العربي الأوروبي بـ جنيف: مصر تنجح في الاستعراض الدوري الشامل بإشادة تخطت الـ 82%تحت رعاية الهيئة الوطنية للصحافة.. الجمهورية تستضيف أولى جلسات الحوار الوطني التحضيرية لمؤتمر الشأن العام غداالرئيس السيسي يوفد مندوبين للتعزية118 مفتش عمل يؤدون اليمين القانونية أمام وزير القوى العاملةالمشاط: قطاع السياحة يمثل 15% من الناتج المحلى الإجمالىالبلد المحبوب..البابا تواضروس: نصلي من قلوبنا من أجل لبنانالهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية تحتفل باليوم العالمي للجودةسفير ألمانيا بالقاهرة: وسائل الإعلام لا تعبر عن رأي الحكومة الألمانيةوفد المنظمة المصرية لحقوق الإنسان يشهد جلسة حالة مصر فى جنيفينفذ فى 2020.. المصري للغرف السياحية يناقش برنامج تدريب التوعية البيئيةلابتزاز والدهما.. شقيقان يختلقان واقعة اختطاف أحدهما للحصول على المال بالإسكندريةالإدارة العامة للمرور تكثف حملاتها بكافة الطرق والمحاورتعرف على جهود أجهزة وزارة الداخلية على مستوى الجمهورية خلال 24 ساعةالتحقيق في احتراق وتلف 12 سيارة بجراج أهالي في بولاق الدكرورتأجيل محاكمة المتهمين في قضية "مقتل طالب الرحاب"مصرع وإصابة 4 أشخاص في انقلاب "ميكروباص" بالسواح"الجوكر المصرى" فى شوارع القاهرة.. شوف المصريين عملوا فيه إيهالطفل الأسطورة.. تلميذ 9 سنوات زهق من المواد العادية فدرس الهندسة وتخرج فيهالجينة صلاح توجه رسالة لرامى جمال: كمل فى شغلك انت أكبر من أى تغير "فيديو"بالصور.. مدير تعليم الإسماعيلية يكرم بطلة العالم فى القوة البدنية

مولد السيد البدوى

-  

د. أيمن الجندى

فى هذا الوقت من كل عام، تشهد مدينة طنطا تدفقًا من القادمين لمولد السيد البدوى، القطب الصوفى المعروف. وأود أن أقول التالى:

أولا: معظم المريدين من القرويين البسطاء، الذين يعتبرونها ترويحًا للنفس. والبعض محبون حقيقيون جاءوا من كل بلدان العالم. فرابطة الحب رابطة عالمية.

ثانيا: للموالد دورها الاقتصادى المعروف. ولقد صُممت- منذ نشأتها- بحيث تتزامن مع حصاد المحاصيل الزراعية الأساسية لإحداث إنعاش اقتصادى.

ثالثا: تحظى الموالد الصوفية بمباركة رسمية. والحق أنك تجد كثيرين من أصحاب السلطة يذهبون لشيوخ الصوفية فى الأقاليم للتبرك. والحق أن الصوفية تعتبر تدينًا قليل الأعباء و(دمه خفيف)، يتيح ممارسة متطلبات وظيفة لا تخلو من الحزم والمظالم، وفى الوقت نفسه التطهر والرضا عن النفس باعتبارهم يحبون النبى ويتبركون بالشيخ الصوفى.

رابعا: عن قذارة طنطا بعد انقضاء المولد لا تسل. على كل حال فشوارع المدينة قذرة فى جميع أحوالها، سواء بمولد أو بغيره.

خامسا: عن نفسى أستطيع التفرقة بين التراث الصوفى البديع لكبار الصوفية، وبين ممارسات الصوفية على أرض الواقع، ومنها الموالد.

فبالنسبة للتراث الصوفى فإننى اعتبره ملكًا للإنسانية ورافدًا للأدب دون أن أعتبرها عقيدة أو شريعة، أما بالنسبة لممارسات الصوفية فلا أجد أى علاقة بين الإسلام والموالد الصوفية. بل أزعم أنها تتناقض- كفكرة- مع القلب الصلب للعقيدة الإسلامية، وأعنى بها (التوحيد).

■ ■

ولتفصيل هذه النقطة الجوهرية أقول ما يلى:

الإسلام جاء لإعلاء الألوهية وسطوعها وتوارى البشرية وخضوعها الكامل لرب العالمين. فلم يكن للقرآن طيلة نزوله فى مكة سوى اهتمام واحد، وهو (اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ).

القرآن ينظر إلى البشر جميعا، بمن فيهم الأنبياء، باعتبارهم عبادًا خاضعين لا يملكون حولًا ولا قوة. فيقول للنبى (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَىءٌ)، ويقول لنوح (إِنِّى أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ). يقول عن يونس (لَّوْلَا أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ). ويقول عن عيسى وأمه الصديقة (قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِى الْأَرْضِ جَمِيعًا).

هذا عن الأنبياء، الذين شهد الله لهم بالجنة. فما بالكم ببشر، لا هو نبى، ولا عاصرناه لنعرف مدى صلاحه. السيد البدوى مثل سائر البشر، ينتظر حكم الله فيه يوم القيامة. سُئل على بن الحسين عن جده علىّ ابن أبى طالب (وهو من هو)، قال: «يُبعث يوم القيامة وهمّه نفسه».

■ ■

القرآن- لو أحسنّا تدبره- يوجه اهتمامنا كله للخالق، ليتوارى- بالتبعية- انشغالنا بأحوال البشر. لذلك أقول إن الموالد- كفكرة- لا تنسجم مع القلب الصلد للعقيدة الإسلامية، وأعنى به (التوحيد الخالص).

ما لنا والبشر، إذا كان لنا رب، نعم الرب، له كل الحب والعبادة!.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم