الجريدة الرسمية تنشر قرارا جديدا لرئيس الوزراء.. تعرف عليهمطار القاهرة يستقبل العلماء والوفود المشاركة فى مؤتمر الإفتاء العالمىمحافظ الجيزة يكرم أسر شهداء ومصابى القوات المسلحةرئيس الدستورية: المحكمة احتلت مكانة كبيرة بوجدان المصريين باعتبارها ملاذ الحرياترئيس الدستورية العليا يشكر السيسي على الدعم الكامل لاحتفالية المحكمةالرى: قبول 47 بحثاً فى أسبوع القاهرة للمياه من 150 وتوزيعها على 9 جلسات فنيةممثلو المراكز الإسلامية بالعالم يتوافدون للمشاركين فى مؤتمر الإفتاء بمصرنقابة التمريض تبدأ التسجيل فى ورشة عمل رسم القلب.. الأربعاءرئيس الدستورية: المحكمة لا تسرف فى رقابتها على القوانين حتى لا يخشاها المشرعطالبة مصرية تصبح سفيرة لمدة 120 دقيقة..اعرف حكاية مريم محمد "فيديو"ترامب يُهدد بفرض عقوبات كبيرة على تركياالعراق يفتح تحقيقا في انفجار مستودع لمعالجة العبوات الناسفة في بغدادالحريري يؤكد دعمه الكامل لجهود تحقيق أهداف التنمية المستدامة في لبنانبوتين: روسيا تولي اهتماما خاصا بتطوير العلاقات الثنائية مع السعوديةالملك سلمان: زيارة بوتين "فرصة كبيرة" لتوطيد صداقتنامنظمة التعاون الإسلامي تهنئ شعب التونس على نجاح الانتخابات الرئاسيةوزير روسي: تجارتنا مع السعودية بلغت نحو مليار دولار ومُتوقع أن ترتفعفي يوبيلها الذهبي.. "الدستورية" تستعرض إنجازات 50 سنة للقضاء السبتتراجع المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية بنسبة 0.42% بختام التعاملاتروس أتوم: روسيا مستعدة للتعاون مع أمريكا لبناء محطة طاقة نووية بالسعودية

المؤلف والملحن طارق العربى طرقان: الصدفة قادتنى لعالم الصغار (حوار)

-  
طارق العربي طرقان في حواره لـ المصري اليوم

حُلمنا نهار.. نهارنا عمل، ولا تبكِ يا صغيرى لا انظر نحو السماء، وفى الغابة قانون يسرى فى كل مكان، وأمى ما أحلاها أشتاق لرؤياها. كلمات تم تأليفها وتلحينها منذ عشرات السنين، وشخصيات عاشت ورافقت الطفل العربى منذ نعومة أظافره وأخذت بيده وبقيت إلى جانبه لترسم له الدروب وتشاركه الأيام والأحلام حتى كبر طفل الأمس وأصبح شابا، الصدفة والحظ كانا وراء ميلاد رجل استطاع أن يرسم ذاكرة الأجيال العربية من خلال العديد من الأغانى والمسلسلات الكارتونية التى لا زالت حاضرة فى أذهان ووجدان الكبار والصغار.

طارق العربى طرقان فنان ومؤلف جزائرى سورى، ولد فى دمشق عام 1959 وحصل على شهادة الفنون الجميلة بقسم النحت، احترف مجال التأليف والتلحين والغناء للأطفال، أوجد طرقان مدرسة موسيقية خاصة بالطفل من خلال تأسيسه وعمله فى مؤسسة الزهرة وقناة «سبيس تون» وألف ولحن عشرات شارات الكارتون وأناشيد الأطفال، واستطاع من خلال أعماله أن يحتل مكانة رفيعة فى قلوب الأطفال ألتقطته «المصرى اليوم» للتعرف على مشواره الفنى وعلاقته بعالم الصغار والتحديات التى تحيط بالمواد الإعلامية الموجهة للطفل .. وإلى نص الحوار:

حوار- محمد عبدالناصر:

■ فى البداية.. كثيرون لا يعلمون من هو الفنان والمؤلف والملحن طارق العربى طرقان قبل أن يجتذب قلوب الأطفال؟

- منذ صغرى وأنا محب للموسيقى وأجيد العزف على عدة آلات مختلفة، وكنت أعمل كعازف هاو فى المطاعم والمقاهى لإحياء بعض الأمسيات، لم أكن أعرف شيئا عن عالم الطفل، حتى الطريقة الإنشائية فى الغناء لهم، لكن الحظ كان رائعا معى عندما كنت أعزف فى أحد المطاعم وشاهدت أحد الأصدقاء وهو جالس ينتظر أحد الملحنين الذى من المفترض أن يقوم بتلحين إحدى شارات الكارتون لكنه أخلف موعده للمرة الثالثة معه، فعرض علىّ صديقى أن أحل محله، وهنا وعن طريق الصدفة دخلت عالم الأطفال بعد أن لحنت شارة «موكلى» وهى الشخصية الأقرب إلى قلبى، واستمررت بعد ذلك حتى اليوم فى مجال الطفل والذى كوننى مهنيا وإنسانيا.

■ أرسيت مدرسة موسيقية وشعرية متفردة للطفل.. ما السر وراءها لتكون حاضرة فى كل بيت عربى؟

- أعتمدت خلال عملى فى مجال الطفل على عدة عناصر، خصوصا أن فى ذلك الوقت كان عدد أغانى الطفل لا تتعدى أصابع اليد ولم تكن أغنية للطفل بالمعنى الأشمل، لذلك ارتكزت على اللغة، فى انتقاء الكلمات، وملاءمة وتأثير اللحن وتقديمه فى مدة قصيرة وبطريقة شيقة بعيدا عن الإطالة والرتابة وربطها بقيمة إنسانية وأخلاقية، الفكرة هنا أن المحتوى الذى يقدم للأطفال يغلب عليه أسلوب التبسيط والتسطيح لكونه طفلا وهذا معتقد خاطئ، الطفل قادر على الفهم والاستيعاب بشكل ربما يفوق الكبار، لذلك ارتكزت على الوصول بالطفل إلى الحد الأقصى فى الفكرة والعمق واللغة وهو ما يساعد على تكوينه وغرس بداخله كل القيم والأخلاقيات التى أردنا إيصالها فى سن صغيرة.

■ ما سر قوة ونجاح قناة «سبيس تون» واجتذابها وتأثيرها على الطفل العربى خاصة أنك من أبرز مؤسسيها؟

- قناة «سبيس تون» هى ابنة مؤسسة الزهرة للإنتاج الفنى فى سوريا، وهى الأصل فى تقديم المحتوى للطفل، ساعد ظهورها فى كونها أول قناة فضائية متخصصة للطفل تقدم الأغانى والمسلسلات الكارتونية فى قالب جذاب، وخلال عملنا كنا نحتكم على معايير صارمة على المحتوى، سواء على اللغة أو اللحن أو المسلسلات المقدمة للأطفال، وكنّا نوقف عملا كاملًا بسبب كلمة غير مناسبة، هذه المعايير أدت إلى رضاء جمهورنا من الأطفال وأولياء الأمور الذين وثقوا فى ترك أبنائهم لساعات أمام شاشات التلفاز ليشاهدوا هذا المحتوى المتنوع الترفيهى والتعليمى والذى لا يخلو من الرسائل والأعمال القيمة.

■ لماذا لم تعد أفلام الكارتون والمواد التى تبث للأطفال مؤثرة اليوم مقارنة بأيام الثمانينات والتسعينات؟

- الانفتاح التكنولوجى الكبير وظهور منصات جديدة على شبكة الإنترنت ساعد فى تغيير الثقافة، وهو ما أدى إلى عزوف الأطفال عنها بعد أن كانت فى الأجيال السابقة خيارهم الأول، إلى جانب أن الأعمال المقدمة اليوم تأتى لأسباب تجارية بحتة ويعمل بها الكثير من غير المتخصصين، وهى ما أدى فى النهاية إلى محتوى سيئ وركيك وفارغ وغير مؤثر. ولعلنا اليوم فى أمس الحاجة اليوم لعودة قنوات الأطفال وتقديم محتوى لائق ومؤثر، لأن الطفل العربى اليوم يمر بمرحلة خطيرة نتيجة غياب هذه الأعمال وتعرضه لمحتوى غير مناسب فى ظل غياب الرقابة وعدم وجود دعم معنوى ومادى حقيقى لإثراء محتوى الطفل على القنوات الفضائية.

■ لكن كثير من مسلسلات الكارتون التى كانت تبث على«سبيس تون» كانت تحمل قصصا وأحداثا درامية قاسية مثل موت ألفريدو والعم فيتاليس ومأساة روميو وريمى وغيرهم.. هل كان ذلك مناسبًا للأطفال؟

- ربما.. ولكن هذه القصص هى جزء كبير من العواطف الإنسانية، والطفل معرض لمثل هذه المواقف وكثير منهم عايش مراحل فقد أبويه وأصدقائه أو السفر والابتعاد عنهم لظروف الحياة، لكننا كنا نحرص دائمًا على مشاعرهم، دون أن نُشعر مثلا اليتيم أو الفقير أو المريض بشىء يثير عواطفهم بصورة سلبية، بل كنا نأخذ بأيديهم إلى النظر بشكل إيجابى اتجاه حياتهم، ونعطيهم جرعة أمل تدعوهم إلى مواجهة الحياة بروح عالية.

■ ما هو الفرق هنا بين الأعمال التى تناسب الأطفال والأخرى للكبار؟

- من خلال خبرتى خلال عملى لأكثر من ثلاثين عامًا، خلصت إلى أن هناك لبسا كبيرا فى تلك المفاهيم، فى الموسيقى مثلًا لا يوجد ما هو للأطفال أو الكبار، وفى اللغة كذلك فهو يلائم الجميع لأن الأطفال قادرون على الفهم واستيعاب اللغة والإحساس بها، أما فى الأدب فهى تعتمد على الفكرة والرسالة لكنها إن كانت موجهة للطفل فيجب أن يخاطب بلغة عالية وعميقة بعيدًا عن استغبائه والتفكير حوله بأنه ذو أفق محدود.

■ ما هى خطورة العمل مع الأطفال فيما يتعلق بالرسالة الموجهة إليهم؟

- التعامل مع الطفل أمر شديد الخطورة.. والخطأ تجاهه وقعه سيكون صعبًا وربما يكبر معه، ويصعب إصلاحه لأن عقلية الصغار مثل النبات الذى تهتم به وترعاه، إن استقام سيكبر على ما هو عليه، وإن اعوج سيكون أمر إعادته شديد التعقيد.

■ هل أبناؤك الفنانون «محمد وديمة وتالة» الذين احترفوا الغناء والتلحين للطفل هم امتداد للمؤلف والملحن طارق العربى؟

- امتداد من حيث العمل فى مجال الطفل لأنهم وجدوا هذه البيئة فى المنزل، لكن لكل منهم شخصيته المستقلة ونجاحه وأهدافه ومشروعه الخاص، خصوصا أنهم التحقوا بالمجال مبكرًا، وشاركوا فى العديد من المشروعات الغنائية والفنية للأطفال.

■ ما جديدك للطفل العربى اليوم فى ظل التحديات الكبيرة التى تحيط بالمواد الإعلامية الموجهة للطفل؟

- أسعى حاليا لإحياء العديد من الحفلات الأوركسترا، خصوصا فى مصر، إلى جانب العديد من المشروعات الجديدة من الأغانى والمسلسلات الكارتونية بتعاون مع التليفزيون الجزائرى والعديد من المؤسسات العربية الأخرى، والتى تستهدف الطفل اليوم ولكن بلغة وقيم طفل الأمس والتى غابت عن المشهد خلال السنوات الماضية.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم

أخر الأخبار

الاكثر مشاهدة