محافظ القليوبية يجرى جولة بشبرا الخيمة لتفقد منطقة ربط محور مصر الجديدةنائب محافظ الغربية يوجه بإزالة معوقات رصف الطرق المسندة لشركة المقاولون العربانتخابات مجلس الشيوخ.. استقبال 11 طلبا للترشح بالجنة العامة فى المنيامدير الطوارئ بمستشفى إسنا للعزل: لا صحة لغلق القسم بالمستشفىصور.. مستشفى إسنا للحجر الصحى تعلن خروج 7 حالات بعد شفاؤهم من كورونابدء امتحانات معهد إعداد الدعاة بالمركز الثقافى لمديرية أوقاف الوادى الجديدإزالة 45 حالة تعد على أراضى أملاك الدولة بمدينة إسنا.. صورمباحث التموين تحرر 352 قضية متنوعة فى حملات خلال شهر يونيو الماضىتوقيع الكشف الطبى على 9 مرشحين لانتخابات الشيوخ بالدقهلية بينهم 3 سيداتتضامن الغربية: تشغيل موقع حجز بطاقات الخدمات المتكاملة اليومبيرنلي ينهي الرقم القياسي لليفربول في بريميرليج«أمازون» تتراجع عن تحذيرها بشأن «تيك توك»أمريكا تحذر مواطنيها في الصين من هذه المخاطرحكومة دبي تعلن حزمة تحفيزية جديدة لمساعدة الاقتصاد في زمن كوروناالبيت الأبيض يوضح تصريحات ترامب بشأن المهاجرين «الحالمين»الداخلية البلغارية: محرضون لقاء المال أثاروا أعمال شغب خلال الاحتجاجاتألمانيا تأسف لعدم الموافقة على قرار في مجلس الأمن بشأن إيصال المساعدات إلى سوريارئيس الوزراء العراقي: لن نكف عن ملاحقة العصابات الإرهابيةمطران القدس يهاجم أردوغان: «آيا صوفيا» ستبقى كاتدرائية وكنيسةميركل: لا يمكن السيطرة على كورونا دون تضامن عالمي

سر المدفونة!

-  

وهى ليست الصغيرة الموءودة، التى يدفنها والدها فى التراب «حية» خشية عار يمكن أن تجلبه لأسرتها هذه الصغيرة يوماً، كعادة العرب فى الجاهلية.. وربما هى- هذه المدفونة- من أسباب الثورات.. أى الجوع والبحث عما يشبع.. وهنا أعتقد أن وجبة «البخية أو البقية» أشهر وجبة شعبية إسبانية هى أشهر وجبة مدفونة فى التاريخ.. وإن وجدنا فى الشرق الأوسط وجبة «المقلوبة» وهى ما تشبه حلة المدفونة التى هى حديثنا اليوم.. والسبب ثورة الجياع الحالية فى لبنان.. حتى ولو كان الحلم سيخ شاورمة، أو وجبة كباب وكفتة عند استانبولى بشارع جان دارك المتفرع من شارع الحمراء فى بيروت!! ترى ما سر هذه المدفونة؟!.

هى الوجبة الشاملة فى حلة واحدة على نار واحدة: وابورجاز أو كانون يشتعل بالحطب على قالبين من الطوب.. أو حتى على شعلة بوتاجاز واحدة فى بيت فقير ينتظر أطفاله أن ينضج ما فى هذه الحلة على أحر من الجمر.

وما إن تلتقط الشباك بضع سمكات.. تشكيلة من أى نوع.. حتى تبدأ الأم إعداد وجبتها.. فالأرز يتم تجهيزه، وترفعه على النار، ثم تلقى معه بما تم صيده، يعنى وجبة أرز بسمك.. فإذا كانت تملك بضع حبات من طماطم تلقى بها فى هذه الحلة المشتركة ليصبح لون الأرز «أحمر» ويزيدها نكهة طيبة، وإذا انتهى إعداد كل ذلك، جلست الأسرة كلها فى قاع المركب «فلوكة الصيد» لتأكل مما أعطاها الله.. بجوار شوية لفت مخلل.. هكذا دون أطباق، فهذه رفاهية لا تعرفها أسر تأخذ من البحيرة مسكناً ومستقراً.. أما لماذا «حلة واحدة»؟.. فالسبب ندرة المياه الحلوة، وإن كان الفُم الأول غسل الحلة بماء البحيرة!!، من هنا كانت فكرة «المدفونة» أى فكرة الوعاء الواحد.. بلا أى تكاليف أخرى.

وإذا أرسلت لهم السماء- فى الشبكة الضيقة- بعضاً من الجمبرى الصغير أو الروبيان كما يطلق عليه أهل الخليج.. أو القريدس كما يسميه أهل لبنان، هنا تزداد النعمة.. مجرد تقشير الجمبرى ثم دفنه فى الأرز تتحول الحلة إلى وجبة كاملة.

■■ وإذا كان الغنى يعرف مدفونة الحنشان، أى ثعبان البحر أو البحيرة طمعاً فى ليلة حمراء.. والأكثر ثراء يأكل مدفونة سمك السالمون بمبى اللحم طلباً لفوائد أوميجا 3، فإن الصينى يعرف مدفونة الحشرات، أيضاً بالأرز أو الشعرية السميكة.. ويعرفها اليابانى فى مدفونة الكاليمارى أو السبيط مع صغير الجمبرى.

ولكننا- فى مصر- نعرف أنواعاً أخرى من المدفونة.. النباتية لمن لا يحب الأسماك، وهى من الخضراوات أو البقوليات.. وكلاهما الأشهر عند من لا يملك ثمن السمك.. أو يخشى شوك السمك.. فماذا عن المدفونة بهذه المشهيات؟، وكلها تصنع لنا: الوجبة الكاملة!!.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم