الأسهم الأوروبية ترتفع مع استمرار معركة الخروج البريطانىأسعار النفط مستقرة مع تقييم المستثمرين لمخاوف الطلبالذهب العالمى مستقر مع ترقب الأسواق محادثات التجارة والخروج البريطانىالجزائر تطرح مناقصة جديدة لشراء قمح الطحينالإحصاء :ارتفاع الرقم القياسى للصناعات التحويلية 1.4% أغسطس 2019انتعاشة سياحية بأسوان بالتزامن مع تعامد الشمس على وجه "رمسيس الثانى"السعودية تعلن شراء 605 آلاف طن من القمح في مناقصةسعر الدولار يواصل تراجعه اليوم الاثنين مسجلا 16.17 جنيهمنصة جديدة لتوفير فرص عمل للإماراتيين من أصحاب الكفاءات الحرة بدبىبيع 15محلاً تجارياً بمساحات 18 حتى 83 متر فى مزاد علنى بدمياط الجديدةسقوط 32 سائقا لتعاطيهم المواد المخدرة أثناء القيادة بالطرق السريعةضبط عاطلين بحوزتهما 75 تذكرة هيروين بالشرقيةالمرور يضبط 3450 مخالفة مرورية بمحاور وميادين الجيزة خلال 24 ساعةالنيابة تنتدب المعمل الجنائى لمعاينة حريق شقة فى المرجتجديد حبس المتهم بقتل شقيقه بسبب طرده من المنزل فى مدينة نصرحبس عاطل فى اتهامه بانتحال صفة ضابط لسرقة سيدة فى عابدينمصرع مسن وإصابة شخصين فى حوادث سقوط من قطارات فى بنى سويفضبط شخص يعيد تعبئة أسطوانات البوتاجاز لبيعها بالسوق السوداءالداخلية تناشد مرخصى بنادق الصوت التوجه لأقسام الشرطة لتوفيق أوضاعهمالقبض على تشكيل عصابى يسرق المواطنين بأسلوب "المغافلة" بمدينة نصر

كيف ننسى ٨ أكتوبر؟

-  

أليس التاريخ حلقات متتالية.. كل صفحة تروى حدثاً عظيماً.. وهل يلغى نصر أكتوبر ١٩٧٣ ما حدث من نصر ويوم عظيم آخر هو يوم ٨ أكتوبر ١٩٥١؟، وإذا كانت انتصارات أكتوبر ٧٣ حررت لنا سيناء بعد أن ظلت محتلة بالإسرائيليين من يوم ٥ يونيو ٦٧ إلى إبريل ١٩٨٢، فإن ٨ أكتوبر الأول، أى عام ١٩٥١، كان أهم حلقات وصفحات النضال المصرى، الذى استمر ٧٤ عاماً، عندما كانت مصر كلها تحت الاحتلال.. ولكن ماذا حدث فى هذا اليوم؟، ولماذا «يجب» الاحتفال بما حدث فيه؟.. تعالوا نروى التاريخ لمن لم يعلم.. وليتذكر من علم.. ولكن نسى عظمة هذا اليوم.

كانت مصر تفور بالثورات والانتفاضات منذ دخلت قوات الإنجليز القاهرة فى سبتمبر ١٨٨٢، بعد فشل ثورة عرابى، وكان الإنجليز يقولون إن شعب مصر لن يستيقظ إلا بعد نصف قرن، فإذا بالشعب يثور.. وتتوالى ثوراته منذ أيام مصطفى كامل ثم صديقه الوفى محمد فريد.. إلى أن تسلم الراية حزب الوفد، وقام الشعب بثورته الرائعة عام ١٩١٩، ولم يهدأ حتى بعد إعلان تصريح ٢٨ فبراير ٢٢ واستقلال مصر، لأنه كان استقلالاً منقوصاً، وهنا توالت الثورات بين عامى ٣٠ و١٩٣٥، ثم ١٩٣٦ إلى ١٩٤٦، وكانت الفترة من ١٩٤٦ إلى عودة الوفد إلى حكم مصر فى يناير ١٩٥٠ هى أخصب فترات الانتفاضة المصرية، وكم من محاولات للتفاوض من أيام إسماعيل صدقى، وأحمد ماهر، والنقراشى، وكانت شوارع مصر تغلى بنداءات شعب مصر يقودهم شبابها، ولا هتاف لهم إلا الاستقلال وطرد الاحتلال.. والأهم إلغاء معاهدة ١٩٣٦.

وجاء الوفد بقيادة النحاس باشا ليتفاوض للمرة الأخيرة، ولما فشلت المفاوضات استجاب الزعيم لمطالب الأمة، ومازلت أتذكر ولم يكن فى بيتنا جهاز للراديو.. فوقفت أمام مقهى بالشارع التجارى بدمياط لأستمع وحولى المئات من الناس.. نستمع لزعيم الأمة مصطفى النحاس، وصوته يجلجل تحت قبة البرلمان الذى اجتمع بمجلسيه «النواب والشيوخ» وهو يعلن كلماته الخالدة «من أجل مصر وقعت معاهدة ٣٦، ومن أجل مصر أطالبكم اليوم بإلغائها»، وتم إلغاء المعاهدة رغماً عن رفض الملك فاروق.. وتخرج من مقر مجلس الوزراء أكبر مظاهرة فى تاريخ مصر.. من نصف مليون مصرى يتقدمهم النحاس وكل الحكومة وكل ساسة مصر ورجالاتها.

وسمحت الحكومة بتسليح الشباب، ولم نسمع قبلها بحكومة تقود هى النضال المسلح ضد الاحتلال - وكنت واحداً منهم - وكان ذلك كله ما دفع بريطانيا إلى التآمر، مرة بحرق القاهرة، ومرة بإسقاط حكومة مصر الوفدية.

■ وجاءت ثورة يوليو «والبيضة مقشرة» ولم تجد صعوبة فى إقناع بريطانيا بالانسحاب بقواتها من منطقة القناة.. ولكن ذلك لم يتحقق إلا منذ ثارت مصر.. وألغت معاهدة ١٩٣٦ هذه.. وذلك يوم ٨ أكتوبر.. ولكن ١٩٥٠.

كيف ننسى كل ذلك؟!

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم