة الجمهورية للشطرنج بمشاركة 400 لاعب ولاعبةبايرن ميونيخ يدشن حقبة ما بعد هونيس بأرباح قياسيةلاعب الأهلي يسافر إلى ألمانيا غدافحص طبي للاعب الأهلي بعد إصابة "الضامة"طبيب الأهلي يوضح تطورات موقف محمود متوليفايلر يتواصل مع طبيب الأهلي لمعرفة آخر تطورات المصابينحفروها بالسخرة واستعادوها بالدم وأعادوا افتتاحها بالحرب .. قناة السويس هبة المصريين للعالم | صور"التنظيم والإدارة" يقيم الاحتياجات التدريبية لـ587 موظفا بمحافظة الإسماعيلية"أخلاقيات ومستقبل مهنة التمويل" ورشة عمل بـ"تجارة عين شمس"رئيس جهاز 15 مايو: تطوير الجزيرة الوسطى بطول 3 كم بالمدخل الشماليالأرصاد: غدا طقس معتدل.. والعظمى بالقاهرة 27تعرف على تفاصيل وأسباب قرار تخفيض البنك المركزي سعرالفائدة للمرة الرابعة خلال 2019 | إنفوجرافمشاركة مصرية في معرض دبي الدولي للطيران 2019قيادي بالإخوان: أفراد الجماعة لا يحق لهم حتى الآن مناقشة قرارات مسئولي التنظيمياسر العمدة: إعلام الإخوان فاسد ويعمل لحساب مجموعة بعينها ولن نتركهمباحث: الإخوان تسببوا في تعميق الفجوة بين المسلمين والحضارة الإنسانية

تسعون دقيقة مطر

-  

لا نحتاج إلى شواهد أو استطلاعات أو دراسات حالة أو جولات ميدانية لنؤكد أن الدولة المصرية بتاريخها الكبير والضارب فى جذور الحضارة فشلت فى مواجهة «تسعين دقيقة من الأمطار»، نعم، ساعة ونصف الساعة فقط، كانت كفيلة بأن تكشف هلاك البنية التحتية فى القاهرة، ومناطق أخرى من الجمهورية.

ساعة ونصف الساعة فقط غرقت فيها الشوارع، وشُلت طرقات وميادين العاصمة. صار نفق العروبة، الكائن إلى جوار كبرى القصور الرئاسية ومؤسسات حساسة فى الدولة، إلى ما يشبه بحيرة ماء كبيرة. تأخرت حافلات المدارس التى تقل صغارنا لمدة أكثر من خمس ساعات. تقطع التيار الكهربائى فى عدة مناطق، واهتزت شبكات المحمول والإنترنت. المدينة بأكملها عادت قرنًا كاملًا إلى الوراء.

ما زاد الأمر كارثية هو خروج الحكومة بالأمس للاعتراف بفشلها فى مواجهة «ساعة ونصف الساعة من الأمطار» رغم التحذيرات التى أطلقتها هيئة الأرصاد قبلها بأيام، وكان التبرير غزارة حجم الأمطار، وتكلفة شبكات الصرف الخاصة بالمياه، ما شكّل صدمة للرأى العام، خصوصًا أن ما قالته الحكومة يتناقض كلية مع التصريحات المتوالية من بعض أعضائها بالإنجازات الإعجازية فى مجال البنى التحتية. ولعلنا نذكر تجارب المسؤولين واستعراضهم قدرة نفق العروبة على مواجهة الأمطار قبل أسابيع قليلة، وهو النفق الذى تحول إلى حمام سباحة، أمس الأول!.

هذه الكارثة تعيدنى مرة أخرى إلى الحديث عن فكرة غياب مجموعات «إدارة الأزمة» فى كل مؤسساتنا تقريبًا، وهى الفكرة التى لم أتوانَ لحظة فى المناداة بأخذها فى الاعتبار. من جديد أطالب بوجودها، لعل أحدًا يسمعنى فى هذا الأمر، ولا سيما أن كارثة الأمطار لم تكن الأولى خلال السنوات القليلة الماضية، ولنا فى أزمة منطقة «التجمع» والإسكندرية من قبلها أمثلة صارخة.

من العيب أن حكومة دولة بحجم مصر تخرج لتبرر فشلها فى مواجهة «ساعة ونصف الساعة من الأمطار»، مثلما من العيب أن تتكرر الأزمة كل سنة. وفى كل سنة ننتظرها فى السنة التى تليها.

قد يكون ما تحججت به الحكومة بالأمس صحيحًا حول اقتصاديات إنشاء صرف خاص بالأمطار فى مدن معظمها جافة بشكل عام، وبالتالى تظل جدواها الاقتصادية محل شك. ولكن هذا لا يخلص من مسؤولية الاستعداد الكافى لمثل هذه الأزمة، التى تَفاجأنا بها تمامًا كما يفاجئنا شهر رمضان. فى اجتماع تحرير الجريدة بالأمس، دار النقاش حول مدى دقة استخدام تعبير «الحكومة فى الشارع» فى العنوان الرئيسى، أظن أن المنطق الأقرب للاقتناع به أن وجود الحكومة فى الشارع ليس المعيار، ولكن المعيار هو ما الفائدة؟، وهل كان هناك فرق؟.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم