اليوم.. غرفة السياحة تختتم تدريب الشركات على بوابة العمرة (صور)9500 فرصة عمل.. إطلاق ملتقى توظيف في الدقهليةتحد من الزحام والتلوث.. 10 معلومات عن أتوبيسات "التردد السريع" (صور)قائد القوات البحرية: قادرون على حماية شواطئنا..ونملك القوة لردع الإرهاب (صور)وزير الإسكان يصدر قرارًا بتعيينات وتكليفات بأجهزة المدن الجديدة"العصار" يبحث إقامة محطات معالجة مياه صرف صحي وتحلية مياه البحر"السياحة" تنتهي من تدريب عاملي الشركات على التعامل مع بوابة العمرةالبيئة: إزالة 115 مكمورة فحم مخالفة بالدقهليةملتقى توظيف يوفر 9500 فرصة عمل بالدقهلية.. اعرف التفاصيلقرارات جديدة للجنة العليا لاسترداد أراضي الدولة بشأن استكمال إجراءات التقنينالسكك الحديدية تعتذر عن تأخيرات القطارات"الصناعات المعدنية" ترفض تصفية أو خصخصة "الوطنية للحديد والصلب"برنامج عمل المنتدى الاقتصادي "الروسي - الأفريقي" برئاسة السيسي وبوتين الأربعاء المقبلكلوب يُعلّق على هدف مانشستر يونايتد وخطأ "الفار"هل ينهار سد النهضة بسبب غياب الاشتراطات الجيولوجية؟ رد قاطع من العالم فاروق البازاختلسوا مبالغ مالية وأحرقوا جهة عملهم.. تفاصيل إحالة موظفين بـ«منفلوط» للمحاكمةوفاة شيماء وإصابة مريم.. الكلاب الضالة في أسيوط تواصل الهجوم والأهالي تستغيثصور محمد صلاح تتصدر حملات مكافحة الإدمان في السويسعرس أفريقي في أسوان.. كرنفال شباب القارة على ضفاف النيل ..صورخلع البدلة لطلاء جدران المدرجات .. عميد هندسة المنصورة: الكلية دى بيتنا

حق الرد.. لمسنا ما بين السطور محاولة لتصفية حسابات قديمة ما بين الأحرار الدستوريين والوفد

-  

لقد طالعنا ببالغ الدهشة والأسف مقالكم المنشور فى جريدة المصرى اليوم فى 10 يوليو 2019 للكاتب عباس الطرابيلى بعنوان: محمد محمود وعرش مصر- زعماء وخونة، والذى حمل إسقاطات غير مقبولة من سيادتكم تجاه كل من محمد باشا محمود ووالده محمود باشا سليمان بداية من العنوان السخيف للمقال، مرورا بسرد لأحداث مقتطعة من سياقها تتضمن استهزاء برجال لهم باع طويل فى تاريخ الحركة الوطنية المصرية، ممن لم يبخلوا بصحتهم ومالهم وأبنائهم للدفاع عن قضية الاستقلال.

كما أشرتم فى مقالكم بسخرية إلى اعتزاز محمد باشا محمود بنسبه، وكذلك إلى ارتدائه ملابس الإنجليز، واختزلتم تاريخ الرجل فى أمور هامشية، واستخلصتم بغرابة شديدة أن انشقاقه عن الوفد كان بمثابة خيانة للقضية الوطنية، وكأن عظماء مصر الذين انشقوا عن الوفد من أمثال أحمد ماهر ومكرم عبيد والنقراشى وعدلى يكن ومحمد حسين هيكل وغيرهم من الخونة، وهم جميعا رجال شرفاء كانت لهم مواقفهم الوطنية النبيلة والشامخة.

وعليه، نود أن نوضح بعض الأمور فى عجالة بحكم المساحة المتاحة للأسرة فى حق الرد على ما ورد فى مقالكم:

1- أن واقعة عرض حكم مصر على محمود باشا سليمان وردت بتفاصيلها فى كتاب الكاتب الصحفى الكبير الأستاذ مصطفى أمين فى كتابه «من عشرة لعشرين»، وقد تم اختيار رواية مصطفى أمين لعلاقته الأسرية مع سعد باشا زغلول، ولأنها شهادة غير مجروحة، ويذكر الأستاذ مصطفى أمين أنه بعد وفاة السلطان حسين، وإحجام ابنه عن قبول العرش لأسباب شخصية، اتجه سعد باشا ومعه نخبة من رجال الحركة الوطنية إلى إقامة محمود باشا سليمان ليعرضوا عليه منصب السلطان، وكان سبب ذلك هو تخوف الزعماء من الأمير أحمد فؤاد، الذى آل إليه العرش فيما بعد. وقد رفض محمود باشا سليمان عرش مصر لأن تعيينه كان سيتم بناء على قرار من سلطات الاحتلال الإنجليزى، وليس من خلال جمعية تأسيسية مصرية، ورد محمود باشا سليمان بأنه لا يقبل أن يعينه الإنجليز فى هذا المنصب مثلما يعينون فراشا فى وزارة الخارجية البريطانية. وحديث محمد باشا عن أنه ابن من عرض عليه الملك فأبى، كانت رسالة أرادها أن تصل إلى الملك فؤاد عندما اختلفا على بعض الأمور لتذكيره بأن مصر بها نظام برلمانى يتم تقاسم السلطة فيه بحساب ما بين الملك ورئيس الوزراء.

2- لا نرى غضاضة فى أن يعتز محمد باشا محمود بأسرته الصعيدية الأصيلة، وكان دائما يتفاخر بأنه من أبناء ساحل سليم بأسيوط، فى وقت كان المصريون فى حاجة إلى استعادة الثقة فى أنفسهم، وارتدائه الملابس الإنجليزية لم تكن بدعة، فالبدلة ورابطة العنق والرادينجوت كانت الملابس السائدة والتى كان يرتديها سعد باشا والنحاس باشا، وكان أنيقا، معتزًا بمظهره فى إطار رغبته فى التعامل مع الإنجليز بكبرياء وعزة نفس كندٍ لهم وليس كالطرف الأقل، ساعده فى ذلك أنه متخرج فىمن كلية باليول فى أوكسفورد وإجادته التامة للغة الإنجليزية. وتجدر الإشارة إلى أنه طوال فترة خدمته كمدير للفيوم وللبحيرة، وبورسعيد، ثم رئيسا للوزراء، رفض محمد باشا محمود تقاضى أى مرتبات أو بدلات وكان يتبرع بها للدولة، وهكذا فعل شقيقه حفنى باشا محمود عندما تولى مناصب وزارية.

3- أما فيما يتعلق بمفاوضات محمد محمود - هندرسون، تشير بعض الوثائق البريطانية إلى أن حزب الوفد بذل كل ما فى وسعه لإفشال هذه المحادثات لأسباب حزبية بحتة بعيدة عن فحوى المفاوضات، وأن الأمر فى الحقيقة يدخل فى إطار المنافسة بين الأحرار الدستوريين والوفد، ونود أن نوضح فى هذا السياق أنه عند حل الأحزاب السياسية بعد يوليو 1952، كان الأحرار الدستوريون الحزب الوحيد الذى رفض مبدأ التطهير مقابل سقوط الوفد فى هذا المنزلق، وقيامهم بطرد بعض أبنائه بحجة الفساد.

4- كان من الواجب أن تذكروا سيادتكم أن محمد باشا محمود هو صاحب فكرة تأسيس وفد مصرى للمشاركة فى مفاوضات السلام فى باريس، وأن محمود باشا سليمان تكفل بكافة مصاريف الوفد المصرى، حيث كان من أكبر ملاك الأراضى الزراعية فى مصر. وأن انشقاق محمد محمود مع عدلى يكن على سعد زغلول لم يكن لأسباب شخصية، وإنما لأسباب موضوعية بسبب انفراد سعد زغلول ومن بعده النحاس باتخاذ القرار وفى إطار الاختلافات التقليدية التى تلى الثورات ما بين أصحاب الفكر الثورى والفكر البراجماتى، وعموما، فإن الوفد كان البوتقة التى انصهرت فيها كافة التيارات السياسية المصرية للحصول على الاستقلال، وخروج بعض الشخصيات الوطنية من الوفد بعد ثورة 1919 لا يمكن اعتباره بأى حال من الأحوال خيانة لمصر، وهى تهمة خطيرة تمس الشرف ولا توجه إلا للجواسيس وليس بسبب خلاف فى الرأى.

5- للأسف الشديد، لقد لمسنا ما بين السطور محاولة بائسة لتصفية حسابات قديمة ما بين الأحرار الدستوريين والوفد، وهو ما نتفهمه بحكم تاريخكم كأحد أقطاب الوفد الجديد، ولكن التجنى والوسم بالخيانة كان آخر ما نتوقعه من شخصية بحجمكم كنا نكن لها كل الاحترام، وبالطبع لم نقم بفتح بعض الملفات الأخرى حفاظاً على أسماء أصبحت فى ذمة الله سيحاسب عليها التاريخ، وأن العلاقات الشخصية بين زعماء الوفد والأحرار والسعديين، لم تصل أبداً إلى حد وصم بعضهم بالخيانة. ويكفينا فخراً أن أبناء محمود باشا سليمان تركوا مناصبهم وأراضيهم مكبلة بالديون، ولم يتكسب أحدهم من مناصبهم ولم يجرؤ أحد من قريب أو بعيد على اتهامهم فى ذمتهم المالية.

مع خالص الاحترام

أسرة محمود باشا سليمان ومحمد باشا محمود.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم