وزير القوى العاملة: صرف 317.9 مليون جنيه إعانة لـ275 ألف عامل متضرر من كورونافوائد مذهلة لقشر البطاطس.. لا ترميها بعد اليومطلاب الثانوية الأزهرية بالبحيرة يؤدون امتحانات الصرف في 860 لجنةبالدموع والأحضان.. عامل بمجمع الألمونيوم ينهى حياته الوظيفية بتقبيل ماكينة مسبك عمل عليها ٣٧ عامامنذ العصر الروماني واليوناني.. منطقة الضباشية الأثرية تحكي تاريخ العائلات المهاجرة بالخارجةلن أترك لحمي.. حدوتة سيدة المنيا بعد 22 سنة من الحبسبعد شفاء 201 حالة جديدة.. ارتفاع معدلات الشفاء بين مصابي كورونا بالبحيرة إلى 1948ضبط ٢٧ قضية لمخابز تنتج خبزا ناقص الوزن وغير مطابق للمواصفات بالدقهليةشاهد.. إزالة منزل لخطورته على الأهالى بكفر شكربعد وصول أول فوج.. الوفد السياحي الأوكراني يعبر عن اطمئنانه للإجراءات الاحترازية والصحية بشرم الشيخلعدم توافر اشتراطات السلامة والصحة المهنية.. محافظ الدقهلية يحيل عددا من مخالفات الأغذية بالمطاعم للنيابةمنع إقامة سوق الماشية بتلا واستمرار فض الأسواق الأسبوعية في المنوفيةهيئة الدواء تشترط وجود مخزون 6 أشهر من أى عقار قبل التصديرجامعة القاهرة تضع إرشادات عامة للامتحانات.. تجنب المصافحة ولمس الوجه أبرزهاباكستان: ارتفاع الإصابات المؤكدة بكورونا إلى ٢٢٥٢٨٣ حالةالكويت: شفاء 667 مصابًا بـ"كورونا" بإجمالي 39 ألفًا و943 متعافىبوليفيا تعد مقابر جماعية تحسبا لموجة جديدة من ضحايا كوروناكوريا الشمالية: لا حاجة للاجتماع مع الولايات المتحدة لإجراء محادثاتقوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم قرية غرب جنين وتصيب عشرات الفلسطينيين بالاختناقالتعليم: تنفيذ 14741 فصل ضمن مبادرة حياة كريمة فى القرى الأشد احتياجا

الكاتبة السورية ميادة سليمان تتذكر " يوميات طالبة مظلومة"

-  

عندما يجتر الشاعر الذكريات, ويرسم بالكلمات فترة معينة من حياته, تأتى العبارات جزله سلسة معبره, يتعايش معها المتلقى, بل يعيش فيها ويحس أنه جزء من الحكاية, أو شاهد عيان على اقل تقدير.

والمبدعة السورية ميادة سليمان تقص علينا أحداث يوما من حياتها فى الدراسة, فتأخذنا معها فى صحوها وسباتها العميق,وتجبرنا على متابعة مجريات الأمور بأسلوب رائع, يصف كل شيىء بمنتهى الدقة , وتنتزع منها اللهفة على متابعة السرد الشيق حتى نهايته.

وحكاية ميادة تحمل عنوان" يوميات طالبة مظلومة"  تقول فيها:

كانَ اليومُ درسَنا الأوّلَ في اللغةِ الفرنسيّةِ.

حينَ دخلتِ المُعلِّمةُ بدتْ لطيفةً، هادئةً، أنيقةً،جعلَتنا نحبُّها، وكانَ أكثرُ ما شدَّني إليها لهجتَها الغريبةَ

عن المنطقةِ، لهجةَ أهلِ السّويداءِ المحبّبةِ.

بدأَ درسُنا الأوّلُ عن التّحيّاتِ

بونجور، بونسوار، بون وي..

ثمَّ طلبَتْ منّا أنْ ننقلَ تلك الكلماتِ عن اللوحِ

بينما كنتُ أكتبُ، شعرتُ بنعاسٍ شديدٍ، تزامنَ معَ تذكّري موسيقى (مونامور) الّتي أحبُّها كثيرًا. لم أعدْ أستطيعُ أن أفتحَ عينَيَّ، استسلمتُ لغفوةٍ صغيرةٍ ظنًّا منّي أنَّ المعلِّمةَ مُنشغلةٌ.

في تلكَ الغفوةِ الحالمةِ تذكّرتُ كلَّ الرّواياتِ الفرنسيّةِ الجميلةِ الّتي قرأتُها، بعضُ الجُمَلِ من الصّعبِ نسيانُها؛

تتعربشُ على جدرانِ ذاكرتِك كعرائشِ ياسمينِ دمشقَ

لدرجةِ أنّكَ تودُّ أنْ تلتقيَ كاتبَها، أو تخرجَهُ من الرّوايةِ لتُصافحَهُ، أو تُعانقَهُ، أوتشكُرَهُ.

كانَ الجميعُ في عالمٍ، وأنا وحدي أتخيّلُ على وقْعِ تلكَ الأنغامِ بأنّني في جبالِ (الألبِ) السّويسريّةِ، والتّي تتشاركُ مع فرنسا في الحدودِ الغربيّةِ.

تخيّلتُ أنَّنا مثلُ (هايدي وبيتر) يدانا مُتشابكتانِ، نرقصُ على العشبِ الأخضرِ النّديِّ بفرحٍ وسرورٍ، أتعلَمُ:

أنا أحبُّكَ ببراءةِ الأطفالِ، وصدقِ عيونِهم..

أنا أحبُّكَ بنقاءِ الرِّيفِ، وبساطتِهِ، وعذوبتِهِ..

تبًّا لجبالِ الألبِ جعلَتْني أستسرسِلُ في الأحلامِ..

استيقظتُ، فوجدتُ المعلّمةَ تزيدُ الطّالباتِ من ثقافتِها، وتخبرهنَّ عن أجملِ القصائدِ الفرنسيَّةِ، فاطمأننتُ، وغفوتُ بشوقٍ لذاك العالَمِ الآسِرِ، لكنّي سرعانَ ما صحوتُ على صوتِ طَرْقٍ على المقعدِ، والمعلّمةُ الّتي ودِدتُ ألّا أزعجَها في أوّلِ درسٍ لها، رأيتُها قُربي، تقولُ في انزعاجٍ: (بونجور)، وهي تشيرُ بيدِها، الحركةُ الّتي اعتدتُ عليها في كلّ مرّةٍ أُطرَدُ فيها من الدّرسِ:

مضَيتُ فيما صديقاتي يُردِّدنَ- وهنّ يضحكنَ- تلكَ الكلماتِ الّتي كنتُ أهذي بِها، وأنا نائمةٌ في الحِصّةِ:

قَالَ لِيْ:

أَجْمَلُ القَصَائِدِ

عَيْنَاكِ!

لمطالعة الخبر على الوفد

أخر الأخبار

الاكثر مشاهدة