جيجى حديد أنيقة ببدلة غير تقليدية بدرجات الأزرق والأبيض.. صورالمنشآت السياحية تشارك فى بورصة لندن السياحية للترويج لـ"الأكل المصرى"الدلتا للأسمدة: نحتاج 120 مليون دولار لإنشاء وحدة حامضبلومبرج : مصر ضمن أقوى 20 دولة اقتصاديا فى 2024تحديث الصناعة: 28 شركة تحصل على علامة بكل فخر صنع فى مصرغرفة تجارة الكويت: 4 مليارات دولار حجم الاستثمارات الكويتية غير النفطية بمصرالقاهرة تستضيف منتدى أعمال "غرب أسيا وشمال افريقيا" الشهر المقبل بمشاركة 10 دولاستحواذ دراجون أويل على مناطق بي بي بخليج السويس بعد موافقة وزارة البترولتراجع المؤشر الرئيسى للبورصة المصرية بمنتصف التعاملات بضغوط هبوط أسهم قياديةرئيس القابضة الكيماوية: 7 مليارات جنيه مستحقات البترول لدى 4 شركات تابعةاتحاد الغرف: مصر تستقبل 110 آلاف سائح كويتى سنويا بإجمالى 500 مليون دولارضبط تشكيل عصابى وراء سرقة 100 كيلو أسلاك نحاسية بالجيزةالمرور تضبط 5163 مخالفة متنوعة أثناء القيادة على الطرق السريعة خلال 24 ساعةالمشدد 5 سنوات لعاطلين يقودان تشكيل عصابى لسرقة المساكن فى الزاوية الحمراءحبس عاطلين بحوزتهما 75 تذكرة هيروين فى حملة أمنية بالشرقيةإحباط مشاجرة بالأسلحة النارية والبيضاء فى السلام بسبب معاكسة فتاةالقبض على 3 أشخاص بحوزتهم تمثال أثرى داخل سيارة فى التبينالقبض على عاطل بحوزته 3 قطع سلاح بعين شمسالمشدد 3 سنوات لمسجل خطر بتهمة حيازته مخدر الاستروكس فى الزاوية الحمراءالقبض على صاحب مخزن أحبار مجهولة المصدر فى السيدة زينب

لا نريد أن نعرف

-  

إذا فكر أحد فى أن يرصد قمم الجبال فى أى وقت ويتطلع إلى الذين يتسلقون ويصعدون مرتقيات وعرة مثل قمة إيفرست، فلن يجد هناك سوى مغامرين من كندا وأمريكا وأوروبا، لكنه لن يجد من بينهم شخص عربى واحد.. وإذا مررت بالكاميرا على المنصات العلمية الموجودة بالقطب الشمالى والجنوبى، تلك المزروعة فى الفضاء الجليدى اللانهائى ستجدها مسكونة على مدار العام بمهندسين وخبراء من روسيا وفنلندا والنرويج دون وجود شخص عربى من بينهم. لا أتساءل هنا عن دول متقدمة وأخرى متخلفة، بل يعنينى الإنسان الذى شغفه البحث والمغامرة والاستكشاف، بصرف النظر عن موقع بلده على سلم العصرنة.. لماذا لا تثار داخل نفس هذا المواطن أسئلة كونية تحتاج إجابتها إلى السفر والتأمل ونبذ المألوف عن طريق المشاركة والرصد والانغماس الذى قد يصل بصاحبه إلى تغيير المصير والاتجاه؟. أعتقد أن الأسئلة الكبيرة لا يفكر فى إجاباتها سوى الذين تحرروا من ضغط الحاجات الأساسية من مأكل ومأوى وملبس، وكذلك عرفوا الحرية وتشرّبوها.

لهذا قد تجد الأوروبى يذهب فى رحلة روحية إلى كهوف الهيمالايا لاستكشاف الذات، أما العربى فلا يفعل ذلك أبدًا، لأنه حتى لو كان غنيًا ودولته موسرة فإنه دائمًا فى حالة سعادة بالأسئلة البليدة التى حصل على إجاباتها من الشيخ أو القسيس أو الزعيم، فما حاجته إلى إجهاد ذهنه وإعمال عقله وتبديد طاقته فيما لا يفيد!. لقد عرف الإنسان العربى أن الذين يصعدون إلى المريخ هم أناس ضالون يبددون مواردهم فيما لا يفيد، وفى النهاية ما الذى يحصلون عليه من مركباتهم الفضائية وبعثاتهم الاستكشافية؟.. إن كل ما يعثرون عليه ويجدونه هناك مذكور عندنا فى القرآن، كما تكفّل الأولياء والصالحون بتفسيره دون أن يتحركوا من أماكنهم، ومَن يملك الإيمان فى قلبه كما نعلم يمكنه أن يمشى على الماء كما يمكنه أن يطير فى الهواء!. لقد تفضل أحد الشيوخ الكبار وجاء بها على بلاطة عندما قال: دع الأجنبى يبحث ويستكشف ويكد ويتعب، ونحن فى النهاية سنحصل على ناتج اختراعه.. لقد سخره الله لنا كما سخر البهائم والأنعام. لهذا فإنك لن تجد عربيًا مغفلًا فوق قمة جبل كلمنجارو، ولا مواطنًا شرق أوسطي مهمومًا بالبحث عن حقيقة الخلق وراغبًا فى الوصول إلى سر الحياة، لكنك قد تجد هؤلاء وقد شدوا الرحال إلى شارع سوكومفيت فى بانكوك حيث الطراوة والرخاوة والاستمتاع المشين!.

لن نعرف التساؤل والحيرة وحرقة الإجابات، لأننا ببساطة لا نريد أن نعرف!.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم