مرتضى: لن نلعب السوبر الإفريقي في قطر.. واجتماع عاجل لتحديد موقف الزمالككاف: الظروف المناخية تتسبب في تغيير موعد أمم إفريقيا 2021غلق وتشميع منشأتين غذائيتين لتصنيع منتجات الألبان في الشرقية (صور)إحالة 3 مدارس ببنها للتحقيق الفوري للانصراف قبل المواعيد الرسميةتكريم 250 ممرضة مثالية بالمنشآت الصحية بكفر الشيخ (صور)بيع 23 ألف كراسة شروط للتجمعات التنموية بوسط سيناءجنازة عسكرية لمفتش الأمن بالبحر الأحمر في مسقط رأسه بسوهاجختام أسبوع ريادة الأعمال بجامعة المنصورةإزالة 318 حالة تعدٍّ على أراضي أملاك الدولة بكفر الشيخ (صور)قافلة جامعة المنوفية الطبية تقدم الكشف والعلاج المجاني لأهالي "سبك الأحد"مصرع سيدة ونجلها أسفل عجلات قطار "شبين الكوم- طنطا"إنشاء مقر للمبادرة الرئاسية "نور حياة" بديوان محافظة كفر الشيخ (صور)وزير الخارجية البحريني: مؤتمر حوار المنامة بات منصة مهمة لتبادل الرؤى والأفكاربريطانيا تحث إسرائيل على وقف التوسع الاستيطانيكيف ورط الأمير البريطاني المُتنحي نفسه بقضية «الاعتداء الجنسي على مراهقة»؟«سامبا»: طرح أرامكو جمع 73 مليار ريال حتى الآنصحيفة: مخابرات إيران تتجسس على «فيلق القدس»«عون»: التسويات الدولية ليست وحدها ما يهدد استقرار الدول«جانتس» تعليقا على توجيه اتهامات لنتنياهو بالفساد: «يوم حزين جدا على إسرائيل»«أبو الغيط» يرحب بالموقف الدولي المناهض لشرعنة الاستيطان

د فوزية العشماوى تكتب: متحف لجمال الغيطانى

-  

تحل الذكرى الرابعة لرحيل الأديب المبدع جمال الغيطانى فى 18 أكتوبر 2019. جمال الغيطانى رحل عنا بجسده فقط، أما إبداعاته وروحه فباقية فى كل شبر من أرض مصر، فى كل شبر من أحياء قاهرة المعز، فى الحوارى والزوايا وفى كل سبيل ومسجد فى القاهرة القديمة، فى المتاحف وما بداخلها من كنوز من الآثار الإسلامية، حتى الأبسطة والسجاجيد، فقد فرد لها الغيطانى صفحات فى كتاباته للدفاع عن هذا التراث العظيم الذى تخصص فى دراسته، ولا يصان كما كان الغيطانى يحب أن يصان. جمال الغيطانى الإنسان كان متواضعًا، خجولًا، لا يرفع نظره فى كبرياء. التقيت به لأول مرة فى جنيف، قابلته فى محطة القطار الرئيسية «كورنافان» كان قادمًا من زيورخ حيث ألقى عدة محاضرات فى جامعتها، وكنت أرسلت له خطابًا أدعوه فيه لإلقاء محاضرة فى قسم اللغة العربية والحضارة الإسلامية بجامعة جنيف. عرفنى الغيطانى من أول نظرة عندما نزل من القطار، وأقبل هو لتحيتى ومصافحتى وليس العكس. طلب منى زيارة قصر الأمم المتحدة فى جنيف للقاء الأديب بهاء طاهر، الذى كان يعمل أيامها مترجمًا فى قسم اللغة العربية بالأمم المتحدة، وذهبنا بسيارتى مع المترجم محمد مستجير والأديب المصرى جميل عطية، وكانت جلسة ممتعة فى نقاش أدبى وسياسى صريح ونادر مع ثلاثة من أكبر أدباء مصر المعاصرين. وفى المحاضرة التى ألقاها جمال الغيطانى فى جامعة جنيف فى تلك الزيارة عام 1992، تحدث عن الفن والتراث الإسلامى ودورهما فى الحضارة العالمية. أذكر أن طالبًا من طلابى وهو مصرى وحفيد الشيخ حسن البنا، مؤسس حركة الإخوان المسلمين، سأل الغيطانى عن علاقته بالإسلام، لم يغضب الغيطانى، بل أخرج من جيبه مصحفًا صغيرًا وقال للطالب: «هذا المصحف لا يفارق جيبى، فهل فى جيبك أنت يا حفيد حسن البنا مصحف مثله؟»، وضجت القاعة بالتصفيق لهذه الإجابة الدبلوماسية.

وعندما تم تعيين جمال الغيطانى رئيسًا لتحرير «أخبار الأدب»، أرسل لى خطابًا، يطلب منى الكتابة فى هذه الجريدة الجديدة. ولبَّيت الطلب. ولقد اصطحبنى عدة مرات للقاء أديبنا الكبير نجيب محفوظ فى جلسته الأسبوعية على الباخرة فرح على شاطئ النيل، وكان آخر لقاء قبل وفاة محفوظ بأشهر قليلة. لقد لحق جمال الغيطانى بصديق عمره وأستاذه ومعلمه الكبير نجيب محفوظ، فهنيئًا لهما مقرهما الأخير. ولكن علينا أن نحيى ذكراهما ونحافظ على تراثهما الأدبى الغزير.. وكما تم إنشاء متحف لنجيب محفوظ فى القاهرة، فقد آن الأوان لإنشاء متحف لجمال الغيطانى عاشق القاهرة الإسلامية التى خلدها فى «التجليات» و«حارة الزعفرانى»، وفى «قاهريات»، وفى كل سطر كتبه حبًا ودفاعًا لحفظ وصيانة التراث والآثار الإسلامية فى القاهرة، رغم أنه لم يكن ملتحيًا ولم تظهر له زبيبة على جبينه.

Yahoo.com@Fawzia.ashmawi

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم