وزير المالية: التعامل المتوازن مع تداعيات «كورونا» دعا المستثمرين لضخ استثمارات بمصركارتيرون يكلف «عبدالرؤوف» بمتابعة البرنامج التأهيلى لـ«بن شرقى واوناجم»مصطفى فتحي ورقة الزمالك الرابحة أمام المصريالأولى أدبي بأسوان : كورونا لم تؤثر علىَّ وحلمي كلية اقتصاد وعلوم سياسيةبعد توقف 16 عاما .. محافظ الفيوم يفتتح مصنع العدوة لتدوير القمامة بعد تأهيلهرفع 25 طن قمامة فى حملة نظافة مكبرة بمركز بلقاس بالدقهليةتعليم المنوفية تنظم ندوة حول توعية المواطنين بإنتخابات الشيوخمحافظ القليوبية يقيل مدير مدرسة بنها الثانوية بناتمحافظ بني سويف يتابع استعدادات الأجهزة التنفيذية لانتخابات مجلس الشيوخمكتب خدمة المواطنين بالشرقية يستجيب لـ 868 شكوى خلال يوليو الماضياستقبال تظلمات الثانوية العامة ببنى سويفميناء دمياط يستقبل ٥سفنمطران أسيوط: دير العذراء بدرنكة يستقبل حوالي 50 سيارة يوميًا للصلوات والبركةماكرون سيرًا على الأقدام في بيروت يستمع إلى شكاوى اللبنانيين ضد قادتهمفريق إغاثة هولندي في بيروت للمساعدة في جهود الإنقاذ«الطفولة والأمومة»: حملة «آماني دوت كوم» لرفع الوعي لدى الأطفال للاستخدام الآمن للإنترنتفي أعقاب تفجير مرفأ بيروت.. «مصر الخليج» يطالب بتدشين صندوق طوارئ لإغاثة لبنانبدء اجتماع مجلس الوزراء بمدينة العلمين الجديدة برئاسة مدبولي«إعلام القاهرة» تستقبل طلبات المتقدمين لاختبارات القدرات غدامحمد الشرنوبي والحلواني يعيدان رائعة فيروز «لبيروت» تضامنا مع لبنان

حسين شبكشى يكتب: لبنان: الشعب يريد إحياء النظام!

-  

نقلا عن جريدة الشرق الأوسط

سألنى أحد الأصدقاء عن رأيى فى الأحداث الأخيرة والمستمرة منذ بضعة أيام فى لبنان؛ فيه مظاهرات شعبية ناقمة على الرموز السياسية بكل أشكالها، وتطالبها بالرحيل الفورى. الإجابة البديهية والواضحة عن السؤال هو غضب الشعب، بعد أن بلغ السيل الزبى وفاض الكيل، واعتراضه على الظروف الاقتصادية والمصاعب المعيشية. ولكن بحديثى مع عدد غير بسيط من الأصدقاء والمعارف اللبنانيين، فالأسباب أهم وأعمق بكثير.

هناك إحساس بأن «فكرة» و«مشروع» لبنان الجميل، وأن حلم الدولة المدنية اللاطائفية والقادرة على احتضان كل الطوائف والأديان والمذاهب قد اندثر.. لبنان الذى كان منارة العلم والحرية فى المنطقة، وذا خطاب سياسى مدنى (على الأقل فى ظاهره)، أصبح مع الوقت يقوده بالسلاح ومن خلف الشاشة زعيم طائفى ولاؤه لنظام آخر خارج البلاد له ميليشيات يهدد بها مخالفيه ويحمى بها المجرمين وتجارته المشبوهة.

إنها مسألة تبعث على الخجل لكل لبنانى شريف وغير قابلة للدفاع عنها. مشروع «توريث» فى منصب رئاسة الجمهورية يتم التحضير له بعناية منذ فترة، ورئيس البرلمان فى منصبه للأبد. فشل اقتصادى، مصارف مهددة بعقوبات اقتصادية غير مسبوقة بسبب علاقة بعضها بتمويل تنظيم «حزب الله» الإرهابى. أى دولة لا قدرة لها على فرض سلطتها لتنظيم تجميع القمامة لن تكون قادرة على إنقاذ نفسها سياسياً.

اللبنانى الذى برع اقتصادياً خارج بلاده بتفوق وتميز يحزنه رؤية فشل بلاده الكامل على كل الأصعدة بلا استثناء. الحرية وحدها لم تكن كافية، فهى بحاجة لقانون لمكافحة الفساد وتطبقه دولة قوية، وهذا مفقود فى لبنان كما هو واضح. وصف بليغ ودقيق عن أحداث لبنان بأنها «الثورة المضادة»، ذلك أن الساسة تم منحهم الفرصة منذ 14 مارس (آذار) عام 2005، والآن ثار الشعب اللبنانى عليهم مجدداً، بعد أن تم منحهم خمسة عشر عاماً نتيجتها الفشل، واليوم قرر محاسبتهم. الشعب على ما يبدو فى لبنان لا يريد إسقاط النظام، فهو فعليا منتهٍ وغير موجود، ولكنه فى الحقيقة يريد إحياء النظام ليحيى فكرة لبنان ومشروعه الجميل الذى قتلته الطائفية واغتاله الفساد.

الغضب المشاهد والحاصل فى الشارع اللبنانى له أسبابه الكثيرة والوجيهة، ولكنه يواجه منظومة سياسية يقودها تنظيم مسلح أسهم فى قمع ثورة شعبية فى سوريا المجاورة داعماً لحكم الطاغية.

التحدى أمام الشعب اللبنانى ليس بالسهل، ولكن الأهم أن النظام السياسى القائم تم فضحه ويبدو أنه قد انتهت صلاحيته.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم