الأسهم الأوروبية ترتفع مع استمرار معركة الخروج البريطانىأسعار النفط مستقرة مع تقييم المستثمرين لمخاوف الطلبالذهب العالمى مستقر مع ترقب الأسواق محادثات التجارة والخروج البريطانىالجزائر تطرح مناقصة جديدة لشراء قمح الطحينالإحصاء :ارتفاع الرقم القياسى للصناعات التحويلية 1.4% أغسطس 2019انتعاشة سياحية بأسوان بالتزامن مع تعامد الشمس على وجه "رمسيس الثانى"السعودية تعلن شراء 605 آلاف طن من القمح في مناقصةسعر الدولار يواصل تراجعه اليوم الاثنين مسجلا 16.17 جنيهمنصة جديدة لتوفير فرص عمل للإماراتيين من أصحاب الكفاءات الحرة بدبىبيع 15محلاً تجارياً بمساحات 18 حتى 83 متر فى مزاد علنى بدمياط الجديدةسقوط 32 سائقا لتعاطيهم المواد المخدرة أثناء القيادة بالطرق السريعةضبط عاطلين بحوزتهما 75 تذكرة هيروين بالشرقيةالمرور يضبط 3450 مخالفة مرورية بمحاور وميادين الجيزة خلال 24 ساعةالنيابة تنتدب المعمل الجنائى لمعاينة حريق شقة فى المرجتجديد حبس المتهم بقتل شقيقه بسبب طرده من المنزل فى مدينة نصرحبس عاطل فى اتهامه بانتحال صفة ضابط لسرقة سيدة فى عابدينمصرع مسن وإصابة شخصين فى حوادث سقوط من قطارات فى بنى سويفضبط شخص يعيد تعبئة أسطوانات البوتاجاز لبيعها بالسوق السوداءالداخلية تناشد مرخصى بنادق الصوت التوجه لأقسام الشرطة لتوفيق أوضاعهمالقبض على تشكيل عصابى يسرق المواطنين بأسلوب "المغافلة" بمدينة نصر

أزمة العراق

-  

أثارت انتفاضة العراق، رغم دمويتها وارتفاع حجم ضحاياها، الكثير من التساؤلات حول مستقبل النظام السياسى العراقى وطبيعة أزمته فى نفس الوقت.

إن ما جرى ويجرى فى العراق من طائفية وإرهاب منذ الغزو الأمريكى حتى سيطرة داعش على بعض المناطق العراقية، يرجع إلى القرار الأمريكى الكارثى، الذى فكّك الدولة وحل الجيش وبنى دولة جديدة رخوة اعتمدت المحاصصة الطائفية عنوانًا لها، فحلت الميليشيات الطائفية مكان أجهزة الأمن، التى مارست بدورها جرائم طائفية فى حق السُّنة، وجاء تنظيم داعش ليفوق بجرائمه فى حق الشيعة وغيرهم الجميع.

وراجت صورة القتل والإرهاب والطائفية عن هذا البلد العربى الكبير، بعد أن كان نموذجًا فريدًا للتعايش بين السُّنة والشيعة «والنسبة الأعلى فى الزواج المختلط بين المذهبين الإسلاميين» قبل الغزو الأمريكى، حتى جاءت انتفاضته الأخيرة لتعطى وجهًا سياسيًا جديدًا عن هذا البلد، وتعبر فى نفس الوقت عن أزمة حقيقية لا يمكن اختزالها فى نظريات المؤامرة.

والمؤكد أن خروج الجماهير فى العراق بهذه الكثافة والحضور الشعبى أكد أنه فى كل بلد هناك صوت ضمير قابع فى مكان ما حتى لو تراكم فوقه الصدأ والتراب، ولكنه يظل موجودًا يختفى عن الأنظار ولكنه لا يختفى من الوجود، وظل العراق نموذجًا لهذه الحالة، فهو البلد العربى الكبير والعظيم الذى لم يسمع الناس عنه إلا صوت الديكتاتورية والمغامرات العسكرية الفاشلة فى عهد الرئيس الراحل صدام حسين، أو صوت الطائفية والاقتتال الأهلى ومذابح داعش والميليشيات الشيعية وأحزاب السلطة والغنائم منذ الغزو الأمريكى حتى الآن.

ورغم هذه الصورة، انتفض العراقيون انتفاضة كبيرة، رفضوا فيها أحزابهم ونظامهم السياسى القائم على المحاصصة الطائفية والفساد، ورفض الشعب فيها هيمنة الأحزاب الشيعية الطائفية والسُّنية على السواء، وإرهاب داعش والمحاصصة الطائفية، ويرغب، رغم ضعفه النسبى، فى بناء دولة مدنية ديمقراطية عادلة، فخرج فى مظاهرات سلمية، تعرضت لعنف، أكدت الأجهزة الأمنية أنها غير مسؤولة عنه، وأنه جاء من مصادر مجهولة تريد «تخريب البلد».

ومازال هناك تيار حزبى «التيار الصدرى» وغير حزبى يطالب بتشكيل حكومة خبراء «تكنوقراط» بعيدًا عن المحاصصة السياسية والأحزاب، فى حين أن هناك تيارًا فى مصر يطالب بتشكيل حكومة سياسية بعيدًا عن رجالات الدولة التكنوقراط، وهى مفارقة تحتاج حديثًا آخر. معادلة العراق ليست فقط أو أساسًا فى السياسة وإصلاح الأحزاب، التى فقدت ثقة قطاع واسع من الجماهير، إنما فى إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس وطنية ومهنية جديدة خارج محاصصة الأحزاب، فحين تم تفكيك مؤسسات الدولة أُعيد بناؤها وفق حصة كل حزب وطائفة بطريقة غاب عنها تمامًا معيار الكفاءة المهنية والاستقلال الحزبى.

إذا نجحت هذه الانتفاضة فى إصلاح جراحى مزدوج للدولة والأحزاب فإن العراق سيتعافى وسيعود أقوى مما كان.

amr.elshobaki@gmail.com

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم