طبيب الأهلي يحدد حجم إصابة محمود متولي ومدة غيابهإصابة «السولية» بكدمة في وجه القدم.. و«إبراهيم» بإجهاد في عضلة السمانة«الآثار»: تحويل منطقة بحيرة عين الصيرة إلى مزار ترفيهي وربطها بمتحف الحضارة«الأرصاد»: انخفاض الحرارة درجة واحدة غدا.. والقاهرة «32»أبوالغيط يتوجه إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدةكندة علوش عن أحمد داش: "تحول الولد الصغير إلى شاب موهوب"بطلة "ستموت في العشرين": شخصيتي مخيفة.. والسودان غير مواكبة لصناعة السينماحمور زيادة لـ"مصراوي": عرض "ستموت في العشرين" بالجونة السينمائي شرف كبيرمحمد رمضان يحمس جمهوره: "الأرقام بتبدأ من الصفر إلى ما لا نهاية"مخرج "هذه ليلتي" يكشف مواعيد عرضه بـ"الجونة السينمائي"صاحب مكتب للنقل ووالده يستوليان على الأموال بزعم توظيفها في الإسكندرية«شرطة النقل» تواصل حملاتها لضبط المخالفين بـ«المترو والسكك الحديدية»مد أجل الحكم على 26 متهمًا في «الهجوم على فندق الأهرامات» لـ ٢٨ سبتمبرضبط سائق استولى على مبالغ مالية من راغبي السفر للعمل بالخارج في المنوفية«سمسار» وراء مقتل «تاجر مواشي» في أسيوطالقبض على طبيب بالمعاش بتهمة تزوير المحررات الرسمية وترويجها في القاهرةلأول مرة في تاريخ الهيئة.. الإصلاح الزراعي يحقق فائضا بقيمة ١٨ مليون جنيهالهلال الأحمر المصرى: تقديم 587 طن مساعدات مواد غذائية لدولة السودانالبيئة: اتخاذ اللازم ضد 569 منشأة صناعية مخالفةسفير مصر لدى كندا يفتتح فعاليات معرض قافلة الذهب في مدينة تورنتو

الذكاء الاصطناعي

-  

إن كلمة السر لفهم مصطلح الذكاء الاصطناعى (Artificial Intelligence) هى المحاكاة، أى محاولة تقليد القدرة البشرية على التفكير والتحليل بشكل أكثر دقة وسرعة باستخدام الحاسوبيات والبرمجيات المتقدمة.

وهو ليس مصطلحًا جديدًا، فقد صاغه جون مكارثى، عالم البرمجيات الأمريكى، فى إطار حلقة بحثية عُقدت فى عام 1956، وقد عرّفه بأنه «علم وهندسة صناعة آلات المحاكاة الذكية»، ولا يجب أن يأخذنا هذا التعريف إلى عالم الخيال العلمى وحروب المجرات وسيطرة الإنسان الآلى على الكون، كما تُصَوّرُه أفلام هوليود، لأن الحقيقة أبسط وأقرب إلينا من ذلك بكثير، فنحن عملياً نتعامل مع نماذج من الآلات الذكية التى تطبق مبادئ وتكنولوجيات الذكاء الاصطناعى بشكل يومى وطبيعى تعودناه وربما صرنا نتململ أو نستاء إذا لم نجده متاحاً، وأبسطها أجهزة التكييف وسخانات المياه التى تعمل حسب مقياس حرارى يشغلها أو يبطلها.

وإذا تطرقنا إلى معدات أكثر تطوراً مثل السيارات فقد تم تطوير شكلها وقدراتها الحركية بشكل مستمر على مدى أكثر من قرن منذ اختراعها، إلا أن سقف التطوير كان محدداً بالاعتبارات الهندسية فى التصميم وبالمواد المستخدمة فى التصنيع وتأثيرها على السرعة والسلامة والراحة دون تطوير إضافى فى قدرات المركبة حتى ظهرت الأقمار الصناعية التى سمحت باستخدام أنظمة التسيير المرتبطة بالـGPS لتحديد مسارات السير دون أن يحتاج السائق إلى بذل أى جهد فى تحديد مساره، فيما يمثل أول تطوير للسيارة الذكية، والذى صار جزءاً أساسياً لا كمالياً فى أغلب الموديلات الحديثة منها.

ثم تطور الأمر إلى تحليل أكثر من خط سير على أساس ما هو متاح من معلومات عن التكدس المرورى والإصلاحات والتحويلات فى الطرق العامة لتحديد أسرع وأسلس الطرق التى ليس بالضرورة أقصرها مسافة، ثم تطور الموضوع إلى استخدام الكاميرات والمجسات لركن السيارات آلياً دون تدخل آدمى ليَحِلوا بذلك نقطة ضعف للكثير من السائقين والسائقات فى تقدير تناسب حجم المكان المتاح لركن سياراتهم ثم فى إتمام عملية الركن بشكل سلس وآمن دون تعطيل لسير المرور، ثم أخيراً، تم اختراع السيارات ذاتية القيادة التى تعمل دون تدخل إنسانى فى قيادتها، وقد قامت شركة LYFT بتشغيل ثلاثين تاكسى دون سائق فى مدينة لاس فيجاس الأمريكية منذ العام الماضى، وأتمت فوق 50 ألف رحلة دون مشاكل، ما دفع منافسيها مثل UBER وGoogle إلى استثمار بلايين الدولارات فى تصميم موديلات منافسة لتضمن حصة مستقبلاً من سوق السيارات المُدارة ذاتياً بأنظمة حاسوبية تعتمد على آليات الذكاء الاصطناعى للسير والوقوف والركن والالتزام بقوانين المرور بشكل أفضل من البشر مما سيؤدى إلى تخفيف التكدس المرورى وتخفيض نسب الحوادث وكلفة التأمين والإصلاح ورفع الضغط العصبى والصحى الناتج عن اختناقات الشوارع.

ولن يقف الموضوع عند هذا الحد، لأن الذكاء الاصطناعى يستطيع المساهمة فى حل مشاكل أخرى مرتبطة بسير السيارات، مثل تنظيم مناطق وقوفها التى تمثل عنصراً رئيسياً فى الاختناق المرورى وذلك بوضع مجسات إلكترونية فى كافة أماكن الوقوف المحددة لخلق خريطة دقيقة ومُحدّثة على أساس الزمن الحقيقى (Real Time Basis) للأماكن الشاغرة وتوجيه السيارات إلى أقربها للعنوان المطلوب، وهذا النظام مطبق بشكل تجريبى فى أحياء من بعض المدن الأمريكية.

وبعيداً عن مشاكل سوء التخطيط وعدم الالتزام بالعقل والذوق فى منظومتنا المرورية- خاصة فى القاهرة الكبرى- مما حول شوارعها فى ساعات الذروة إلى ما هو أشبه بالمواقف الثابتة ذات السيولة المتقطعة بدلاً من أن تكون طرقاً انسيابية سريعة الحركة، فإن استخدام هذه الآليات الجديدة وغيرها التى ستصبح أنماطاً ثابتة فى السنوات القادمة سيخفف من المشاكل القائمة بأسلوب غير تقليدى أو على الأقل سيزيد من البدائل والحلول المتاحة، ولمن قد يعترض على صعوبة التنفيذ تقنياً أو مالياً، فالموضوع يرجع لدراسة الجدوى التى هى أساس القرار السديد والسليم، ويجب أن نسعى دائماً بشكل موضوعى وجاد إلى أسرع السبل الممكنة لتحقيق المنفعة العامة فى تفادى إضاعة الوقت وفى تخفيف العبء على الاستثمار فى البنية التحتية، وفى تخفيض استهلاك المحروقات، وتحسين معدلات التلوث البيئى للهواء التى وصلت إلى معدلات خطرة فى مناطق التكدس المرورى اليومى.

وعلينا أن نأخذ من هذا الطرح مدخلاً إلى مشكلتنا الاقتصادية الرئيسية التى تتلخص فى تراجع تنافسيتنا كأفراد وشركات ودولة، مما ينتج عنه تراجع فرص العمل والدخول المناسبة وارتفاع الأسعار لعدم القدرة على الإنتاج والتصدير بالحجم والجودة الكافية مما يؤدى بدوره إلى تراجع مستوى المعيشة بشكل مستمر ومقلق للغالبية الكبرى من الشعب، فالحل إما أن يأتى من أساليب المعالجة التقليدية بتحسين القرار والحد من الفساد فى إطار الجهود القائمة، وهو طريق لم يؤد- حتى الآن- إلى العبور والتطور الاقتصادى المنشود، أم هل نحتاج لبعض الطروحات من خارج الصندوق التى تقوم على العلم والذكاء البشرى والاصطناعى؟ كحلول بديلة أو مُكَمّلة لكسر قالب التقليديات والمُستَهلكات فى الحلول والأداء الاقتصادى.

هذا المقال وفكرته بمشاركة د. عمرو اللبان

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم