«بوابة الأهرام» تنشر محاضرة نادرة تكشف عن أقوى الفيضانات ودور مصر في تهذيب النهر بإفريقيا | صوراحتفاء خاص بموسوعة «وصف مصر» في مكتبة الإسكندرية12 فنانا هنديا يشاركون في مسابقة رسم للأطفال بمتحف الفن الإسلامي بالقاهرة.. غداالإسكان: فحص طلبات مخالفة قيود ارتفاع المباني.. ومعظم المخالفات بأسيوطالإسكان تطالب بشرطة لمواجهة سرقة المياه: 48% من الإنتاج بيتسرقبعد رقصه بالسلاح "عاريا".. قانونيون: السجن والغرامة عقوبة "عادل شكل"افتتاح المرحلة الثانية من تطوير كورنيش النيل في المنياعاجل.. الاتحاد الأوروبي يطالب تركيا بوقف عدوانها العسكري على سورياجوائز تصل لـ30 ألف جنيه.. شروط الترشح لجائزة عبد الرحمن الأبنوديسفير السعودية في جامعة القاهرة: حضرت حفلا للعندليب بها في 76إحالة 6 أطباء وصيادلة بوحدة طب الأسرة بالزنكلون للتحقيقبعد 48 ساعة من بتر أطرافها.. وفاة "أسماء" ضحية قطار المطرية في الدقهلية5 حقن لخالد عليش بعد عضه من "نسناس"مدحت نافع: خفض الغاز يوفر 300 مليون جنيه سنويا لشركات القابضة المعدنيةالحكومة تشكل لجنة لمراجعة أسعار الطاقة للمصانع دوريا برئاسة وزير الكهرباءهشام توفيق لمصراوي: طرح مناقصة إدارة شركة مصر الجديدة يناير المقبل"أكت" تنظم ورشة عمل لزيادة تمكين المرأة في الوظائف بقطاع الاتصالاتوزير المالية: نحتاج 3 آلاف جنيه عن كل مواطن سنويا بمنظومة التأمين الصحيبقيمة تصل لـ 4500 جنيه للطن.. أسعار الورق المحلي والمستورد تواصل التراجعمعيط عن منظومة التأمين الصحي: "هنحتاج وقت للتطبيق والكمال لله وحده"

كشف الغمة عن عقل الأمة

-  

لن نكون كالنعامة تدفن رأسها فى الرمال الناعمة، لاتزال الفكرة المؤسسة لقواعد وتنظيمات الإرهاب ساكنة فى العقل الجمعى، لم تغادره، وهناك من يتولاها بالرعاية والسقاية حتى تنبت غرسا ينتج ثمرا خبيثا كالجمرة الخبيثة، وباء فتاك يكلفنا أغلى ما فينا بشرا (شهداء) وحجرا (حتى المساجد والكنائس).

خلاصة مقولات الرئيس فى الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الشباب الثامن أن المواجهة الفكرية قاصرة عن بلوغ مراميها الخيرة، عاجزة عن إدراك خطر الفكرة المسيطرة، ومرتبكة تمامًا أمام تحد يستحل الدين وسمو الرسالة فى الإفساد فى الأرض.

المواجهة العسكرية والأمنية تحقق نجاحات طيبة، لكن المواجهة الفكرية لم تذهب بعد إلى المواجهة المستوجبة، لايزالون قاعدين يتمتمون، اذهب أنت وجيشك فقاتلا نحن هنا قاعدون على قلبها لطالون، لم تشمر المؤسسات الدينية عن سواعدها نفرة فى سبيل الله، لم يطلب منها سوى الجهاد فى سبيل نصرة الدين، الاجتهاد فى بيان الحق، كشف الغمة عن عقل الأمة فى سبيل الله.

المؤسسة الدينية لاتزال مترددة يجرها ميراث فقهى ثقيل إلى الخلف، مخلصون للسلف، مدرسة النقل الحرفى أتت على مدرسة العقل، النقل دومًا أسهل من إعمال العقل، لم تذهب بعيدا عن الموروث، لم تحلق فى الهواء الطلق، لم تجهد العقل والنقل ميسور، والسلف أولى بالاتباع.

لا أمل فيمن تربى على النقل فى أن يُعمل عقله، مدرسة النقل هى المدرسة المعتمدة فى سياق الأمة، هى المرجع الوحيد والمعتمد، فضلا عن احتكار الدين، الدين حق حصرى للمؤسسة الدينية، وإذا حام حول الحمى أحدهم أوسعوه تكفيرًا وتفسيقًا وفرقوا بين المرء وزوجه فى المضاجع، يرهبون المفكرين المجددين، كما أحرقوا سابقا الفلاسفة وقالوا إنهم فسقة ملحدون.

تجديد الفكر الدينى مهمة ثقيلة على أبناء مدرسة النقل، تربوا فى كنف مدرسة عتيقة، تقتات الصحف الصفراء، وتستقى ماءها من آبار مالحة، يستحيل أن تروى هذه الآبار أرضًا عطشى إلى ماء معالج بالطرق الحديثة، إذا اعتمدنا فى تجديد الفكر على أيدى الحرفيين من أقطاب مدرسة النقل نخسر المعركة الفكرية بالكلية.

التولى يوم الزحف، هذا ما بدا واضحًا جليًا منذ دعوة الرئيس إلى تجديد الخطاب الدينى، لم يعكفوا على كتبهم، ولم يراجعوا دروسهم، ولم يغيروا خطابهم، وظلوا على عهدهم وإخلاصهم لمناهج عتيقة معتمدة فى مدرسة النقل، كيف تتوقع من مدرسة النقل التحول إذ فجأة إلى مناهج مدرسة العقل، كيف يتحول الإمام من تسميع مؤثرات الأولين إلى فقه المحدثين، مثلا لايزالون يرون فى غير المسلمين كفارًا حتى ولو كانوا معالجين لأمراض المسلمين؟

أصدق الرئيس تمامًا فى أن مواجهة الإرهاب فكريًا لاتزال تراوح مكانها، تقدم رجلًا وتؤخر أخرى، لكن هذا يكلفنا ما لا نطيق، وجمود المؤسسة (إلا نفرا مجتهدا) يقف حائلا دون المواجهة الناجعة للفكرة الإرهابية، كيف السبيل؟ هذا هو السؤال الذى يؤرق المفكرين.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم