الأعلى للثقافة يناقش تجديد الخطاب الدينى بدار الوثائق فى الفسطاطمليون و 754 ألف دولار إيرادات فيلم Avengers: Endgame فى مصر"موناليزا" أغنية سينجل جديدة لـ عصام كاريكا في الأيام المقبلةماجد المهندس يطمئن محبيه على سلامة أمير الكويتقومى المرأة بكفرالشيخ: توعية 47 ألف سيدة وفتاة بخطورة الشائعاتموسم الرياض.. تركي آل الشيخ يمازح عمرو دياب: ده أصغر منيعميد الإعلام الأسبق توضح كيفية تطوير المحتوى الإعلامي للدولةاحتفالات موسم الرياض.. تركي آل الشيخ يوجه رسالة لشعب مصرأمراض تصيب العين بعد سن الـ50.. احذرهاسقوط طائرة تركية مُسيرة في سوريابعد سنوات من العمل.. الكشف عن بدلة فضاء للسير على القمر 2024أمير كرارة يستضيف الميرغنى وشيماء سيف وهيثم شاكر فى "سهرانين".. الجمعةالفقي: إسرائيل تنتج أفلاما مشابهة لـ"الممر"تعيين عبد الجابر رئيسا لمدينة القرنة غرب الأقصرالتنمية المحلية تكشف عن ترخيص 248 ألفا و110 "توك توك" للعمل بالقرى والنجوعما الحد الأقصى لحيازة النقد الأجنبى عند دخول أو مغادرة البلاد؟البرلمان يواجه وزارة الإسكان بـ33 طلب إحاطة و3 أسئلة.. اقرأ التفاصيلالتحديات تنتظرك.. إعلامي تونسي ينتقد خطاب قيس سعيد بسبب حديثه عن فلسطينالملكة إليزابيث تطلب خادما شخصيا للعمل فى قصر "باكنجهام".. اعرف الراتبالتحقيقات: المتهم بهتك عرض طفل يتيم بمصر القديمة هدده بسلاح أبيض

بين الكذب.. ومخاطر المراقبة

-  

منذ يومين اكتشفت صديقة لى أن أحد المستخدمين الذين يعملون فى منزلها يسرقها..! كانت مفاجأة، ربما صدمة.. خشيت أن تواجهه بها لشدة احتياجها له، وهو الذى يعمل عندها منذ أكثر من خمسة عشر عاماً لم يبدر منه أى شىء أو أى علامات من هذه الأفعال طوال هذه المدة- وهى على يقين من أقوالها هذه. المهم تعاملت صديقتى مع الموقف بكثير من الحكمة و«الغيظ» من أجل مصلحتها.. كان الغيظ ينبع من هذا الشعور «المهين» بأنها عليها أن تتقبل هذا الوضع- حتى لو كان وقتياً- نتيجة لهذا الاحتياج فأقنعت نفسها أو قل كذبت عليها أنها سوف تتجنب هذه المواجهة عن طريق المزيد من السيطرة والتحكم والمراقبة مدعية أنه لا فائدة وأنه سيكذب وينفى الواقعة. تذكرت أنا حينها أن الإنسان العادى يسمع ما يقرب من 002 كذبة فى اليوم الواحد كما تقول الأبحاث ومعظمها ما يطلقون عليه «الكذبة البيضاء» بمعنى أن هذه الأنواع من الكذب هى التى تلين العلاقات والتفاعلات الإنسانية عندما يحتاج الأمر.. هذا لا يمنع أننا نتعرض- على الأقل- لكذبتين من الحجم الكبير يومياً.. وربما أكثر.. أنتم أدرى!!

أما المثير فى هذا الموضوع فيكمن فى هذا السؤال: كيف نستطيع الهروب بكذبنا؟؟.. عالم النفس سيجموند فرويد يؤكد أنه لا يوجد إنسان على الأرض يستطيع «إخفاء سر» لو صمتت شفتاه سوف تثرثر أطراف أصابعه وتخرج رواسب الكذب من كل مسام جسده!! ومع ذلك وبالرغم من هذا التفاعل الجسدى الذى يحدث أثناء عملية الكذب نفشل كثيراً فى اكتشاف هذا الخداع حيث يستطيع 45٪ فقط من الناس التفرقة بين الحقيقة والخداع فالكاذب عنده من المهارة أن يغزل حكايات مغلفة بالألوان والتفاصيل بينما الأشخاص الصادقون أحياناً تكون عباراتهم غير واضحة.

والإنسان على مر العقود والأزمنة استخدم الكثير من الوسائل لكشف الكذب مستخدماً فى ذلك أسوأ أنواع التعذيب، ففى الهند مثلاً كانوا يحبسون الكاذب المشتبه فيه فى غرفة مظلمة مع حمار للقاء، وفى الصين كانوا يطلبون من الكاذب مضغ الأرز ثم بصقه فى إشارة إلى أن الفم العصبى المتوتر سوف يلتصق الأرز فى حلقه!!

المهم نحن الآن فى العصر الحديث والتكنولوجيا سيدة الموقف! وأصبح انتشار وتداول هذه الأجهزة التكنولوجية الرخيصة من الذكاء الصناعى وكشف الكذب بمثابة سلعة تجارية على ركن الشارع، والحكومات وأصحاب الشركات وغيرهم من القطاعات التى يتعامل موظفوها مع الناس.. أصبحوا يستخدمون هذه الأجهزة وغيرها من الأجهزة الدقيقة التى تتعامل مثلاً مع حركة العين.. للكشف عن الكذب.. هذه الأدوات تخترق المزيد والمزيد من الخصوصية الخاصة والعامة للأفراد ولكنها فى نفس الوقت تطرح الكثير من الأسئلة المهمة التى تستوجب الانتباه وهى تتعلق بالأخلاقيات والمصداقية والكفاءة العلمية لهذه الأجهزة!! ففى هذا العصر الذى تتسم ملامحه فى كل مكان.. فى كل بقعة منه بالمراقبة والقلق يحتاج الأمر إلى الانتباه الجاد لهذه الكفاءة التى ربما تحدد أحياناً مستقبل الأفراد أو حتى حركتهم!!

ويكون السؤال هنا: ماذا لو اعتمدت هذه الجهات على هذه الأجهزة التكنولوجية التى قد لا تكون محايدة أحيانا !؟ أو لا تعمل جيداً !؟ وماذا نفعل بهذه التكنولوجيا؟ هل سيكون العالم أكثر أماناً؟ أم أننا سنكون عرضة لتقييم هذه الآلات التى ربما قد تكون مخطئة أو مغرضة فى تحليلها.. أسئلة يطرحها الغرب الآن.. وننتظر نحن حقل تجاربهم.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم