أحمد موسى: مصر واليونان تصفعان أردوغانرئيس الوزراء: انخفاض أعداد مصابي ووفيات كورونا ليس مبررا للتخلي عن الإجراءات الاحترازيةمدبولي ناعيا ضحايا مرفأ بيروت: مستعدون لتلبية كل ما يحتاجه أهلنا هناكالدوري السعودي.. اجتماع عاصف في النصر بعد الهزيمة الكبيرة من الهلالتفاصيل اجتماع محمد مصيلحى بلاعبي الاتحاد السكندري بمعسكر برج العربعبد الرحمن عرابي: لعبت ملاكمة بالصدفة| وأستعد لطوكيو في شقة إيجار| حوار مباشرخالد بيومي يفضح الإعلام الرياضي ويكشف سبب التصريحات النارية لـ رموز الكرةأثار جدل السوشيال ميديا| كواليس لم تراها في حوار عصام الحضري مع ميدواستعدادا للبطولات الرسمية.. تطوير صالة الجمباز بنادي الشيخ زايدحسام البدري يجتمع بجهاز المنتخب بعد انتهاء مؤجلات الدوريدي بروين يفوز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي موسم 2019/2020بالصور.. تيسلا تعتزم طرح شاحنتها الفولاذية "سايبر تراك" الكهربائية العام المقبلرغم الجائحة.. الأثرياء مازالوا يتطلعون إلى اقتناء سيارات فيراريوزير المالية: التعامل المتوازن مع تداعيات «كورونا» دعا المستثمرين لضخ استثمارات بمصركارتيرون يكلف «عبدالرؤوف» بمتابعة البرنامج التأهيلى لـ«بن شرقى واوناجم»مصطفى فتحي ورقة الزمالك الرابحة أمام المصريالأولى أدبي بأسوان : كورونا لم تؤثر علىَّ وحلمي كلية اقتصاد وعلوم سياسيةبعد توقف 16 عاما .. محافظ الفيوم يفتتح مصنع العدوة لتدوير القمامة بعد تأهيلهرفع 25 طن قمامة فى حملة نظافة مكبرة بمركز بلقاس بالدقهليةتعليم المنوفية تنظم ندوة حول توعية المواطنين بإنتخابات الشيوخ

مظاهرات لبنان

-  

بدأت الاحتجاجات التى شهدتها لبنان مؤخرًا بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية، وسرعان ما تحولت لتشمل رفض الطبقة السياسية الحاكمة كلها، ورفعت شعارات قاسية فى وجه النظام الطائفى وفساد أهل الحكم والسياسة.

وبعيدًا عن بعض التعليقات التافهة لقلة قليلة «ثقيلى الظل عديمى النخوة» من الشباب المصرى عن متظاهِرات لبنان «الحسناوات»، فإن مقارنة هذه الاحتجاجات بنظيرتها فى العالم العربى ستكون من زاوية تجذر النظام الطائفى مجتمعيًا فى لبنان، وفشل أى احتجاجات سابقة فى كسر حدة المُحاصَصة الطائفية بسبب عجز القوى التى ترفع شعار لبنان العلمانى عن أن تمتلك بديلًا قادرًا على أن يكسر هيمنة إمبراطوريات الطوائف، التى بَنَت شبكات مصالح ونفوذ مترسخة مجتمعيًا.

فى لبنان، المنظومة الطائفية ضاربة فى جذور المجتمع، وفشلت الحروب الأهلية والمظاهرات السلمية فى تغييرها على مدار عقود طويلة، وهو أمر ترسخ حديثًا فى العراق بعد الغزو الأمريكى، وصارت الاحتجاجات فى كلا البلدين «رغم التباين السياسى والمجتمعى» ضد منظومة طائفية سائدة وفاسدة.

الاحتجاج اللبنانى لا يواجه نظامًا أو دولة استبدادية، إنما يواجه منظومة طائفية تتحكم فى الطبقة السياسية اللبنانية، وتوزع على أساسها المغانم والحصص، التى يصل فتاتها إلى «شعب» كل طائفة، وهو بذلك عابر لهذه المنظومة، وفى مواجهتها أيضًا، مما يُصعِّب من فرص نجاحه فى التغيير الجذرى.

لقد خرج قطاع واسع من اللبنانيين فى هذه الاحتجاجات بصورة عابرة للطوائف، فقد أصر سُنّة بيروت وطرابلس الفيحاء على ذكر أسماء الجميع «الحريرى» و«عون» و«نصرالله» و«برى» للتعبير عن رفضهم أهل الحكم «كلن».

إن مجىء هذه القوى الاحتجاجية من المجتمع المدنى والمبادرات الأهلية المستقلة وكثير من الشباب متعدد الانتماءات الدينية والمذهبية جعلها بلا سقف، وخارج أى حسابات، وقامت بمهاجمة كل الطبقة السياسية فى البلاد، واتهمتهم جميعًا بالفساد، بمَن فيهم حسن نصرالله، الذى لم يتم استثناؤه، واعتبره الكثيرون على الأقل متحالفًا مع فاسدين، رغم محاولات فريقه اختراق المظاهرات وتحويلها إلى فرصة لتصفية الحسابات مع خصومه السياسيين. ومع ذلك، فإن الأدوات التى تمتلكها القوى الطائفية الحاكمة فى لبنان، وتحديدًا تحالف حزب الله والرئيس عون، مازالت أقوى من القوى الاحتجاجية، ومع ذلك تستطيع هذه القوى أن تُخلْخِلها وتُضْعِف من قدراتها على الهيمنة والاحتكار، وتفتح أفق يوم، قد يكون قريبًا، لتفكيك المنظومة الطائفية الحاكمة والمسيطرة على مُقدَّرات هذا البلد الصغير، شديد الثراء والتنوع.

رئيس الوزراء، سعد الحريرى، أقرب فى موقفه إلى تقديم الاستقالة، وهذا سيفتح الباب أمام متغيرات جديدة لبنانيًا وإقليميًا.. ولكل مقام مقال.

amr.elshobaki@gmail.com

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم