الذهب يتراجع من أعلى مستوى في 8 سنوات عالميا مع انخفاض الطلبهبوط الطماطم وصعود الفاصوليا.. أسعار الخضر والفاكهة بسوق العبور اليومأسعار النفط تواصل الارتفاع اليوم الخميس مع تراجع مخزونات الخامارتفاع البلطي والبوري.. أسعار الأسماك في سوق العبور اليومضبط 15 وصلة مياه بالمخالفة للقانون فى 4 قرى بالشرقيةفتح باب التسجيل لوظيفة معلم لمدارس المتفوقين فى العلوم والتكنولوجيا بالشرقيةصور.. تطوير ورصف مداخل ومخارج مدينة الشهداء بالمنوفيةوكيلة تعليم كفر الشيخ تتابع توزيع صناديق الأسئلة على لجان الامتحاناتصور.. رئيس مدينة بلبيس يتابع الإجراءت الإحترازية بلجان الثانوية"روبوت" بجامعة قناة السويس لتوزيع أسئلة الامتحانات على الطلابنقل طالبة قبل دخولها لجنة غرب الأقصر للمستشفى للاشتباه فى إصابتها بكورونامحافظ القليوبية ووكيل وزارة التعليم يتفقدان لجان الثانوية العامة ببنها (صور)استلام استراحة إدارة جامعة مدينة السادات بعمارات دار مصر.. صورمحافظ أسيوط يتفقد أعمال إنشاء مدارس بقريتى "ابوالحارث والزرابى" بأبوتيجأخبار الفن .. حقيقة إصابة سميحة أيوب بفيروس كورونا .. قصة أزمة ميس حمدان مع المحجبات .. و صابر الرباعى يرد على شائعة وفاتهخطيرك .. أغنية جديدة لـ رامى صبرى خلال أيامقيامة عثمان الحلقة 28 تتصدر مؤشرات البحث جوجلفي ذكرى وفاة عزت أبوعوف.. محمد فؤاد: كم كنت عظيما كإنسان وفنان معيمسلسل الامبراطور .. إنعام محمد على: أحمد زكى لم يكن له دور مؤثر فى الحياة الفنيةمعنديش أغلى منهم.. شاهد عمر كمال برفقة والدته وشقيقته

نور الشريف كما عرفته «3»

-  

عرفت الحكاية من كل أطرافها وغير أطرافها، فقد كان المخرج حسام الدين يقوم بالتجهيز للبدء فى تصوير فيلم «سونيا والمجنون» المأخوذ عن رواية «الجريمة والعقاب» للكاتب الروسى العظيم فيدور دستويفسكى، حيث قام باقتباسها وكتابة السيناريو والحوار لها الكاتب المسرحى «محمود دياب»، وكان حسام الدين مصطفى قد اختار كل نجوم الفيلم ماعدا الممثل الذى سيقوم بدور وكيل النيابة، ويبدو أنه كان فی ذهنه ممثل معين، ليس من نجوم الصف الأول، هو الذى سوف يقوم بهذا الدور، خاصة أنه ليس دورًا كبيرًا فى السيناريو.. وفى إحدى المناسبات، قابل أو اقترب منه نور الشريف وسأله عن دور وكيل النيابة فى الفيلم، فأخبره حسام بأنه لم يتعاقد بعد مع أحد، ففوجئ حسام بنور يعرض عليه أن يقوم بهذا الدور، لأنه معجب جدًا بهذه الشخصية «ولم يكن نور قد قرأ السيناريو»، فلم يصدق حسام نفسه، ولكنه أخفى ذلك، فأمسك على الفور بيد نور الشريف وغادر به المكان وذهب به إلى مكتبه، وتعاقد معه على الفور خشية أن يرجع نور فى كلامه.

عندما قرأ نور السيناريو لم يجد الشخصية كما قرأها فى رواية دستويفسكى التى سوف يقوم بها محمود يس، وعندما أخبر حسام بأنه يتحفظ على بعض الأشياء فى السيناريو، ابتسم حسام ابتسامته المشجعة وأخبره بأنه أثناء الشغل سوف يفعل له كل ما يريد كما فعله له فى «الإخوة الأعداء».

وفى أثناء التصوير، فوجئ نور بأن محمود يس يقوم بأداء شخصية مجنون بشكل مبالغ فيه،وعندما تحدث حسام فى هذا الشأن، أخبره فى ثقة المخرج الذى يعلم جيدًا ما يفعله بأن محمود يقوم بدور مجنون حقيقى، لأن عنوان الفيلم يقول هذا، وأنه هو وكاتب السيناريو قد قام بتغيير اسم الفيلم من «الجريمة والعقاب» إلى «سونيا والمجنون»، فأخبره نور مستنكرًا بأنهم هكذا يخرجون عن رواية دستويفسكى، فالمفروض أن الأحداث تدور فى عقل كل من القاتل ووكيل النيابة، وليست فى أفعالهما، فالقاتل طالب فى الجامعة مثقف، وتصل ثقافته إلى حدود الفلسفة والإنسانية المفرطة، وقد ارتكب جريمة قتل بعد تفكير عميق ومناورات من أجل هدف إنسانى وهو إنقاذ روح بشرية، وهذا النوع من القتلة المثقفين حريصون للغاية ويحاولون أن يتحدثوا بصوت خفيض، لا أن يصيحوا ويرتعشوا كما يفعل محمود يس، ولكن حسام طمأنه بأنه سوف يتدارك كل هذا ولكن لم يحدث شىء ويبدو أن محمود يس استطاع هو الآخر أن يقنع حسام بجنون الشخصية، فهو- كما يبدو- قرأ الرواية واكتفى بما جاء فى السيناريو، فهو ليس من نوع نور الشريف الذى يدمن القراءة والمناقشة.

ويطارد الكتاب حتى يحصل عليه، على غير محمود يس الذى لا يهتم بالحصول عليه أو لا يحصل عليه، وتمادى محمود يس فى أدائه للشخصية بالجنون، وتمادى نور فى عقلية وكيل النيابة وهدوئه.. وكانت النتيجة عند عرض الفيلم أن بدا محمود يس متوهجًا بشكل ميلودرامى كاسحا كل من وقفوا أمامه، حتى البطلة نجلاء فتحى، وأصبح محمود هو الفيلم وأصبح كل من حوله «كومبارس»، ولم ينافسه سوى عماد حمدى الذى قام بدور والد سونيا السكير، حيث أغرق فى الميلودرامية، وأشاد الجمهور بهما، ولم يلتفت إليه أحد من الجمهور أو النقاد الذين لا يعرفون شيئًا عن أعمال دستويفسكى، وحصل محمود يس على بعض الجوائز ولم يحصل نور على شىء، بل إن بعض النقاد قاموا بلوم نور الشريف لأنه وافق على مثل هذا الدور.

ومنذ هذا الفيلم ونور يغلى فى داخله ويتوعد صديقه محمود يس فى فيلم آخر.. المهم أن يجد الفرصة التى أتته على طبق من ذهب فى فيلم «مع سبق الإصرار»، ويبدو أنه أثناء تصويره مشهد المعركة بينه وبين محمود يس، كان يدرك أنه سوف يتفوق عليه فى هذا الفيلم وينتقم لهزيمته فى المنافسة بينه وبين محمود يس فى فيلم «سونيا والمجنون».

حصل نور الشريف فى العام الذى جرى فيه عرض فيلم «مع سبق الإصرار» على جميع الجوائز السينمائية التى كانت تمنح فى ذلك الوقت، وكذلك حصلت أنا مثله على كل جوائز السيناريو.. حتى بالإضافة أن سافر الفيلم للاشتراك فى «مهرجان مونتريال الدولى بكندا»، ولا أعرف سبب اعتذار نور الشريف عن السفر معنا، مع أنه كان ضمن الوفد، ويبدو أنه اكتفى بما قام به فى الفيلم وبما حصل عليه من الجوائز والتقدير من الجمهور والنقاد، وسافر معى أنا والمخرج أشرف فهمى، محمود يس وميرفت أمين وزوجها فى ذلك الوقت حسين فهمى، وأثناء وجودنا فى المهرجان، قام الملحق الثقافى فى الولايات المتحدة محمد غنيم ليبلغنا بأن السفير محمد شفيق غربال يدعونا إلى واشنطن لعرض الفيلم هناك.

وبالفعل، سافرنا إلى الولايات المتحدة، وتم عرض الفيلم فى أكبر قاعة عرض رسمية فى واشنطن، وهى قاعة «جورج واشنطن»، وذلك للمصريين، ولكن حضر أيضًا كثير من الأمريكيين، حيث أبدى الجميع إعجابهم بعبقرية تمثيل نور الشرف لدوره.. وللحديث بقية.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم