لابتزاز والدهما.. شقيقان يختلقان واقعة اختطاف أحدهما للحصول على المال بالإسكندريةالإدارة العامة للمرور تكثف حملاتها بكافة الطرق والمحاورتعرف على جهود أجهزة وزارة الداخلية على مستوى الجمهورية خلال 24 ساعةالتحقيق في احتراق وتلف 12 سيارة بجراج أهالي في بولاق الدكرورتأجيل محاكمة المتهمين في قضية "مقتل طالب الرحاب"مصرع وإصابة 4 أشخاص في انقلاب "ميكروباص" بالسواح"الجوكر المصرى" فى شوارع القاهرة.. شوف المصريين عملوا فيه إيهالطفل الأسطورة.. تلميذ 9 سنوات زهق من المواد العادية فدرس الهندسة وتخرج فيهالجينة صلاح توجه رسالة لرامى جمال: كمل فى شغلك انت أكبر من أى تغير "فيديو"بالصور.. مدير تعليم الإسماعيلية يكرم بطلة العالم فى القوة البدنيةقنصوة يشكل لجنة هندسية لمعاينة العقار المائل بالاسكندرية"الصحة حق للجميع فى رؤية مصر 2030" ندوة توعوية بجامعة أسيوطإنشاء مصنع لتدوير مخلفات الورق بالمنوفيةمدير تعليم المنشاة يتابع انتظام سير الدراسة بمدراس العسيراتغراب :انتهاء حصاد 178 ألف فدان أرز بالشرقيةافتتاح فصل كونفوشيوس لتعليم اللغة الصينية في الأقصرصور.. مستشفى الأقصر تجرى 32 جراحة متقدمة مجانا في 48ساعةتوقيع الكشف الطبي على 1622 حالة خلال قافلة علاجية بالمنيارئيس مدينة القصير يتفقد مركز التدريب على علوم الحاسبالجماعة الإرهابية تفشل من جديد في تشويه صورة مصر.. ندوة الإخوان بجنيف "لم يحضر أحد" | صور

سر المدفونة!

-  

وهى ليست الصغيرة الموءودة، التى يدفنها والدها فى التراب «حية» خشية عار يمكن أن تجلبه لأسرتها هذه الصغيرة يوماً، كعادة العرب فى الجاهلية.. وربما هى- هذه المدفونة- من أسباب الثورات.. أى الجوع والبحث عما يشبع.. وهنا أعتقد أن وجبة «البخية أو البقية» أشهر وجبة شعبية إسبانية هى أشهر وجبة مدفونة فى التاريخ.. وإن وجدنا فى الشرق الأوسط وجبة «المقلوبة» وهى ما تشبه حلة المدفونة التى هى حديثنا اليوم.. والسبب ثورة الجياع الحالية فى لبنان.. حتى ولو كان الحلم سيخ شاورمة، أو وجبة كباب وكفتة عند استانبولى بشارع جان دارك المتفرع من شارع الحمراء فى بيروت!! ترى ما سر هذه المدفونة؟!.

هى الوجبة الشاملة فى حلة واحدة على نار واحدة: وابورجاز أو كانون يشتعل بالحطب على قالبين من الطوب.. أو حتى على شعلة بوتاجاز واحدة فى بيت فقير ينتظر أطفاله أن ينضج ما فى هذه الحلة على أحر من الجمر.

وما إن تلتقط الشباك بضع سمكات.. تشكيلة من أى نوع.. حتى تبدأ الأم إعداد وجبتها.. فالأرز يتم تجهيزه، وترفعه على النار، ثم تلقى معه بما تم صيده، يعنى وجبة أرز بسمك.. فإذا كانت تملك بضع حبات من طماطم تلقى بها فى هذه الحلة المشتركة ليصبح لون الأرز «أحمر» ويزيدها نكهة طيبة، وإذا انتهى إعداد كل ذلك، جلست الأسرة كلها فى قاع المركب «فلوكة الصيد» لتأكل مما أعطاها الله.. بجوار شوية لفت مخلل.. هكذا دون أطباق، فهذه رفاهية لا تعرفها أسر تأخذ من البحيرة مسكناً ومستقراً.. أما لماذا «حلة واحدة»؟.. فالسبب ندرة المياه الحلوة، وإن كان الفُم الأول غسل الحلة بماء البحيرة!!، من هنا كانت فكرة «المدفونة» أى فكرة الوعاء الواحد.. بلا أى تكاليف أخرى.

وإذا أرسلت لهم السماء- فى الشبكة الضيقة- بعضاً من الجمبرى الصغير أو الروبيان كما يطلق عليه أهل الخليج.. أو القريدس كما يسميه أهل لبنان، هنا تزداد النعمة.. مجرد تقشير الجمبرى ثم دفنه فى الأرز تتحول الحلة إلى وجبة كاملة.

■■ وإذا كان الغنى يعرف مدفونة الحنشان، أى ثعبان البحر أو البحيرة طمعاً فى ليلة حمراء.. والأكثر ثراء يأكل مدفونة سمك السالمون بمبى اللحم طلباً لفوائد أوميجا 3، فإن الصينى يعرف مدفونة الحشرات، أيضاً بالأرز أو الشعرية السميكة.. ويعرفها اليابانى فى مدفونة الكاليمارى أو السبيط مع صغير الجمبرى.

ولكننا- فى مصر- نعرف أنواعاً أخرى من المدفونة.. النباتية لمن لا يحب الأسماك، وهى من الخضراوات أو البقوليات.. وكلاهما الأشهر عند من لا يملك ثمن السمك.. أو يخشى شوك السمك.. فماذا عن المدفونة بهذه المشهيات؟، وكلها تصنع لنا: الوجبة الكاملة!!.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم