ياسمين صبري بإطلالة رشيقة في أحدث ظهور لها (صورة)حلقة نقاشية حول كتاب "اليونانيون وصناعة مصر الحديثة" بالجامعة الأمريكية.. الخميسهل يتزوج سكوت ديسك وصوفيا ريتشي في رأس السنة؟.. اعرف التفاصيلفريق دفاع شهيد الشهامة بالمنوفية يطالب بتعديل قانون الطفل وخفض سنه لـ15 سنة"الإنتاج الحربي": "مصر تستطيع" تجربة أتاحت التعاون مع المصريين بالخارجمصطفى الفقى: فيلم الممر أحيا حرب الاستنزاف.. والجيش لم يُهزم في تاريخهتركي آل الشيخ: 14 ألف مصري مشارك في موسم الرياضهذا ما حققه "خيال مآتة" بعد 10 أسابيعباستخدام الكتائب الإلكترونية.. كواليس التنسيق بين الهارب محمد علي وأيمن نور لبث الفيديوهاتكم فائدة يحصل عليها جسمك من تناول موزة واحدة"غرفة الملابس" توضح عوامل محفزة على انخفاض الأسعار في الشتاء المقبلمحافظ الغربية: طنطا تستقبل مليوني زائر خلال مولد السيد البدويرئيس مجلس إدارة «أميسال»: الاستثمار الصناعى يبنى اقتصادات الدول (حوار)يوم فى «شكشوك».. بين الأملاح والمعادن والأملشاهد.. البدلة الجديدة لرواد الفضاء المسافرين للقمر"يسعد مساكم" على قناة اقرأ يستضيف الكابتن وليد صلاح الدين والفنان تامر فرجكبير المرشدين السياحيين: كل حتة في غرب الأقصر فيها آثار.. الخير قادممحمد رمضان يقود طائرة وفاتورة التليفون.. أبرز تريندات جوجلمحافظ الغربية يشهد احتفالية مشيخة الطرق الصوفية بمولد السيد البدوي (صور)اجتماع طارئ لمركز أورام قنا لبحث رفع جودة الخدمة الطبية المقدمة للمرضى (صور)

في التباساتِ المشهدِ النَقديّ العربي (2/2)

-  

لقد وقعَ كثيرٌ من الممارسات النقدية- لـ «نقادنا الكبار»- التي غرقت في «تيه النص»، في أخطاء فادحة، وسَقَطَت في بِئرِ الإعجابِ بالتغريب و«العُجمَةِ» أحياناً، أو في سطوة النظريات النصيَّة أحياناً أخرى، وفي وسط هذا يعلو صوت السِجال حول المفاهيم والمصطلحات ومعناها الدقيق حتى غاب التطبيقُ النقديُ، وغابت الاستفادةُ من نظرية الأدب المعاصرة في الوصول إلى نتائج حول الممارسة الأدبية العربية، وإنه لأمرٌ جيدٌ أن يَتِمَّ الحَديثُ عن الإطارِ النظري لنَظرياتِ الأدب، وانعكاساتِها على النصوص الأدبيةِ من ناحية، وعلى النقد الأدبي، ومدارِسِه من ناحية أخرى، ولكن ليس جيداً على الإطلاق أن يكونَ الحَديثُ عن الإطار النظري، بحَجمٍ وطاقةٍ وسِجالٍ أكبرَ من الانعِكاسِ التطبيقي، فأيُ تنظيرٍ في مجال الممارسة الأدبية، لا يكون له في المقابل صدىً تطبيقيٌ، هو أشبه بالصدى المُتوهَّمِ دونَ أن يكون لهُ أصلُ صوتٍ حقيقيّ وحُلولٌ مسموعٌ، ومن ثم فإن أيَ حَديثٍ نَظريٍّ، وأية محاولة تنظيرية تدقيقية أو تأريخية أو استعادية لا يكون لها العُمقُ الحَقيقيُ في الممارسة الأدبية والثقافية، إلا بقدرِ مَا يَظهَرُ من هذا الحديث من أثرٍ تطبيقي، لذا آثرتُ أن يكون تناولي المنهجي تطبيقياً، وألا أُفرِدَ الصفحات للحديث النظري عما تم استخدامه من نظرياتٍ، عدا التعريف البسيط حول ما قمت به من إجراءاتٍ، وما استخدمته من نظرياتٍ هنا، وهدفه الأساسي مشاركةُ القارئ روحَ التجربة، والقبولُ بحُكمِهِ، وتَلقّي المقترحات حول ذلك، وربما إذا ما تأملنا ما يتم من إجراءاتٍ تَطبيقيةٍ تَستَلهِمُ الأطرَ التنظيرية، لكانَ هُناكَ في الواقِعِ منهجٌ آخَر يُطبّق دونَ أن نكون على وعيٍ أو عِلمٍ بمِقدارِ البُعدِ بينَ التنظيرِ المُعلَن، والتطبيقِ الممارس.

إن اتِّباعَ مَنهجٍ محددٍ في التحليل السردي لا يعني أن ذلك يمكنه تحقيقُ نتائِجَ بدونِ وجودِ رؤيةٍ نقدية تبحث عن التأويل وفهم النص، وذلك «فخٌ» وَقَعَت فيهِ بَعضُ الممارساتِ النقديةِ التطبيقيةِ العربية من وجهة نظري؛ فصار ما يبحثُ عنهُ الناقِدُ في أيِّ نَصٍ رِوائيٍّ، هو ذاتُ ما يبحثُ عنهُ في كل نصٍ يتناولُهُ، حتَّى لو اختَلَفَ المُعطى التأويلي؛ فإذا كنا نقول بأنَّ جَودةَ أي نص أدبي تتحددُ بمِقدارِ التجديد الإبداعيِّ فيهِ؛ فإن نضجَ أي دراسة نقدية تتحددُ- من وجهةِ نظري- بقدرةِ الناقد على استقراء خصوصية النص، واستخراج دلالاتهِ الخاصة. وحينَ يكونُ المنهجُ النقديُ غيرَ قَادرٍ عن كشف خصوصيةِ كلِ نصٍ إبداعي على حِدة؛ فإن هناك خللاً إما في المنهج المستخدم، أو في فهمِهِ مِن قِبَلِ من يقوم بتطبيقه، أو في عملية التطبيق ذاتِها.

إن اليقينَ الذي يَنعمُ بِه كثيرٌ من نقادِنا في جَامعاتِنَا المِصرية من المُعيدين حتى الأساتذة، ورؤاهم التي يقومون بتكوينها في عقولِ طُلابِهم بطمأنينةٍ كامِلَةٍ وتَسليمٍ مُطلق بالرُسوخِ مُنذُ ثمانينيات القرن الماضي وحتى اليوم- فيما يتعلقُ بالحداثة ونظرياتها- تحتاجُ جميعُها إلى مراجعاتٍ علميةٍ دقيقة بعدما تحصَّلنا على كتابات الرواد الغربيين أنفسهم من مصادرها وبلغاتها الأصلية والتي نَسبَ كثيرٌ منهم نظرياتِها وأفكارَهَا إلى أنفسهم، بين التلفيق النقدي تارةً وإسارة الفهم تارةً أخرى، وكلاهما من «الكبائر» في البحث العلميِّ الأكاديميِّ.

ـــــــــــــــــــــــــ

• شاعر وأكاديمي مصري مقيم في الخارج
Hamza_qenawy@hotmail.com

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم