استطلاع: الناخبون الشباب في أمريكا يرون ترامب عنصريامستشفيات ترفض المرضى.. كورونا يهدد بانهيار النظام الصحي في أمريكاارتفاع إجمالي حالات الإصابة بفيروس كورونا بتركيا إلى 202284الخارجية الروسية: مزاعم "التواطؤ" بين موسكو وطالبان "صراع داخلي" أمريكيتسمم أكثر من 3400 طالب ومدرس ياباني في مدارس مختلفة بطوكيوزعيم كوريا الشمالية يعلن نجاح بلاده في تحجيم فيروس كورونامباحثات بين واشنطن وبرلين لسحب القوات الأمريكية من ألمانياالهند تقر صفقة لشراء 33 مقاتلة روسيةالحكم بحق منفذ الهجوم على مسجدي كرايست تشيرش في نيوزيلندا في أغسطسضياء رشوان: المصريون رفضوا الإخوان بعد أن كانوا يتصورون أنهم الحلمأستاذ الطب الوقائى عن بوابات التعقيم: "لو لم يكن عليها رقابة شديدة تصبح مضرة"أزمة "هوج كونج" تشتعل.. عقوبات أمريكية تستهدف بنوكا فى الجزيرة ردا على قانون الأمن القومى.. ونائب ترامب يصف القانون بالخيانة.. بريطانيا تعلن تسهيلها مخبير أمريكى: لقاحات كورونا ستدخل مرحلة الاختبار النهائى أواخر يوليوالغرفة التجارية ببورسعيد: الملابس المستعملة تمر بحظر احترازى 30 يوما بعد استيرادهاالقضاء الأسترالى يحكم بتعويض قياسى بقيمة 2.9 مليون دولار للممثل جيفرى راشفيديو.. كيف أنقذ برنامج الإصلاح الاقتصادى مصر من الانهيار؟برلمانية عن الملابس المستعملة: تم استيرادها فى ذروة كورونا بأوروبا"شباب الخير" تعقم المنشآت الحيوية ببركة الحاج بالمرج وتوزع علاج كورونا للحالات المصابة بالعزل المنزلىالمعهد المسكوني للشرق الأوسط يحتفل بمرور 6 سنوات على تأسيسهالأرصاد: طقس حار الجمعة.. بيان بدرجات الحرارة المتوقعة غدا

المناورة الكبرى

-  

بصرف النظر عن مستقبل الصراع القومى المحتدم بين الأكراد ودول المنطقة: عرب وفرس وأتراك، خاصة مع الأخيرة، فإن ما جرى الأسبوع الماضى، عقب الغزو التركى للأراضى السورية، من مناورات عسكرية وسياسية وأوراق ضغط، دل على أن معركة كبرى جرت فى ساحة السياسة أكثر من ساحة المعارك، وأن الطرف الأمريكى على غير العادة أدارها بمهارة كبيرة.

ورغم هزيمة المشروع السياسى لتركيا فى سوريا والذى قام على دعم فصائل عسكرية مسلحة تكفيرية وغير تكفيرية من أجل إسقاط النظام بالقوة المسلحة، وشاركها فى ذلك دول عربية أخرى، ومع ذلك فهى الدولة الوحيدة من بين الدول الخاسرة فى سوريا التى حافظت على تأثيرها الإقليمى فى مواجهة الأطراف الأخرى (روسيا وإيران) وهذا ما انعكس على مفاوضات يوم الخميس الماضى بين الرئيس التركى ونائب الرئيس الأمريكى (كلاهما متشدد) والتى استمرت لأكثر من 5 ساعات.

ورغم التجهم الذى خيم على أجواء الاجتماع وتوقع الكثيرين فشله إلا أن أمريكا نجحت فى أن تفرض وقف إطلاق النار على الأتراك فى مقابل ضمان انسحاب القوات الكردية لمسافة 20 ميلا من الحدود التركية، وأيضا رفع العقوبات عن أنقرة.

والحقيقة أن التصعيد الذى شهدته المنطقة، طوال الأسبوع الماضى، خاصة بين الجانبين الأمريكى والتركى، كان يدل على أنهما وصلا إلى نقطة اللاعودة، والحقيقة أن الضغوط التى مارستها أمريكا واستجابة الجانب التركى دلت على مستوى من إدارة الصراعات السياسية لا يقوم مطلقا على الصراعات الصفرية التى نعرفها فى العالم العربى بالشعارات وليس فى الواقع والفعل.

وقد قام الرئيس الأمريكى بمناورة كبرى جعلتنى لأول مرة أبدى إعجابا بأدائه (وأعتقد ستكون الأخيرة)، فقام بسحب القوات الأمريكية من المناطق الكردية، وكتبت وكتب غيرى منتقدا هذه الخطوة، فى حين أثبت الواقع أن ترامب امتلك ورقة ضغط كبيرة على الأكراد بسحب قواته (ونفعت) حين ساهمت فى إقناعهم بعد ذلك بضرورة وقف إطلاق النار، كما أن فرضه عقوبات اقتصادية على تركيا كان ورقة ضغط كبيرة على تركيا واقتصادها المأزوم (ونفعت).

اتفاق الخميس الماضى يقول إن ترامب، رغم خطابه المتطرف وتقلباته السياسية، وعدائه للحقوق الفلسطينية، إلا أنه قام بمناورة كبيرة لم يكن سحب قواته تسليما للروس ولا للأتراك، إنما كان مناورة للضغط على الجميع، وربما شجعت الأتراك للدخول إلى سوريا حتى فوجئوا بالضغط الأمريكى الكاسح فرضخوا له.

يقينًا هناك دروس يجب أن نتأملها فى عالمنا العربى لتزايد أدوار الآخرين فى بلادنا وحالة الضعف التى جعلت أمر بلد عربى عظيم مثل سوريا مرتهنا بدول غير عربية (تركيا وإيران)، وأن مواجهتهم لا يجب أن تكون بالرفض فقط، إنما ببديل وحضور عربى حقيقى.

حقنت هذه الخطوة دماء أبرياء كثيرين، والنصر لشعب سوريا الكريم.

amr.elshobaki@gmail.com

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم