الأربعاء .. الاوبرا تعلن تفاصيل الدورة الـ ٢8 لمهرجان ومؤتمر الموسيقى العربيةغدًا.. يحيى يعقوب يُحيي حفلًا غنائيًا بساقية الصاويغدًا.. علي الهلباوي يُحيي حفلًا غنائيًا ضخمًا بساقية الصاويبعبارات حزينة الفنانون ينعون السورية نجوى علوانالخميس.. حفل أمنية حسن بساقية الصاويننشر عروض البيت الفني للمسرح الليلة وأسعار التذاكربالصور.. انطلاق "دوري المدارس للمعلومات العامة" بمكتبة مصر العامةالليلة الكبيرة عروض لعرائس الماريونت في مكتبة مصر الجديدة للطفلبالفيديو.. أصاله تركض حافية القدمين في الرياض«نصر أكتوبر بين الإرادة والريادة» في ندوة بـ«آداب عين شمس»مسئولون من وزارة البيئة في جولة مفاجئة بالمنطقة الصناعية بالفيوم«القومي للمرأة»: طرح فيلم «بين بحرين» في دور العرض السينمائي الأربعاء المقبلطلاب الجامعة الأمريكية بالقاهرة يفوزون بجائزة المركز الثاني لأجهزة الاستشعار البيولوجيةالقوات البحرية تنجح في إنقاذ طاقم طائرة هليكوبتر سقطت في البحر المتوسط«نجاح إستراتيجيات النشر» في ورشة عمل بجامعة عين شمسمايا مرسي تشارك في افتتاح سوق زنين في بولاق الدكرور.. غدااستخدمتا «النقاب والمايوه».. ضبط أمريكية وأوكرانية خلعتا ثيابهما بمعبدي الكرنك والأقصرضبط مسجلين سرقا محتويات سيارة مستشار بـ«استئناف القاهرة»جدة «الطفلة جنة» تستأنف حكم حبسها 3 سنوات.. والجلسة 19 أكتوبروزير روسي: تجارتنا مع السعودية بلغت نحو مليار دولار ومُتوقع ارتفاعها

انهيار الجماعات الإرهابية.. لماذا؟ (1- 2)

-  

يسأل البعض سؤالاً ملحاً متكرراً: لماذا تنهار الجماعات الإرهابية سريعاً؟ بالطبع لأن فكرها يحمل بذور فنائها من جهة، واستخدامها العنف يعجل بذلك من جهة أخرى، ولكن هناك أسباباً أخرى كثيرة قد لا تكون مطروقة لدى البعض، ولعل فى هذه السلسلة أسوق بعضها:

أولاً: هذه الحركات تضع أهدافاً فوق طاقتها وطاقة أبنائها، وفى سبيل تحقيقها تضيع الحركة وتضيع الأوطان التى تعمل فيها ومن خلالها، وكذلك البلاد التى تحاربها، فتجد جماعة تضع من أهدافها إقامة الخلافة الإسلامية وهى لا تملك حتى كوادر حكم محلى لمحافظة أو إقليم، ولا تستطيع حكم حى أو محافظة، ولا تعرف آليات الحكم والسلطة فى دولة فضلاً عن إقامة منظومة دولية مثل الخلافة.

أو تضع هدفاً مثل إخراج أمريكا من جزيرة العرب أو محاربة أمريكا والغرب فى الداخل والخارج، رغم أن هذه الحركة لا تستطيع صنع مسدس، وتجدها تهدد أمريكا تارة، وبريطانيا ثانية، والغرب كله ثالثة، ومعظم البلاد العربية رابعة، وهى لا تملك أى قدرة على مواجهة واحدة فقط من هذه القوى. إنها لم تتعلم شيئاً من سيرة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الذى وضع هدفاً واحداً بسيطاً فى بداية دعوته، وهو هدف عظيم ومختصر «خلوا بينى وبين الناس»، فيما يُعبر عنه بلغة اليوم «حرية الدعوة» التى هى الآن مكفولة للجميع، ولا تحتاج لإذن من حكومة أو دولة مادامت سلمية عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعى.

ثانياً: هذه الحركات عادة تحارب على عشرات الجبهات فى وقت واحد، دون أن تتعلم من سُنة الرسول، صلى الله عليه وسلم، شيئاً، حيث لم يحارب على جبهتين أبداً، والغريب أن هذه الحركات لا تستطيع محاربة جهة واحدة منها.


.. ولك أن تتعجب أن تنظيماً متواضعاً مثل القاعدة يصيبه الغرور القاتل فيحارب أمريكا ويضرب سفارتيها فى كينيا وتنزانيا، ويفجر المدمرة كول، فتضرب أمريكا معسكراته التى فرغها من رجاله فكانت صواريخ كروز أغلى مما فى هذه المعسكرات، مما زاد فى غرور القاعدة فضرب أمريكا فى عقر دارها فى 11 سبتمبر، وظن أنه «فى كل مرة ستسلم الجرة»، ولكنها لم تسلم حين غزت أمريكا أفغانستان ثم العراق وحطمت القاعدة تحطيماً، وحاصرته وقتلت وأسرت قادته فى كل مكان.

وحارب تنظيم القاعدة روسيا فى الشيشان وداغستان، وحارب السعودية بعشرات التفجيرات فى الظهران والرياض، وحارب المغرب فى تفجيرات الرباط والدار البيضاء، وحارب مصر بتفجير السفارة المصرية فى باكستان، والأردن بتفجيرات عمان، وإندونيسيا وأستراليا بتفجيرات بالى... إلخ، إنه باختصار يحارب دول العالم كلها، وهو فى الحقيقة أعجز من محاربة إحداها.

وكذلك فعل تنظيم داعش، وكرر خطأ القاعدة فى هذه النقطة بالذات بطريقة أفدح وأبشع، فحاول أن يكون دولة داخل كل دولة، فأراد أن يكون دولة داخل العراق، وثانية فى سوريا، وثالثة فى مصر، ورابعة فى ليبيا... وهكذا، وضرب فى السعودية والكويت وبريطانيا وفرنسا وبلجيكا وألمانيا وأستراليا، حتى البلاد التى ساهمت فى إنشائه وأعانته فى بدايته مثل تركيا ضربها، ليُكرر نفس مأساة القاعدة فى ضرب البلاد التى أنشأته.

ثالثاً: الغدر بالدول التى ترعاها وتؤويها، فقد غدر القاعدة وبن لادن بدولة أفغانستان، والعيب ليس على هذه الجماعات فى ذلك بل على الدول التى تؤويها وتعطيها حرية الحركة، فلا دولة داخل الدولة، ولا معسكرات أو مخيمات داخل دولة، ولذلك فطنت مصر على طول عصورها لذلك فدمجت كل اللاجئين إليها فى مجتمعاتهم، أما الدول التى جعلتهم فى مخيمات فقد تحولت إلى مخيمات مسلحة وتنظيمات أدى بها الأمر إلى القيام بمذابح مروعة ومخجلة، مثل تل الزعتر والماء البارد وأيلول الأسود، وغيرها.

غدر بن لادن والقاعدة بأفغانستان ورئيسها الذى يصلح كفقيه وداعية ولا يصلح رئيساً لدولة، فضاع كل شىء «التنظيم والدولة معاً»، وغدر داعش بتركيا التى آوته ودعمته ففجر فيها عدة تفجيرات، أما الدولة الوحيدة التى لم يقصدها داعش ولا القاعدة فهى إسرائيل، ولله فى خلقه شؤون.

وللحديث بقية..

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم