لسة ماشي على التاني.. عمر مبارك يشارك متابعيه بصورة لهنشرة الفن.. عمرو دياب ممسكا بـ سيجارة في الساحل الشمالي.. و منى إش إش تعلن اقتراب شفائها من كوروناموجز السوشيال ميديا.. عادل إمام يستعيد ذكريات شبابه.. وإسلام محارب ظهر مع أحمد شوبيرعلى قدر الصبر يأتي الجبر.. زينة توجه رسالة غامضة إلى الجمهور.. شاهدسامر الخال يشارك في الفيلم الكويتي "بنات الحي"تعرف على موعد طرح أمنيات للمطرب محمد عبدههوت شورت.. روبي تتألق في إطلالة جريئة.. شاهديوم الحلم والابتسامة.. منى زكي تخطف الأنظار بصورة جديدة عبر إنستجرامبصور نادرة.. ليلى علوي تستعيد ذكرياتها مع فريد شوقي احتفالا بمئويتهبدون مكياج.. هنا الزاهد تخطف أنظار متابعيها في أحدث ظهور لهافيديو.. أمير كرارة طلعت الثانى على المدرسة فى الثانوية بمجموع 52%هنعمل لغبطيطا.. عمر كمال ينشر فيديو جديد أثناء تسجيل أغنية مع حسن شاكوشإسدال الستار على عيد الأضحى والحصيلة 6 ملايين جنيه فى شباك التذاكرزينة فى أحدث ظهور لها: على قدر الصبر يأتى الجبر.. صورتيفانى هاديش تؤكد حبها مع مغنى شهير.. تعرف عليهمحمد على رزق لطلبة الثانوية: "افرحوا بنفسكم وبلاش تأنيب ضمير عشان المجموع"منى زكى برنسيسة بفستان و"بورنيطة" وسط الخضرا.. صورةالدنيا غدارة.. بهيجة حافظ بنت الأكابر رضعت فى إناء من الذهب وماتت وحيدةنبيل الحلفاوي: "اعتذرت عن برنامج أسبوعي في قناة الأهلي"بالصور والفيديو.. عمر عبدالله محمود يقتحم عالم الإخراج بكليب "شفتك"

من فات قديمه: د مينا بديع عبدالملك يكتب: في ذكرى رحيل طه حسين.. الثائر على الجهل

-  

فى 14 نوفمبر 1889 وُلد طه حسين فى عزبة الكيلو- مركز مغاغة- محافظة المنيا، إذ كان والده يعمل موظفًا فى شركة السكر. وفى عام 1895 أصيب برمد فى عينيه وفقد بصره ولم يبلغ السادسة من عمره. انتقل بعد ذلك فى عام 1902 إلى القاهرة ليلتحق بالأزهر وفيه أتم حفظ القرآن الكريم كما استمع إلى العديد من السير الشعبية.

عندما افتتحت الجامعة المصرية عام 1908 التحق بها وبدأ يتعلم اللغة الفرنسية فى القسم الفرنسى بالجامعة، وسجل لدرجة الدكتوراه فى موضوع «ذكرى أبى العلاء المعرى» وأتم مناقشتها فى عام 1914 ومُنح درجة الدكتوراه بتقدير جيد جدًا فكانت رسالته هذه بمثابة بداية فى تاريخ دراسات الأدب العربى فى العصر الحديث. ثم فى نوفمبر 1914 أوفدته الجامعة المصرية فى بعثة إلى فرنسا وهناك تتلمذ على يد عالم الاجتماع بروفيسور «إميل دور كهايم» وقد أعد رسالة فى موضوع «الفلسفة الاجتماعية عند ابن خلدون» وتمت مناقشتها عام 1918. وكان فى عام 1917 أن تزوج من زميلة فرنسية له فى الدراسة تُسمى «سوزان» وكانت تعاونه فى القراءة والكتابة.

عاد إلى مصر عام 1919 أستاذًا للتاريخ القديم بالجامعة المصرية، وفى عام 1925 عُين أستاذًا لتاريخ الأدب العربى فى كلية الآداب، وفى عام 1928 شغل وظيفة عميد كلية الآداب ثم تجدد تعيينه فى عام 1930. فى عام 1932 رفض أن تقوم كلية الآداب بمنح الدكتوراه الفخرية لعدد من السياسيين إيمانًا منه بمبدأ أستقلال الجامعة فتم إحالته إلى التقاعد!! وفى عام 1934 عاد مرة أخرى إلى الجامعة وتولى عمادة كلية الآداب حتى عام 1939 ثم انتُدب مراقبًا عامًا للثقافة بوزارة المعارف كما انتُدب مديرًا لجامعة الإسكندرية عند تأسيسها عام 1942. فى عام 1946 أسس مجلة «الكاتب المصرى» ورأس تحريرها، وفى عام 1949 حصل على جائزة الدولة فى الأدب.

فى 13 يناير 1950 اختير وزيرًا للمعارف فى وزارة الوفد فقام بالعديد من الإصلاحات المهمة منها: مجانية التعليم الثانوى والفنى، تغذية التلاميذ على نفقة الدولة، توحيد نظام التعليم فى المرحلة الأولية فى المدارس الابتدائية، وفتح آلاف الفصول الجديدة. وفى عام 1959 منحته الدولة جائزتها التقديرية فى الآداب، وفى عام 1965 تسلم من الرئيس جمال عبدالناصر قلادة النيل الكبرى. كما حصل على وسام «اللجيون دونير» من طبقة «جراند أوفيسيه» من فرنسا، وأهدته عدة جامعات عالمية الدكتوراه الفخرية من بينها جامعات مدريد وأكسفورد وكمبردج وليون ومونبيليه، وقبل يوم واحد من رحيله عرف بحصوله على جائزة الأمم المتحدة التى تهديها للشخصيات التى أدت للإنسانية خدمات جليلة.

أصدر د. طه حسين نحو 100 كتاب بين مؤلف ومُترجم فى القصة والأدب والتاريخ وفلسفة التربية منها: ذكرى أبى العلاء (1915)، حديث الأربعاء (1925)، فى الشعر الجاهلى (1926) الذى أظهر فيه الشك فى صحة نسبة غالبية شعر الجاهلية إلى شعرائها الذين شك فى وجود بعضهم أصلًا على أساس أنه من وضع الرواة بعد الإسلام لدوافع قبائلية وسياسية ودينية وأن هذا الشعر لا يعكس الحياة الثقافية والاجتماعية فى الجاهلية قبل الإسلام ولا الوضع اللغوى الذى ساد حسب معلوماته آنذاك فى الجزيرة العربية، دعاء الكروان (1934) كعمل روائى ويُعد نموذجًا فى الأدب الواقعى والأخلاقى، مستقبل الثقافة فى مصر (1938) وكان قد كتبه كتقرير لوزارة المعارف (التعليم الآن) أكد فيه تصوره عن ذلك التفاعل مع الغرب اليونانى الذى أثرى العقل العربى الفلسفى والحضارى فى رأيه، إضافة إلى محاضرات لا تُحصى لم تُجمع ولم تُسجل فى الجامعة وغيرها.

وفى 28 أكتوبر 1973 رحل د. طه حسين فى فيلا «رامتان» بالهرم وشُيعت جنازته رسميًا وشعبيًا من جامعة القاهرة فى 31 أكتوبر. وسجل لنا الإعلامى القدير الأستاذ فايز فرح أحداث ذلك اليوم فقال: (فى صباح اليوم المحدد هرع الآلاف من الطلبة والمثقفين وكل من يعرف قيمة الرجل وعظمته.. هرعوا جميعًا إلى جامعة القاهرة للاشتراك فى تشييع جنازة طه حسين ابن مصر البار.. وقد وصل عددهم إلى 50 ألفًا تقريبًا.. وفى الساعة العاشرة صباحًا وصل إلى الجامعة جثمان الدكتور طه حسين محاطًا بكسوة من الحرير الأخضر، وفى الحادية عشرة تحركت الجنازة من القاعة الكبرى، مارة بحرم جامعة القاهرة، إلى ميدان الشهداء، ثم اخترقت كوبرى الجامعة حتى مسجد صلاح الدين بالمنيل إلى حيث أقيمت صلاة الجنازة، ثم نُقل الجثمان إلى المقبرة التى أقامتها الدولة فى «البساتين» وأثناء الجنازة هتف طلبة الجامعة بتحية العميد الذى أتاح العلم للجميع). وسجل لنا السيد أبوالنجا، رئيس تحرير سلسلة «اقرأ» التى تصدر عن «دار المعارف»، فى تقديمه لكتاب «ذكرى طه حسين» للدكتورة سُهير القلماوى الصادر فى أكتوبر 1974، قائلًا: (وودعناه يوم سفره.. سارت عشرات الألوف وراءه من القاعة الكبرى بجامعة القاهرة إلى مثواه الأخير، وكانت بين الصفوف سيدة تسير فى روبها الجامعى دامعة العين مشتتة الفؤاد. إنها تلميذته الأولى سُهير القلماوى).

إنه شخصية قلما يجود بها الزمان؛ فهو أحد أعلام الثقافة المصرية والعربية.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم