جهاز 6 أكتوبر: طرح وحدات ومحال بالمزاد العلني 15 أكتوبر المقبل"شومان" يعلن نجاح العملية الجراحية لشيخ الأزهر بفرنساالفقي: مكتبة الإسكندرية تسلمت وثائق "هيكل".. وحفل رسمي خلال أياملا يرى في مصر.. "مرصد حلون": كسوف حلقي للشمس 26 ديسمبر"الأعلى للإعلام": حجب موقع وإنذار 10 آخرين في واقعة "معلمة بورسعيد"لحماية السياح.. 3 تعليمات جديدة من "السياحة" للغوص في جنوب سيناءالولايات المتحدة وبيلاروس تستعدان لتبادل السفراء"شغل مناصب حساسة".. باراك منافس نتنياهو في الانتخابات الإسرائيليةرئيس وزراء بريطانيا الأسبق يدلي بشهادته بشأن قرار تعليق البرلمانسارة الطباخ تحذر المنتجين من التعامل مع محمد الشرنوبيأحمد صلاح حسني ضيف "أسرار النجوم" على نجوم FM الخميس"أبو الغيط" يغادر الخرطوم بعد مباحثاته مع القيادات السودانيةالرئيس الأفغاني: أثبتت "طالبان" أن تحركاتها الأخيرة "خدعة"روسيا والصين تنويان إنشاء مركز بيانات موحد لاستكشاف القمر والفضاءالأمن والتعاون الأوروبي تدعو إلى العمل على مواجهة العنف ضد النساءتأهيل مصطفى فتحى ومحمد حسن فى الزمالك قبل لقاء السوبربلدية المحلة يقترب من التعاقد مع "هداف" المنصورةبيراميدز يفوز وديًا على سيراميكا كليوباترا 1/4الاتحاد الدولي للغوص والإنقاذ يسند تنظيم كأس العالم لمصر"المشاركة أساسيًا" سر رحيل أوكا عن طنطا

متى ظهر أول مخبر فى مصر؟

-  

يتمنى الواحد لو أن الحياة فى بساطة «شاف القطة» قال لها: «بسبس» فقالت له: «نونو»، معجزة هذه الأغنية أنها بلا آلة إيقاع واحدة. الأغنيات القديمة عمرها أطول لأن صناعها تركوا بداخلها ما يستحق التأمل، رغبة فى أن يشاركهم الناس الدهشة. وهذه ليست دعوة لمقاطعة الجديد، الشائع هو التخلص من القديم، زفة الأفراح التى تقوم على صفين متقابلين يحملان السيوف ليست صدفة، هى رسالة أن العروسين «قطعا» علاقتهما بالماضى، وهى غالبا فكرة ابتدعتها «نفيسة الفكهانية» أول راقصة بفرقة محترفة كانت تحيى ليالى الكبار فى عهد محمد على، تزامن ظهور أول راقصة محترفة مع ظهور أول مخبر (شرطة سرية) فى مصر، وكان اسمه «أحمد أغا»، كان الرئيس ونشر رجاله فى كل مكان، سيوف الزفة التى ترمز لقطع العلاقات السابقة قد تكون مشتعلة أحيانا، ذلك لأن هناك علاقات عايزه الحرق.

مثل علاقة الجنرال «مينو»، الفرنسى الذى أسلم- بعد أن أعفاه المشايخ من الختان- ليتزوج «زبيدة» ابنة رشيد، وتفانى فى تدليلها لدرجة جعلت المصريات يتقدمن بشكاوى إلى رئيسه «بونابرت» ليرغم الأزواج على معاملة نسائهم بالطريقة نفسها، كان يطعمها بيده ويرفع لها عن الأرض منديلها إذا وقع، كان مغرما وإن كان يشكو لصديق فى رسالة قائلا «لن أكرر الزواج رغم أنه حقى الشرعى، لأن للمسلمات شهوة عنيفة»، ثم رحلا سويا مع انتهاء الاحتلال الفرنسى، بعدها زار «رفاعة الطهطاوى» باريس والتقى عجوزا شهدت المأساة، تحلل مينو من إسلامه وعمّد ابنه رغم معارضة الزوجة، ثم ضغط حتى تنصرت زبيدة نفسها، ثم هجرها إلى إيطاليا فى رفقة الراقصات وتركها تموت مهجورة تعانى العوز.

بدأ مينو عاشقا بـ الثُلُث (وهو نوع الخط المعتمد للأوراق الرسمية فى مصر الخديوية)، وانتهى بهيئة أبو رجل مسلوخة (وهو نصف إنسان ونصف حمار وله ديل وساقان مسلوختان)، يصعب على الرجال أن ينهوا العلاقات بسلام، عندما طلق «فاروق» «فريدة» استدعى شيخ الأزهر المراغى وطلب منه فتوى بأنه لا يجوز لفريدة أن تتزوج رجلا آخر، رفض المراغى، فقال له فاروق سأبحث عن شيخ آخر، فقال له المراغى اعتبرنى مستقيلا، كانت الفتوى مستحيلة، فاستبدلها فاروق بأن رشح بنفسه لفريدة خمسة عرسان اختارت منهم واحدًا أسعد فاروق أنه صديق له، وهتف الشعب وقتها «خرجت الطهارة من بيت الدعارة»، تعامل الملك مع مستقبل طليقته بذكورية بالغة، يقول الأكابر: «المرأة ليست ضعيفة، ولكنها مستضعفة»، لأن الرجل بطبعه مغرور، وقد كان الكاتب «مارك توين» فى فراش الموت والنافذة مفتوحة آخر اليوم، فتأمل المشهد قائلا: شمسان تغربان فى وقت واحد.

مصادر: (مصر بين الرحالة والمؤرخين- حمدى البطران، تجار القاهرة فى عصر محمد على- رزق حسن نورى، ملك وثلاثة رؤساء- طارق حبيب، ذات يوم- سعيد الشحات)

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم