عكس المتوقع.. الأصدقاء والعائلة قنبلة أشد فتكا لنقل "كورونا" إليكتم إنشاؤه منذ 20 عاما ولم يستغل حتى الآن.. سوق ترعة البوصة في قلب بني سويفتجهيز المقرات الانتخابية بالإسماعيلية استعدادا لانطلاق انتخابات الشيوخصحة أسوان تواصل عقد الندوات التثقيفية للتوعية بكورونا.. صورأيمن أشرف يغيب عن مباراة الأهلي والإنتاج الحربيإعلان حكام مباريات الغد من الجولة 18 للدوري الممتازحارس إنبي ينقذ فريقه من هدفين أمام الأهلي في 5 دقائقمحمد هاني يسجل هدف تقدم الأهلي على إنبيالمشرف على الكرة بالمقاولون يجتمع باللاعبين على هامش مران اليومالأهلي يضرب إنبي بثنائية ويغرد منفردًا على قمة الدوريالأهلي يفوز على الاتحاد 2-1 في ديربي جدة بالدوري السعوديسامي قمصان: فوز الأهلي على إنبي كان مهمًا مع استئناف الدوريالمنتخب الأولمبي يتابع مباراة الأهلي وإنبيالطيران المدني: لجنة عليا لحصر الشحنات والمخازن وحاويات التخزين بقرية البضائعرئيس الوزراء يُكلف بتطوير المكاتب والمراكز الثقافية المصرية في أفريقيا100% من الأساسي.. صرف 346 مليون جنيه للعاملين بالسياحة والنسيجوكيل نقل النواب: ترسيم الحدود بين مصر واليونان يحفظ حقهما في ثروات المتوسطقائمة بالأسعار الجديدة.. ننشر مقابل التصالح في مخالفات البناء بـ8 أحياء بالقاهرةفيديو| نص كلمة السيسي في المؤتمر الدولي لدعم لبنان"أعلى من العام الماضي".. لجنة إيراد النهر: معدلات الأمطار في تزايد على منابع النيل

مصطفى عبدالله يكتب: عن «نوبل» وسنينها

-  

قاتل الله السياسة التى تشيطن العالم، وتُسَيد سلوك الغاب «عينى عينك»، وتحقق أسوأ ما فى المطامع الاستعمارية على جثث الأبرياء ودموع الضحايا الذين يُخرَجون بلا ذنب من ديارهم ليحل محلهم القتلة من الدواعش بمباركة الساسة الذين بـ«تغريدة» يميلون بالكفة يمينًا، وبالأخرى يحركون العالم صوب اليسار، دون حياء أو خجل وربما يكون عجزى عن متابعة فصول هذه الملهاة الكارثية، التى تتعدد مستوياتها المسرحية؛ على مسرح الـ«قره قوز» أردوغان تارة وفى كواليس المرشد الأعلى الإيرانى تارة أخرى، جعلنى أهجرالفضائيات والأخبار العاجلة على الهاتف وألوذ بمكانى الحميم الذى تعودت أن أغسل فيه متاعب الأيام وأنا أستحم فى مياهه اللازوردية وأتطلع إلى سمائه الصافية أو إلى رماله الساحرة ولم يخرجنى من هذه العزلة الإجبارية التى وضعت نفسى فيها سوى مكالمة الدكتور عبدالبديع فهمى، المذيع فى صوت العرب طالبًا تعليقى فى «صباح الخير يا عرب» على نتائج جائزة نوبل فى الآداب، ولأنه اعتاد أن أكون المُحلِل لنتائج نوبل منذ أعوام، فلم أستطع أن أعتذر له، فهجرت عزلتى وأخذت أتابع ما بثته وكالات الأنباء العالمية من أخبار وتعليقات، فأسفت كثيرًا لأن ظلال ما يحدث على أرض الواقع انسحبت على نتائج هذه الجائزة التى كان العالم بأسره ينتظرها إلى أن بدأت تُثيرالتساؤلات عندما منحت جائزة الأدب للمغنى العالمى «بوب ديلان»!، ثم احتجبت فجأة فى العام الماضى بسبب الفضائح الجنسية التى شابت سلوك بعض القائمين عليها، لكنها فاقت الحدود فى الأيام الماضية عندما أعلنت عن إسناد جائزة العام ٢٠١٩ إلى الكاتب النمساوى «بيتر هاندكه» الذى يُنكر حدوث التصفية العرقية فى «كوسوفو» التى يُناضل أهالى من أبيدوا فيها لكى يسمع العالم صوتهم هم ومن أفلتوا من هذه المجازرالجماعية بمحض الصدفة لأنهم لجأوا إلى خداع القوات الصربية بالاختباء وسط جثث ضحايا هذه المذابح ممن طارت رؤوسهم أو أصبحوا مجرد أشلاء.

وربما يذكر الكاتب ماهر حسن، والشاعر الدكتور أحمد تيمور، والشاعر يسرى حسان، وغيرهم من المبدعين والنقاد العرب تلك الزيارة التى قصدنا فيها العاصمة البوسنية «سراييفو» فى مثل هذا الشهر من عام ٢٠١٠ للمشاركة فى دورة مؤسسة البابطين هناك. وكانت عيوننا تصافح آثار الحرق والتدمير الذى لحق بالمكتبة الوطنية بالعاصمة البوسنية وبالمسجد الكبير وبغيرهما من المبانى الحضارية على يد الصرب فى تلك الحرب التى أزهقت فيها عشرات الألوف من الأبرياء والتى ينكرها صاحب نوبل ٢٠١٩ الفائز بالجائزة فى نفس عام حلول الذكرى العشرين لنهاية هذه المأساة الإنسانية التى اعترفت بها الأمم المتحدة وتتم محاكمة بعض القادة العسكريين الصرب المتورطين فيها بتهم جرائم الحرب والإبادة الجماعية، والعجيب أن هذا الكاتب الذى كنا نحترمه فى بدايته والذى هاجم جائزة نوبل كثيرًا حتى إن أول تصريح له بعد فوزه أنه لم يكن يتوقع الحصول على نوبل.

أقول إنه من العجيب أن تُمنح الجائزة لمبدع شهد فى محكمة العدل الدولية من أجل براءة القائد الصربى مجرم الحرب «سلوبودان ميلوسيفيتش» الذى لم يكتف بهذا، بل حرص على حضور جنازة هذا القاتل وألقى فيها خطبة باللغة الصربية، ولست أدرى ما سر هذا الغل الذى يملأ صدر كاتب كبير مثله من المفترض أن رسالته الانتصار لقيم الحق والخير والجمال، بدلًا من مؤازرة سفاح سبق داعش فى استخدام آليات تفريق الأسر وإبادتها دون رحمة وقتل الرجال بالرصاص الحى وسبى النساء حتى تكتمل دائرة التطهير العرقى الذى يباركه «هانكه».

وظلال السياسة البائسة ذاتها تنسحب على فوز الكاتبة البولندية «أولجا توكارتشوك» بجائزة عام ٢٠١٨، التى يلمس الكثيرون أن فى فوزها شبهة انحياز لاتجاه دون آخر فى الانتخابات التشريعية فى بلدها التى أجريت قبل أيام، وإلا فلماذا طلبت هيئة نوبل فى بيانها ألا ينظر إلى فوز هذه الكاتبة على ضوء هذه الانتخابات التى تجرى فى بلادها!، ألم أقل لكم «قاتل الله السياسة» التى تفسد الحياة، وتشوه الفن.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم