شاهد.. كيف تعامل نجوم مهرجان الجونة السينمائي مع إجراءات التفتيش؟ (صور)"الوزراء": إجراءات حاسمة ضد أي مدرسة تُجبر أولياء الأمور على التبرعالحكومة: المباني التاريخية "ثروة لا تقدر بثمن".. ولا نفكر في بيعهاوظائف شاغرة في WE بمرتبات تصل إلى 4500 جنيه.. اعرف الشروط المطلوبةبث مباشر .. لقاء الحريري وماكرون بقصر الاليزيه .. فيديوماكرون: فرنسا لا تزال ملتزمة بمساعدة لبنان في خططه الاقتصاديةرئيس هيئة الطاقة الجديدة: يوجد وفرة في الكهرباء الآنمن يفوز بمواجهة كأس السوبر بين الأهلي والزمالك ؟.. مدرب تشاد يجيب .. فيديوالخارجية الروسية: تجهيز لقاء بين لافروف وبومبيو على هامش اجتماعات الأمم المتحدةعضو لجنة التأمين الصحي: طبيب الأسرة سيكون له دور كبير في المنظومة.. فيديوالخشاب يكشف عن أهم أسلحة الأهلي والزمالك في لقاء السوبر.. فيديومحمد الخياط: مصر دولة جاذبة للاستثمار في مجال الطاقة.. فيديو"شكاوى الوزراء" تستجيب لـ 256 حالة حرجة خلال أغسطسوزير الدعوة السعودي يتصل بشيخ الأزهر للاطمئنان على حالته الصحية"أرامكو": الهجوم على منشأة خريص النفطية استهدف 4 مواقع"الوزراء": ميكنة الخدمات هدفها رفع كفاءتها وليس الاستغناء عن الموظفين"الوزراء": إيقاف بطاقات التموين التي تلقت إنذارا بالحذف ولم يتظلم صاحبها"الوزراء": تنفيذ المرحلة الأولى لمعهد الأورام الجديد بتكلفة 9.5 ملياربعد تعديل موعد السوبر.. تعرف على الممنوع والمسموح وطريقك لمدرجات برج العرببالفيديو.. هل يواصل الزمالك الفوز على الأهلي في النهائي الرابع؟

ورثة "الأستاذ"!

-  

ليس كل فنان يطلق عليه "الأستاذ" .. فهى كلمة ذات مدلول شديد الخصوصية وتمنح الشخص وساما فريدا لايحصل عليه إلا من تمتع بالموهبة والثقافة ونضج الاختيار وقوة الإرادة .. وفاز الفنان "الظاهرة" فؤاد المهندس بلقب "الأستاذ" لما شهدناه فى مشواره العريق من محطات سينمائية وبصمات مسرحية ورؤي تليفزيونية التفت جميعها حول فلسفة "الكوميديا الواعية" .. ومن كل عمل فنى تحمل مسئولية بطولته تصل عشرات الرسائل وتتولد القيم والمبادئ ويرتوى الوجدان والعقل بمشاعر وأفكار بالغة الرقى والتأثير.
ونحن نحيى ذكرى "الأستاذ" نعاود قراءة تاريخه ورصيد إنتاجه الغزير لنتأمل كلماته وإيماءاته وتفاصيل أدواته عند التشخيص والرقص والغناء .. نستمتع بمخارج ألفاظه المتقنة وطلاقة لغته العربية التى تضرب نموذجا يحتذى به فى تعليم وتدريب الأجيال على الأداء المتمكن الرصين .. نستعيد نظراته أمام الكاميرا فى مختلف المواقف الدرامية ونصدقها ونتمنى ألا يغادر الكادر .. نعيش مع ضحكاته وهمساته على خشبة المسرح وإيقاعه المتدفق بالحياة والطاقة منفردا أو مع الجماعة .. نتعلم منه أسلوب الحوار والتفاعل مع الأطفال وأعمار البراءة فى "فوازيره المبهرة" على نحو يرفع من ترمومتر الحالة الفنية ويرتقى بمستوى وقدرة الطفل على التعبير والتألق أمام "المعلم الأكبر" .. نعشق مجرد "كلمتين وبس" من فمه الفصيح عن قضية اجتماعية معينة أو لقطة إنسانية ملفتة ويبقى صوته الإذاعى عالقا فى الأذهان وتتشوق له الآذان .. لانشعر أبدا بكونه مساعدا للبطل فى العمل من فرط حضوره وموهبته الطاغية، ونصفق لجدارته بأدوار البطولة عندما برع فى بناء مدرسة "الضحكة الصافية" وصناعة البسمة بأقل مجهود ومن أقصر الطرق .. وأعمقها!.
لقد فقد فؤاد المهندس أغلى محتوياته وألبومات ذكرياته فى حريق غرفته قبل الوفاة .. ولعل ما حدث كان وراء التعجيل برحيله نتيجة الحزن والحسرة على "كنزه الثمين" .. وأبسط هدية أو تعويض لـ "الأستاذ" الذى ظل أيقونة البهجة والمرح للكبار والصغار أن تبادر وزارة الثقافة بإعادة تجديد هذه الغرفة بنفس المحتويات والأركان ونقلها إلى أجنحة خاصة بالمعاهد الفنية المتخصصة فى السينما والمسرح .. ويتولى المركز القومى للمسرح بالتنسيق مع الهيئة العامة للكتاب إعداد سلسلة كتب ومجموعة أعمال الفنان الراحل فى نصوص مسرحية مكتوبة وموزعة على الطلبة فى أقسام التمثيل والإخراج كمراجع ومقررات دراسية يتشربون منها فن وحرفية الأداء .. وأتصور أن قيمة فنية وثقافية بحجم ووزن "المهندس" تحتاج إلى "ورثة" من أبنائه الموهوبين من خلال ابتكار ورش جديدة دورية تحت إشراف علمى ومنهجى مدروس مهمتها بناء "الفنان الشامل" واكتشاف مبدعين جدد يكملون مسيرة "الأستاذ" ويحافظون على أسوار مدرسته وننتظر على أيديهم إضافات ولمسات ساحرة من نفس "قماشة" المهندس الغنية بالكوميديا والألوان المبهرة .. وهى القماشة التى يمكن استخدامها لحماية الذوق والسلوك من "تيار" الخيال الفقير والفكر المستهلك والمضمون التافه!.
إن الحنين إلى "المهندس" لاينقطع .. ودائما جمهوره وعشاقه فى حالة تعطش لما زرعه من بذور الإبداع والتميز .. وبنفس القدر نتشوق إلى صناعة نجوم من مستودع موهبته ويحملون ذات الجينات ويرفعون راية "الضحك من القلب" .. إنهم ورثة "الأستاذ" المنتظرون الذين كثيرا ما كان يحلم بهم ويراهن عليهم حتى لايتسلل إلى "بيت الكوميديا" الأقزام ومرتزقة "الإيفيهات الرخيصة" .. وإنها لمسئولية حُماة الفن والثقافة والتنوير .. (مش كدة ولا إيييييييه)!.

لمطالعة الخبر على صدى البلد