مصادر أمريكية: نخير إيران بين مستقبل زاهر أو انهيار اقتصاديIron Man يعود لعالم مارفل فى مسلسل جديد.. اعرف التفاصيلأول ظهور للزعيم عادل إمام بعد شائعة وفاته.. «يدخن سيجارة» (فيديو)رئيس المنتدى العربي الأوروبي: مصر نجحت في ملف حقوق الإنسان بنسبة 82%بعد استجابة وزير الداخلية.. لحظة نقل عمار البيلي لمستشفى الشرطة"تحيا مصر" يحتفل باليوم العالمي للأطفال المبتسرين بإضاءة البرج بلون أرجوانىيبدأ تشغيلها بعد ساعات.. تفاصيل أول بوابة إلكترونية للعمرةكرواتيا تفوز على سلوفاكيا 3-1 وتتأهل إلى يورو 2020هولندا تتأهل الى يورو 2020 بتعادلها السلبي مع أيرلندا الشماليةألمانيا تسحق بيلاروسيا برباعية وتتأهل ليورو 2020الانتهاء من تنفيذ طريقي المرسى السياحي ومعبد حتشبسوت بالبر الغربي في الأقصرنوة المكنسة.. أمطار متوسطة على الإسكندرية ورفع حالة الطوارئتسليم مساكن بديلة لمتضررى السيول بـ مدينة حلايبإيران: إحراق مقر لقوات الباسيج في مدينة كرج شمال غرب طهرانمصرع طالب ثانوي صدمه قطار في طوخقلادة مؤسسة الأمير محمد بن فهد العالمية تكرم أمين الجامعة العربيةبدء تشغيل بوابة العمرة المصرية.. وزيرة السياحة: تضمن حقوق المعتمر والشركات4 أفلام تحدد عرضها .. فلوس تامر حسني في مواجهة لص بغداد.. دماغ رانيا يوسف تنافس استدعاء حورية فرغلىعلاء زينهم: بدايتى مع سعيد صالح وفؤاد المهندس كان بيرتحليسعيا لتحقيق حلمه المزعوم .. أردوغان ينوي شن حملة عسكرية جديدة على شمال سوريا.. فيديو

رعب الكائنات الضعيفة

-  

ما زلنا مع قصة «الطيور» الأصلية التى استوحى منها هتشكوك فيلمه الشهير. نكمل ما بدأناه بالأمس:

■ ■ ■

«وفجأة ظهر من وراء التلال شىء أسود: أسراب طيور من الأنواع المتباينة. بعضها لا يعيش إلا على افتراس البعض الآخر والتهامه، لكنها اليوم جنبًا إلى جنب، تطير معًا، متكاتفة متضامنة.

لا يزال يرى النوارس وهى تحوم فوق الحقول، تهبط رويدًا رويدًا فى اتجاه الأرض. تُحصى بألوف الألوف. وغربان وحمائم ويمام وعصافير، كلها تحلق فى الجو كأنها فى انتظار إشارة معينة.

كان قد اقترب من منزله بعد ما اشترى المؤن، وفجأة سمع خفقات الأجنحة. هبط من علٍ طائر نورس مسددًا منقاره فى وجهه، وانضمت إليه نصف دستة من النوارس السوداء، كلها تهاجمه. رفع المجراف وراح يضرب به الطيور، ولكن ضرباته ذهبت هباءً، غطى رأسه بذراعيه وراح يركض نحو المنزل. وحتى الدم الذى أخذ ينزف منه لم يشعر إلا ببلله. لم يكن يعنيه سوى أن يصد هذه الطيور المتوحشة عن عينيه، لو استطاع أن يقى عينه فلا يهم أى شىء آخر.

وانتهى أخيرًا إلى باب الكوخ، وزوجته تهتف بصوت مرتعد:

لماذا تقف السلطات ساكتة مكتوفة اليدين؟ لِمَ لا تستعين بقدرات الجيش والمدافع والطائرات؟

لاحظ أن البرامج العادية قد أوقفت، والراديو لا يذيع إلا الموسيقى الخفيفة، وهذا ما لا يحدث إلا فى الأوقات العصيبة: أوقات الخطر.

فى تمام الساعة السادسة توقفت الموسيقى وبدأ المذيع يتكلم، أعلن حالة الطوارئ فى البلاد، بسبب تلك العوامل المجهولة التى أدت إلى هذا الوضع الكارثى، والحكومة تناشد المواطنين أن يتخذوا من أسباب الحيطة كل ما يجنبهم الأخطار.

فى المساء سمعوا دوى المدافع صادرًا من عرض البحر، وأزيز الطائرات التى أرسلوها لتهاجم الطيور، ولكن ماذا تفعل الطائرات أمام طيور مجنونة تنقض على المراوح دون تردد غير مبالية بأن تموت مهشمة تحت ضرباتها؟ لم يخطر على بال أحد أن هذه الوسائل لا تجدى أمام مخلوقات ضعيفة كالطيور!».

■ ■ ■

الآن النوارس، وغدًا الصقور، وبعد غد النسور بمخالبها التى لا يصمد لها شىء. تمزق الخشب كأنه قطعة من ورق، الجثث فى كل مكان. والخراب أينما ذهبت. هل هذه هى نهاية الحضارة كما نعرفها؟، وخاتمة مؤسفة لحياة زاهرة مطمئنة؟.

لكن السؤال: لماذا تفعل الطيور هذا؟، لماذا تهاجمنا وهى الكائنات المسالمة كما عرفناها منذ بدء الخليقة؟.

منذ ملايين السنين ونحن نهاجم الطيور، نصيدها، نقتلها، ونأكلها، منذ ملايين السنين ونحن نطاردها، والآن حان دورنا. لقد جاءت لتنتقم منا لما فعلناه بها منذ بدء الخليقة.

■ ■ ■

قصة الطيور أعمق من مجرد فيلم رعب وتشويق. إنها رمز للمخلوقات المسالمة التى لا يعبأ بها الأقوياء. ولو أحسنوا معاملتها ربما لم يكن ليحدث هذا الهول الذى لم يتوقعوه.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم