مشاركو جلسة تطوير البنية الأساسية في إفريقيا يؤكدون أهمية شراكة القطاعين العام والخاصالبابا تواضروس يستقبل رئيسة المجلس الأعلى لمنظمة المرأة العربيةالذهب يتراجع بعد بيانات أمريكية قوية رفعت الدولار وعوائد السنداتضبط 600 كجم بسكويت و2200 كجم شراب جلوكوز غير صالح للاستهلاك بالقناطرحملة مسائية مكبرة لإزالة الإشغالات والتعديات وسط الإسكندريةبطولة تاريخية.. مصر تتوج بلقب أفريقيا بانتصار قاتل أمام كوت ديفوارتقرير.. مصر تعادل رقم نيجيريا التاريخي في الكرة الأفريقيةتقرير.. كوت ديفوار بوابة مجد الكرة المصريةللقضاء عليها نهائيا .. فتح فصل لمحو أمية الأهالي بقرية المنيرة بـ الخارجةبعد استرداد 32 مليون متر.. هل انتصرت محافظة القاهرة على مافيا الأراضيصور.. جامعة حلوان تكرم الطلاب المثاليين الفائزين بالمسابقة المركزية على مستوى الكلياتمصر بطلًا لأمم أفريقيا تحت 23 عاما بالفوز على كوت ديفواررمضان صبحي يبكي بعد تسجيله الهدف الثاني لـ مصر في مرمى كوت ديفوارإنجاز جديد | وزير الرياضة يهنئ المنتخب الأولمبي بالتتويج ببطولة إفريقياتتويج مصطفى محمد بلقب هداف أمم أفريقيا تحت 23 عامامصطفى محمد يتوج بلقب هداف بطولة أمم إفريقيا تحت 23 عامابعد الفوز بكأس الأمم .. أكرم توفيق يحتفل مع الجماهير بهذه الطريقة.. فيديوغزل وحب وإشادة.. شاهد| رسالة إبراهيم سعيد للمنتخب الأوليمبيرمضان صبحي افضل لاعب في بطولة امم افريقيا تحت 23 عاماأخلصوا فنالوا.. أحمد حسن يهنئ المنتخب الأولمبي ببطولة إفريقيا

مصطفى عبدالله يكتب: عن «نوبل» وسنينها

-  

قاتل الله السياسة التى تشيطن العالم، وتُسَيد سلوك الغاب «عينى عينك»، وتحقق أسوأ ما فى المطامع الاستعمارية على جثث الأبرياء ودموع الضحايا الذين يُخرَجون بلا ذنب من ديارهم ليحل محلهم القتلة من الدواعش بمباركة الساسة الذين بـ«تغريدة» يميلون بالكفة يمينًا، وبالأخرى يحركون العالم صوب اليسار، دون حياء أو خجل وربما يكون عجزى عن متابعة فصول هذه الملهاة الكارثية، التى تتعدد مستوياتها المسرحية؛ على مسرح الـ«قره قوز» أردوغان تارة وفى كواليس المرشد الأعلى الإيرانى تارة أخرى، جعلنى أهجرالفضائيات والأخبار العاجلة على الهاتف وألوذ بمكانى الحميم الذى تعودت أن أغسل فيه متاعب الأيام وأنا أستحم فى مياهه اللازوردية وأتطلع إلى سمائه الصافية أو إلى رماله الساحرة ولم يخرجنى من هذه العزلة الإجبارية التى وضعت نفسى فيها سوى مكالمة الدكتور عبدالبديع فهمى، المذيع فى صوت العرب طالبًا تعليقى فى «صباح الخير يا عرب» على نتائج جائزة نوبل فى الآداب، ولأنه اعتاد أن أكون المُحلِل لنتائج نوبل منذ أعوام، فلم أستطع أن أعتذر له، فهجرت عزلتى وأخذت أتابع ما بثته وكالات الأنباء العالمية من أخبار وتعليقات، فأسفت كثيرًا لأن ظلال ما يحدث على أرض الواقع انسحبت على نتائج هذه الجائزة التى كان العالم بأسره ينتظرها إلى أن بدأت تُثيرالتساؤلات عندما منحت جائزة الأدب للمغنى العالمى «بوب ديلان»!، ثم احتجبت فجأة فى العام الماضى بسبب الفضائح الجنسية التى شابت سلوك بعض القائمين عليها، لكنها فاقت الحدود فى الأيام الماضية عندما أعلنت عن إسناد جائزة العام ٢٠١٩ إلى الكاتب النمساوى «بيتر هاندكه» الذى يُنكر حدوث التصفية العرقية فى «كوسوفو» التى يُناضل أهالى من أبيدوا فيها لكى يسمع العالم صوتهم هم ومن أفلتوا من هذه المجازرالجماعية بمحض الصدفة لأنهم لجأوا إلى خداع القوات الصربية بالاختباء وسط جثث ضحايا هذه المذابح ممن طارت رؤوسهم أو أصبحوا مجرد أشلاء.

وربما يذكر الكاتب ماهر حسن، والشاعر الدكتور أحمد تيمور، والشاعر يسرى حسان، وغيرهم من المبدعين والنقاد العرب تلك الزيارة التى قصدنا فيها العاصمة البوسنية «سراييفو» فى مثل هذا الشهر من عام ٢٠١٠ للمشاركة فى دورة مؤسسة البابطين هناك. وكانت عيوننا تصافح آثار الحرق والتدمير الذى لحق بالمكتبة الوطنية بالعاصمة البوسنية وبالمسجد الكبير وبغيرهما من المبانى الحضارية على يد الصرب فى تلك الحرب التى أزهقت فيها عشرات الألوف من الأبرياء والتى ينكرها صاحب نوبل ٢٠١٩ الفائز بالجائزة فى نفس عام حلول الذكرى العشرين لنهاية هذه المأساة الإنسانية التى اعترفت بها الأمم المتحدة وتتم محاكمة بعض القادة العسكريين الصرب المتورطين فيها بتهم جرائم الحرب والإبادة الجماعية، والعجيب أن هذا الكاتب الذى كنا نحترمه فى بدايته والذى هاجم جائزة نوبل كثيرًا حتى إن أول تصريح له بعد فوزه أنه لم يكن يتوقع الحصول على نوبل.

أقول إنه من العجيب أن تُمنح الجائزة لمبدع شهد فى محكمة العدل الدولية من أجل براءة القائد الصربى مجرم الحرب «سلوبودان ميلوسيفيتش» الذى لم يكتف بهذا، بل حرص على حضور جنازة هذا القاتل وألقى فيها خطبة باللغة الصربية، ولست أدرى ما سر هذا الغل الذى يملأ صدر كاتب كبير مثله من المفترض أن رسالته الانتصار لقيم الحق والخير والجمال، بدلًا من مؤازرة سفاح سبق داعش فى استخدام آليات تفريق الأسر وإبادتها دون رحمة وقتل الرجال بالرصاص الحى وسبى النساء حتى تكتمل دائرة التطهير العرقى الذى يباركه «هانكه».

وظلال السياسة البائسة ذاتها تنسحب على فوز الكاتبة البولندية «أولجا توكارتشوك» بجائزة عام ٢٠١٨، التى يلمس الكثيرون أن فى فوزها شبهة انحياز لاتجاه دون آخر فى الانتخابات التشريعية فى بلدها التى أجريت قبل أيام، وإلا فلماذا طلبت هيئة نوبل فى بيانها ألا ينظر إلى فوز هذه الكاتبة على ضوء هذه الانتخابات التى تجرى فى بلادها!، ألم أقل لكم «قاتل الله السياسة» التى تفسد الحياة، وتشوه الفن.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم