وزيرة الثقافة تصدر قرارا بتجديد تعيين رئيس إقليم شرق الدلتا الثقافىبدء ترميمه.. ما هى قصة قصر السكاكينى الذى يعود لـ 119 عاما؟الأفارقة يتصدرون الأعلى مبيعا فى نيويورك تايمز برواية نصف التبايناقرأ معانا.. قراءة جزء من كتاب "العمارة من الوظيفية إلى التفكيكية" أونلاينالأمم المتحدة تتوقع ارتفاعا جديدا في درجات الحرارة حتى العام 2024.. فيديواحذروا.. منشورات تعد بتوزيع ثروة الراحلة رجاء الجداويمصنع في روسيا يقدم أملا جديدا لعلاج أنواع مختلفة من السرطان.. فيديوالأرصاد: انخفاض في درجات الحرارة.. وارتفاع في نسبة الرطوبة "فيديو"الرئيس السيسى يوجه بالاستمرار فى مواجهة التحديات الناجمة عن تداعيات كوروناالبيئة: نجحنا فى القضاء على السحابة السوداء وتحسين نسب الهواء.. فيديومتحدث الرئاسة: السيسي يجتمع بـ «مدبولي» وعدد من الوزراء والمسئولينبينهم المالية والخارجية.. رئيس وزراء السودان يقبل استقالة 6 وزراءخفف الأعباء عن المصريين..الصحة تكشف قائمة الحالات الأكثر استفادة من مشروع قوائم انتظار العمليات الجراحيةأضرار شرب 5 أكواب شاي يوميًا.. وهذا ما يحدث للجسم عند تناوله على الريقاحذري| 7 علامات إذا وجدتِ إحداها على اللحم فاعلمي أنه فاسد"الانتقال الصامت".. السبب الأول لانتشار كورونادراسة: حرارة الأرض سترتفع بواقع 5ر1 درجة خلال الخمسة أعوام المقبلةكيف تستخدم كارت المرتب بعد تقديم مواعيد صرف مرتبات 3 شهورقبل العيد الكبير.. تعرف على أسعار الأضاحى "إنفو جراف"10 فوائد سحرية للمانجو.. غنية بفيتامين سى وتحمى من الأمراض المزمنة

ماء

-  

سكان مصر لا يشغلون سوى 8% من أراضيها. يبقى لدينا ما يربو على 90% من الأراضى تحتاج إلى تدبر واستثمار. استثمار متنوع: سياحى. زراعى. صناعى. العنصر المشترك فى أى منها هو الماء.

بصرف النظر عن سد النهضة وما قد يسببه من مشاكل مؤقتة. فلا يمكن عمليًّا احتجاز كل مياه الأمطار الهابطة إلى الأبد. مهما اتسعت الخزانات والسدود. مع ذلك فالمشكلة المستدامة فى مصر كانت نقص المياه. وستظل دومًا نقص المياه. فلو كانت المياه كافية لأصبحت مصر كلها خضارًا.

منذ ما يزيد على عشرة أعوام. كنت فى القطار المتجه من لندن إلى مانشستر فى صحبة الكاتب الكبير صلاح منتصر. لحضور مباراة مهمة فى كرة القدم. فى الطريق كلما نظرنا خارج نافذة القطار. وجدنا مساحات خضراء شاسعة ممتدة حولنا. فيها الخراف والأبقار ترعى فى أمان. هنا كنت أداعب الكاتب الكبير قائلا: ولكن مصر بلد زراعى!. ورحت أكرر هذه المزحة طوال الطريق. فالزراعة هناك تخترق الأسفلت. دون طمى تحمله المياه الآتية من جبال الحبشة.

كل هذه مقدمة جاءت لنعترف بشىء أساسى: أزمة المياه فى مصر ليست جديدة علينا.

كانت دائمًا هنا. وستظل كذلك.

فما هو الجديد إذًا؟.

الجديد هو ضرورة إعادة النظر فيما نستخدم فيه المياه.

ثقافة جديدة مطلوبة للاستخدام المستحق. هنا قد يأتى دور الدولة الحقيقى. الدور الذى نتمناه.

الغريب والمذهل أن هذه الثقافة موجودة لدينا منذ عشرات السنين. من خلال كتاب ألفه العالم الكبير الدكتور رشدى سعيد رحمه الله. كان يقيم فى أمريكا. لكنه كان خبيرًا بصحارى مصر. أبو الجيولوجيا فى العالم العربى. هو من اكتشف فوسفات أبوطرطور. لذلك أصبح الرجل مرجعًا أساسيًا لشركات البترول العالمية.

كتابه يتدرج فى استخدامات المياه: من الرى بالغمر.. إلى الرى المرشد.. إلى المحاصيل قليلة الاستخدام للمياه.. إلى المحاصيل القابلة للتصدير. وصولًا لمحطة أخيرة. أفاد فيها بأن الأولوية فى استخدام المياه المتاحة يجب أن تكون مقصورة على الصناعة.

فى نهاية الأمر قد يعتبر هذا الكتاب انقلابًا فى فكر الاستخدام.

لكنه انقلاب محمود.. لا عقاب عليه أو تجريم.. بل انقلاب جدير بالدراسة والتكريم.

newtonalmasry4@gmail.com

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم