ألياف الموز.. اختراع طبى يحارب الأمراض البيئية.. فيديوعلاقة مميزة.. كيف دعم ترامب علاقته بالرئيس السيسي؟.. فيديوأخصائي تغذية يكشف عن بديل الشيكولاتة للأطفال..فيديوأسهل طريقة لتحضير الأرز بالمشروم.. فيديوضبط صاحب مخبر في الإسكندرية لبيعه 35 طن دقيق مدعم بالسوق السوداءطمعا في أموال الآثار.. تفاصيل خطف الطفل جرجس وضبط المتهمين بسوهاججونسون يلتقي ميركل وماكرون لبحث بريكست على هامش "الأمم المتحدة"انطلاق معرض "الصين- آسيان" الـ16 في بكينمحافظ القليوبية يتفقد إنشاءات كوبري ميت حلفا العلوي الجديد بقليوب"إكسيد" تعلن عن وظائف شاغرة بمرتبات تصل لـ12 ألف جنيهأشعة لمدافع الزمالك اليوم لتحديد حجم إصابتهالجباس يقود هجوم بيراميدز المتوقع أمام إنبي الليلةالتشكيل المتوقع للدراويش أمام الجونة اليوممنتخب الطائرة ينتظم في معسكر مغلق باليابان استعدادا لبطولة العالمالأهلي يبدأ الاستعداد لمواجهة سموحة في الدوري العامالسولية: "السوبر" دفعة فنية ومعنوية كبيرة قبل انطلاق الموسمأوساكا تحقق انتصارين في يوم واحد وتصل إلى نهائي بطولة اليابان المفتوحة للتنسظهير الأهلي: وجود الجماهير في مدرجات برج العرب كان له مفعول السحر على اللاعبينبعد خسارة السوبر.. الزمالك يبدأ الاستعداد للاتحاد السكندري دون راحةاليوم.. انطلاق بطولة مصر الدولية لكرة السلة

في النظم البرلمانية البرلمان لا يحكم!

-  

المواجهة الجارية فى بريطانيا ليست مجرد معركة حول كيفية الخروج من الاتحاد الأوروبى بقدر ما هى مواجهة استثنائية بين البرلمان والحكومة، بل بين حكومة حزب المحافظين وأعضاء من الحزب نفسه. وهى مواجهة ليست معتادة فى النظم البرلمانية.

فعلى عكس ما يتصوره البعض من أن النظام البرلمانى، كالنظام البريطانى، يكون فيه البرلمان صاحب اليد العليا، فإن البرلمان فى النظم البرلمانية لا يحكم. صحيح أن مصدر شرعية الحكومة يأتى من البرلمان، كونها تتشكل من حزب الأغلبية فيه أو من ائتلاف بين أحزاب تمثل مجتمعة أغلبية بالبرلمان، إلا أن الحكومة، النابعة من ذلك البرلمان تكون لها اليد العليا فى اتخاذ القرار وتحديد الأجندة التشريعية، أى الموضوعات التى يتم طرحها وأولويات طرحها بل صياغة التشريعات التى تتقدم بها للبرلمان للموافقة عليها. أما البرلمان، فيكون بمثابة محكمة منعقدة طوال الوقت للحكم على أداء الحكومة. وهو قادر على منحها ثقته أو التصويت على سحب الثقة منها. لكن الحكومة هى الأخرى، بإمكانها المبادرة بطلب سحب الثقة منها، والدعوة لانتخابات جديدة، وهى حيلة يلجأ إليها الكثير من رؤساء الحكومة إذا ما وجدوا، وفق استطلاعات الرأى، أن الانتخابات قد تعيدهم للحكم بأغلبية أكبر تسهل عملهم. ومثلما يحق للبرلمان تغيير الحكومة، عبر سحب الثقة، يحق للحكومة أيضا أن تغير البرلمان عبر الدعوة لانتخابات جديدة بعد طرح الثقة منها.

لذلك فإن ما يجرى ببريطانيا خارج عن المألوف. فرغم أن الحكومة لها، نظريا، حق تعليق أعمال البرلمان، كما فعل رئيس الوزراء، بوريس جونسون مؤخرا، إلا أنه إجراء نادر اللجوء إليه. وما فعله البرلمان فور اتخاذ ذلك القرار، هو الآخر استثنائى، خصوصا فى حالة كالراهنة مشكّلة فيها الحكومة من حزب واحد. فقد عاد البرلمان من عطلته لينتزع الأجندة التشريعية من الحكومة وبموافقة بعض أعضاء حزب الحكومة نفسه عبر المبادرة بصياغة تشريع يفرض على رئيس الوزراء، فى حال عدم إبرام اتفاق مع الاتحاد الأوروبى، التقدم بطلب للأخير بمد مهلة البريكست ثلاثة أشهر جديدة بدلا من الموعد المقرر فى 31 أكتوبر القادم. وإصرار جونسون على أنه «يموت ولا يطلب مهلة» من الاتحاد الأوروبى، استثناء من القاعدة، إذ يمثل تحديا لقانون صدر بالفعل. ومطالبة جونسون بإجراء انتخابات جديدة دون أصلا سحب الثقة من حكومته وقبل الموعد المقرر لها هو الآخر مسألة غير معتادة.

والمعركة الدائرة داخل الحزب الحاكم هى الأخرى غير معتادة. فالمعتاد فى النظم البرلمانية أن تكون التفاعلات السياسية دائرة بالأساس بين الأحزاب المختلفة. أما هذه المرة، فقد هدد جونسون، ثم نفذ تهديده، بطرد أعضاء الحزب بالبرلمان الذين وافقوا على القانون المذكور بمن فى ذلك حفيد تشرشل، بينما استقال آخرون لينضموا للحزب الديمقراطى الليبرالى.

المفارقة اللافتة هى أن جونسون، الذى كان يقول إن الخروج من الاتحاد الأوروبى هدفه «استعادة البرلمان البريطانى للسيادة» بدلا من بروكسل، هو نفسه اليوم الذى بادر بالمواجهة المفتوحة مع البرلمان عبر تعليقه أولا، ثم رفض تنفيذ القانون الذى أصدره!

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم