محامي يطلب تطليق زوجته: "زنانة وبترغي في التليفون"موعد مباراة منتخب مصر الأولمبي وكوت ديفوار والقنوات الناقلةيوم الطفل وطوكيو 2020 ومعتز هشام.. أبرز تريندات جوجل"تيك توك" هو البريمو.. تطبيق الفيديوهات القصيرة يسحق إنستجرام وفيسبوك"حكاية لعبة مصرية".. معرض أثري بالمتحف القبطي بمناسبة أعياد الطفولةالأرصاد تعلن موعد فصل الشتاء.. وسقوط أمطار على هذه المنطقة اليومطقس اليوم الأربعاء 20 - 11 - 2019 في مصر والدول العربيةالتضامن: نقل طفلي السلم لدار رعاية وخضوعهما لعلاج نفسيتوقعات «الأرصاد» لطقس اليوم الأربعاءمنى محرز: 2 مليون مواطن يعملون في قطاع الاستزراع السمكيالأرصاد: طقس اليوم الأربعاء مائل للبرودة.. والحرارة تنخفض لـ 14 درجةأتباع جهيمان العتيبي يقتحمون المسجد الحرام.. تعرف على أبرز 18 واقعة حدثت في 20 نوفمبرطمنونا على الجحش.. تامر أمين يعلق على سير حمار أمام مدينة الإنتاج.. فيديوجامعة أسوان تفوز بالمركز الأول في خماسي كرة القدم وتنس الطاولة بـ أوليمبياد الفتاة الأفريقية.. صوربالصور| ياسمين صبري بإطلالة شتوية في أحدث جلسة تصويربعد اختفائه بسبب وفاة هيثم زكي.. الفيشاوي يعود بجلسة تصوير مع زوجتهنجوى كرم تحيي حفل ليلة رأس السنة بالإماراتحطم الأرقام.. تركي آل الشيخ يعلن نفاد تذاكر حفل محمد رمضان بالرياضفيديو.. المعارضة التركية تطالب صهر أردوغان بالاستقالة والاعتذار للشعبغادة رجب ضيفة هشام عباس ببرنامج شريط كوكتيل.. غدًا

استشاري علاقات أسرية: العلاقات لا تفشل أو تنتهي فجأة.. وتجاهل التراكمات كفيل بتدمير أي علاقة | حوار

   -  
العلاقات الأسرية

إذا لم نعرف كيف نكتشف أنفسنا فى العشرين سنتعرض لأزمة في الأربعين
التوقع فى العلاقات لعنة وعدم استيعاب الفرق بين الحب والزواج أهم أسباب الطلاق
أغلب مشكلات الزواج تبدأ بجملة «إحنا بنحب بعض من إعدادي»
الحياة بمثابة رحلة قد تطول أو تقصر حسب إرادة الله سبحانه وتعالى؛ لذا فكل ما علينا خلال هذه الرحلة أن نسعى لرضا الله، ونتقيه فى أنفسنا وأزواجنا وأولادنا، ورغم ذلك فلا تخلو تلك الرحلة من بعض العقبات والعثرات التى تعكر صفو الأيام بيننا وبين أقرب الناس، لنا فتتحول العلاقات التى من المفروض أن تقام على المحبة والرحمة إلى ساحة معركة سواء بين الأزواج أو الآباء والأبناء فيتبدل الود بالكره والسكينة بالقلق.

لذا سنبحث فى هذا الحوار مع الدكتورة نانسي ماهر استشاري العلاقات الأسرية، مرحلة المراهقة أسباب القلق الذى يعانيه أغلب الشباب الآن والخلافات الزوجية التى سرعان ما تظهر بعد أول سنة زواج وقرار الطلاق الذى غالبًا ما يكون أول حل يلجأ إليه الأزواج عند أول مشكلة حتى أصبحنا على قائمة الدول التى تعانى ارتفاع نسب الطلاق فى العالم.. وإلى نص الحوار:

ما تفسيرك لحالة التخبط والتردد التى يعانيها الشباب في مصر حتى بعد أن يتجاوز عمر الـ 40؟
الطبيعى أن أي شاب بيدأ يرسم حياته ويكتشف نفسه فى العشرينيات، وبالتالى عندما يصل إلى سن الـ 30 طبيعى أنه يكون عرف طريقه وأسس علاقة زواج واستقر فى عمل حتى يصل إلى سن الـ 40، فيبدأ يسأل نفسه أسئلة من نوعية (هو أنا مبسوط بحياتي، هو الشغل اللى أنا فيه ده بحبه ولا مجرد مصدر دخل، أنا مستمر في زواجي عشان الولاد ولا أنا سعيد مع الطرف الآخر فعلا ؟).

وأغلبنا قد يتعرض لهذه الفترة، التى نطلق عليها أزمة منتصف العمر، وهى الفترة التى نتوقف فيها مع أنفسنا لنعيد اكتشاف حياتنا من جديد، ومنطقي أن الشخص الذى اهتم بتوسيع مداركه ووعيه طوال العشرين سنة السابقة للأربعين سيجد أن أغلب القرارات التى أخذها في حياته كانت صائبة، أما من ضيع حياته دون أن يحدد لنفسه أهدافًا وأولويات، فلابد أنه سيشعر بالتخبط ويبدأ يدمر في نفسه وفيمن حوله مثل الشخص الذى يقرر أن يترك عمله دون أى دراسة لما سيفعله بعد ذلك أو الزوجة التى تقرر الطلاق من غير سبب حقيقي، ولا تدرك ما يترتب على هذا القرار من ضرر للأولاد وهذا هو سبب الارتباك الذى يتعرض له البعض فى سن الـ 40 وذلك لأن الاختيارات من البداية لم تكن صحيحة.

أغلب مشاكلنا سواء في البيت أو العمل سببها أننا لم نحاول خلق لغة مشتركة مع من حولنا.. فما رأيك؟ أوافق جدًا فأي مشكلة مهما كانت صعبة سواء مع مدير العمل أو شريك الحياة أو الأبناء يمكن حلها بخلق لغة مشتركة مع الطرف الآخر، ولكننا للأسف لا نفعل ذلك خاصة مع الأبناء والأزواج؛ مما يكون السبب فى ظهور الخلافات، حيث إنه لا توجد علاقة تفشل أو تنتهى فجأة إنما لابد أن تكون هناك تراكمات تحدث مع الوقت.

ومن أهم الأسباب التى تدمر أى علاقة هى تمسك كل طرف بوجهة نظره بدافع الأنانية أو عدم الثقة في الطرف الثاني؛ لذا دائمًا ما نسمع جملًا مثل (ولادي مش فاهمني، مراتي مش حاسة بيا، جوزي مبيسمعنيش).

والحل هنا لن يأتي إلا إذا استمعنا للطرف الآخر، وحاولنا أن نضع أنفسنا مكانه ونفكر بوجهة نظره، واللغة المشتركة هنا ليس معناها أن نقلد بعضًا، إنما هى وسيلة نقرب بها وجهات النظر لنخلق أرضًا مشتركة، وهذا يحدث إذا استخدمنا في حوارنا جملًا مثل (أنا فاهمك، أنا حاسس بيك، أنا مش عايزك تنفذ الأوامر وخلاص إنما لازم نبقى مقتنعين) فمثل هذه الكلمات لها تأثير السحر والنتائج هى التى ستحكم.

عندما تأتي عكس توقعاتنا.. فلابد أن نغير نظرتنا للأمور ونعيد حسابتنا؟ التوقع في العلاقات لعنة وللأسف هي لعنة يصاب بها كثير من الناس، خصوصًا فى أول العلاقة؛ حيث إن جمال البدايات بيدفعنا لأن نرفع سقف توقعاتنا خاصة عند الشباب فيما يتعلق بالارتباط العاطفي والزواج، وبالتالي عندما يصطدمون بالواقع بعد الزواج وبعدما يصبحون فى بيت واحد ومواجهة مع المسئولية بينهار بداخلهم سقف التوقعات وسقف البيت نفسه؛ لأنهم لم يستوعبوا الفرق بين الحب والزواج بكل ما يترتب عليه من مسئولية.

فالشاب الذى اتعود على أنه يتدلع فى بيت أسرته، بيجد نفسه فجأة هو المسئول عن التزامات البيت المادية والزوجة التى اعتادت على أن والدتها هى التى تفعل من تنظيف وطبخ لا تستطيع أن تحتمل حجم الواجبات الملقاة عليها، للأسف شباب كثر بيتوقع أنه بالزواج بيتخلص من قيود الأسرة، لكن الحقيقة أنه بيجد نفسه مقيدًا بمسئوليات وأعباء لم يتوقعها.

وهنا يصبح مهمًا جدًا أن يغير وجهة نظره، ويفهم أنه ممكن يتحمل المسئولية دون أى معاناة ومن غير ما يدمر بيته وحياته، وهذا يحدث بالمشاركة وتوزيع الأدوار وألا يضع لنفسه من البداية توقعات ونتائج، خصوصًا فى الزواج ونفس الشىء بالنسبة للعمل أيضًا عليه أن يدرك أنه بقدر تحمله للمسئولية والتزامه بواجباته بقدر ما ستأتي النتائج لصالحه.

هل الارتفاع المبالغ فيه بنسب الطلاق في مصر سببه أن كل طرف لا يقبل الآخر بمميزاته وعيوبه؟ الطلاق فعلًا نسبته ارتفعت بشكل مخيف، وأفادت آخر إحصائية للجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء أن هناك حالة طلاق كل دقيقتين ونصف الدقيقة بارتفاع ملحوظ في 2019 عن 2018 و2017،  ومما لاشك فيه أن عدم قبول الآخر بعيوبه ومميزاته سبب جوهري في الطلاق، فللأسف الشديد كل طرف يرى نفسه ورأيه هو الصواب وأن الآخر هو سبب المشاكل بسبب سوء طباعه.

أوقات كثيرة نجد أحد الطرفين يترك فعله وينتقد رد فعل الآخر، وهنا يأتي دور التوعية قبل الزواج، وأن يفهم الشباب المعايير التى لابد أن يبنى عليها اختياره، فالشاب لابد أن ننصحه ألا يأخذ الشكل والمظهر معيارًا أساسيًا فى اختياره، وكذلك البنت لابد أن تدرك أن الاختيار القائم على الأمان المادي فقط غير مأمون العواقب، كما أن هناك نقطة مهمة جدًا وهي الـ package أو النظرة الإجمالية والقصد بها أن المميزات لابد أن تقترن بالعيوب.

يعنى مثلًا البنت عندما ترتبط بشاب ناجح وطموح فلابد أن تفهم أن هذا سيأتي على حساب وجوده فى البيت لوقت كافٍ، والشاب عندما يرتبط بفتاة تبالغ في الاهتمام بمظهرها فعليه أن يعي أنه سيكون مسئولًا عن تكلفة هذا الاهتمام بعد ذلك، خاصة أن الزواج هنا غالبًا ما يكون مبنيًا على اختيارت أسرية وسطحية ليست لها علاقة بالعقل والمشاعر.

وما تفسيرك إذن لأن أغلب الزيجات التى تقوم على قصة حب كبيرة قد تنتهى الطلاق بعد شهور؟ أنا دائمًا ما أقول في محاضراتى: إن معظم مشكلات الزواج بتبدأ جمل مثل (إحنا بنحب بعض من إعدادى، أنا معرفتش غيره، هي حب حياتي) وهى القصص تتكرر كثيرًا ليس في مجتمعنا فقط وإنما في مجتمعات كثيرة؛ حيث يبنى الحب على أسس هشة وسطحية وعدم الوعى بمبادئ الزواج السليم وكيفية إدارة شئون البيت وتوزيع الأدوار، فضلًا عن التحول المفاجئ بعد الزواج والحقيقة أنه ليس تحولًا، ولكن الواقع وانطفاء وهج المشاعر جعل كل طرف يرى الآخر بشكل أوضح وهنا تظهر جمل (مش ده اللى أنا حبيته، مش دى اللى افتكرت إنى حبقى سعيد معاها) ومن ثم طبيعى أيضًا أن يحدث الطلاق لأن الزواج من الأساس لم يكن مبنيًا على وعى كافٍ بأهمية هذا القرار المصيري.

الانفجار أمام أبسط الأشياء سببه صمتنا وتجاهلنا للتعبيرعن مشاعرنا عندما كنا فى حاجة لذلك؟ طبيعى فالكبت يولد الانفجار فمثلًا فى الزواج كثيرًا ما تجدين أحد الطرفين بيصارع فى مشكلة بالعمل أو مع أسرته أو مع الآخر نفسه، فى حين أن هذا الآخر لا يشعر به ولا يدرك حجم المعاناة التى يعانيها شريكه، هنا الصمت يؤدى إلى تراكم مشاكل ومواقف سلبية كثيرة، حتى يحدث فجأة ودون مقدمات انفجار مفاجئ على سبب تافه، بعدما امتلأ القلب والعقل بمشاعر الغضب والحزن والإحباط والخوف وفقدان الثقة.

أجرت الحوار الزميلة رانيا نور بمجلة الشباب.

د.نانسي ماهر استشاري العلاقات الأسرية
لمطالعة الخبر على بوابة الاهرام

أخر الأخبار

الاكثر مشاهدة