نيفين مسعد: شعرت بصدمة بسبب غياب الأحزاب عام 2005كيف ساهم عبد الحميد جودة السحار فى ثورة 52؟ ذكرى رحيله«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم بغدادوصفات طبيعية لتنعيم شعر الحاجبين.. الليمون أفضل حلسيد رجب ينتهى من مشاهده فى مسلسل "تقاطع طرق" خلال أيامتلاوة مختلفة بصوت ناعم أم تجرؤ مذموم يستوجب المحاسبة.. مغنية سودانية تثير الجدل6 آثار جانبية للإفراط فى أكل التفاح.. منها يرفع سكر الدمقصة تصميم أكبر لوحة لآية الكرسى.. "نبوى": نفذتها فى 243 ساعة.. صوررئيس مدينة أرمنت يغلق قاعة أفراح لفتحها دون ترخيصوإذا سألت بأى ذنب قتلت.. بث مباشر من أمام برج بنها المتسبب فى مقتل "روان"شاهد.. ياسمين عبد العزيز بفيديو كوميدي مع إيمان السيدتعرف على اسم أغنية فضل شاكر الجديدةمصطفى حجاج يوجه رسالة لـ جمهوره.. شاهدبعد أشواط إضافية.. برشلونة يتأهل لثمن نهائي كأس ملك إسبانيا بعد تخطيه كورنيلاالغندور يفتح النار على اللجنة الثلاثية عقب تخفيض عقوبة الشناوي لـ مباراة واحدةأشرف صبحي يعلن موقف اللجنة الثلاثية والفيفا وقرب إجراء تعديلات على قانون الرياضةأبو العينين وكيل مجلس النواب: يجب وضع استراتيجية جديدة تروج للاستثمار الرياضي.. فيديوإيهاب الكومي: النائب محمد أبو العينين وكيل مجلس النواب يهتم بقضايا الشباب والرياضة.. فيديوأكرم توفيق يعلن "سلبية" المسحة الخاصة به رغم إعلان المدرب استمرار إصابتهمحمد يوسف: سعيد بضم بامبو ونسعى لحسم صفقتين للبنك

بين الكذب.. ومخاطر المراقبة

-  

منذ يومين اكتشفت صديقة لى أن أحد المستخدمين الذين يعملون فى منزلها يسرقها..! كانت مفاجأة، ربما صدمة.. خشيت أن تواجهه بها لشدة احتياجها له، وهو الذى يعمل عندها منذ أكثر من خمسة عشر عاماً لم يبدر منه أى شىء أو أى علامات من هذه الأفعال طوال هذه المدة- وهى على يقين من أقوالها هذه. المهم تعاملت صديقتى مع الموقف بكثير من الحكمة و«الغيظ» من أجل مصلحتها.. كان الغيظ ينبع من هذا الشعور «المهين» بأنها عليها أن تتقبل هذا الوضع- حتى لو كان وقتياً- نتيجة لهذا الاحتياج فأقنعت نفسها أو قل كذبت عليها أنها سوف تتجنب هذه المواجهة عن طريق المزيد من السيطرة والتحكم والمراقبة مدعية أنه لا فائدة وأنه سيكذب وينفى الواقعة. تذكرت أنا حينها أن الإنسان العادى يسمع ما يقرب من 002 كذبة فى اليوم الواحد كما تقول الأبحاث ومعظمها ما يطلقون عليه «الكذبة البيضاء» بمعنى أن هذه الأنواع من الكذب هى التى تلين العلاقات والتفاعلات الإنسانية عندما يحتاج الأمر.. هذا لا يمنع أننا نتعرض- على الأقل- لكذبتين من الحجم الكبير يومياً.. وربما أكثر.. أنتم أدرى!!

أما المثير فى هذا الموضوع فيكمن فى هذا السؤال: كيف نستطيع الهروب بكذبنا؟؟.. عالم النفس سيجموند فرويد يؤكد أنه لا يوجد إنسان على الأرض يستطيع «إخفاء سر» لو صمتت شفتاه سوف تثرثر أطراف أصابعه وتخرج رواسب الكذب من كل مسام جسده!! ومع ذلك وبالرغم من هذا التفاعل الجسدى الذى يحدث أثناء عملية الكذب نفشل كثيراً فى اكتشاف هذا الخداع حيث يستطيع 45٪ فقط من الناس التفرقة بين الحقيقة والخداع فالكاذب عنده من المهارة أن يغزل حكايات مغلفة بالألوان والتفاصيل بينما الأشخاص الصادقون أحياناً تكون عباراتهم غير واضحة.

والإنسان على مر العقود والأزمنة استخدم الكثير من الوسائل لكشف الكذب مستخدماً فى ذلك أسوأ أنواع التعذيب، ففى الهند مثلاً كانوا يحبسون الكاذب المشتبه فيه فى غرفة مظلمة مع حمار للقاء، وفى الصين كانوا يطلبون من الكاذب مضغ الأرز ثم بصقه فى إشارة إلى أن الفم العصبى المتوتر سوف يلتصق الأرز فى حلقه!!

المهم نحن الآن فى العصر الحديث والتكنولوجيا سيدة الموقف! وأصبح انتشار وتداول هذه الأجهزة التكنولوجية الرخيصة من الذكاء الصناعى وكشف الكذب بمثابة سلعة تجارية على ركن الشارع، والحكومات وأصحاب الشركات وغيرهم من القطاعات التى يتعامل موظفوها مع الناس.. أصبحوا يستخدمون هذه الأجهزة وغيرها من الأجهزة الدقيقة التى تتعامل مثلاً مع حركة العين.. للكشف عن الكذب.. هذه الأدوات تخترق المزيد والمزيد من الخصوصية الخاصة والعامة للأفراد ولكنها فى نفس الوقت تطرح الكثير من الأسئلة المهمة التى تستوجب الانتباه وهى تتعلق بالأخلاقيات والمصداقية والكفاءة العلمية لهذه الأجهزة!! ففى هذا العصر الذى تتسم ملامحه فى كل مكان.. فى كل بقعة منه بالمراقبة والقلق يحتاج الأمر إلى الانتباه الجاد لهذه الكفاءة التى ربما تحدد أحياناً مستقبل الأفراد أو حتى حركتهم!!

ويكون السؤال هنا: ماذا لو اعتمدت هذه الجهات على هذه الأجهزة التكنولوجية التى قد لا تكون محايدة أحيانا !؟ أو لا تعمل جيداً !؟ وماذا نفعل بهذه التكنولوجيا؟ هل سيكون العالم أكثر أماناً؟ أم أننا سنكون عرضة لتقييم هذه الآلات التى ربما قد تكون مخطئة أو مغرضة فى تحليلها.. أسئلة يطرحها الغرب الآن.. وننتظر نحن حقل تجاربهم.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم