الغرفة التجارية بالفيوم تعلن دعمها لاستقرار مصرالسيسي من نيويورك: قوة إرادة الشعب المصري سر نجاح الإصلاح الاقتصاديالمجلس القومي ينشر بيان المرأة المصرية في اليوم العالمي للسلامالسيسي يشارك في مأدبة عشاء غرفة التجارة الأمريكية.. ويؤكد: نتائج الإصلاح تعود لإرادة المصريين"محدش يقدر يكسرلها كلمة".. أسرار في حياة "الست أمينة" في ذكرى وفاتهادار الأوبرا المصرية تحتفى بأعمال الموسيقار محمد الموجى أول أكتوبر المقبلفض أحراز 47 متهما فى إعادة محاكمتهم بـ"اقتحام قسم التبين".. اليومبعد حكم المشدد.. تعرف على أهم محتويات أحراز المتهمين بـ"أحداث العدوة""لجنة الفتوى بمجمع البحوث" توضح حكم صلاة الرجل مع زوجته لأجل ثواب الجماعةمحافظة القاهرة: تسكين 533 أسرة من "تل العقارب" بمساكن روضة السيدة الجديدةالسيسى يشارك فى مأدبة عشاء أقامتها غرفة التجارة الأمريكيةالسيسى: النتائج الإيجابية للإصلاح الاقتصادى تعود لقوة إرادة الشعب المصرىالسيسى: نتطلع لمزيد من مساهمة الشركات الأمريكية فى عملية التنمية بمصر"نعمة" فى دعوى طلاق للضرر: "تحملته 25 سنة ثم تزوج فتاة فى عمر ابنته"شكاوى المواطنين خلال الإجازة البرلمانية أمام البرلمان.. اعرف التفاصيلفى حماية الشرطة.. تأمين لقاء الأهلى وسموحة باستاد برج العرب بالإسكندرية10 أهداف للجامعات التكنولوجية الجديدة.. تعرف عليهاصحيفة: اتفاق ترامب وجونسون على إبرام اتفاق للتجارة الحرة بحلول يوليو المقبلإندونيسيا تكشف أسباب كارثة "الطائرة السيئة السمعة"اليوم.. الزمالك يسعى لمصالحة جماهيره أمام الاتحاد السكندري

إعدام أول رئيس عربى على الشريعة الأمريكية «2»

-  

بدا من تصريح رئيس الوزراء العراقى نور المالكى أنه قد انتوى تنفيذ حكم الإعدام فى صدام أو على الأقل يخطط لتلك الخطيئة السياسية الكبرى، لذلك سعى لاستصدار قرار من محكمة التمييز العراقية فى هذا الخصوص، يتضمن التخريج القانونى المُبَرر والمقبول ليكون جواز المرور إلى تنفيذ الحكم، ولم يجد نور المالكى لتفصيل ذلك التخريج القانونى أفضل من القاضى «منير حداد» المعروف بخصومته التاريخية هو وعائلته مع صدام فقد كان واحدا ممن تعرضوا للاعتقال فى أيام حكمه، وبمجرد الإفراج عنه نهاية التسعينيات هرب حداد إلى الولايات المتحدة ولم يعد لبلاده «العراق» إلا على ظهور دبابات الأمريكيين عندما جاءوا لاحتلال بغداد فى بداية عام 2003.

كان منير حداد مؤسس المحكمة الجنائية العراقية العليا وأول من شارك فيها تحت رقابة وإشراف الحاكم المدنى الأمريكى «بول بريمر» بل وكان منير حداد أشياء كثيرة وجدها نور المالكى أفضل المؤهلات التى يمكن توافرها فى الشخص الذى يصدر حكما على رجل بقيمة صدام.

عندما حانت لحظة تنفيذ الحكم أو كان يجب ان تحين، استدعى نور المالكى منير حداد فى يوم 23 ديسمبر 2006، وسأله: (متى يمكننا تنفيذ حكم الإعدام على صدام حسين؟) رد حداد: (فى الوقت الذى تريد أن تحدده يا سيدى)، قال المالكى: (هناك مخاطر كبيرة تضطرنا للتخلص من صدام فى أسرع وقت، فهناك تهديدات باختطافه أو تهريبه أو تصفيته، ولو حدث أى من هذه الأمور فسنكون فى كارثة أرجوك يا سيادة القاضى، سرعة التحرك مطلوبة قبل فوات الأوان) ابتسم حداد متسائلا: متى تريد التنفيذ يا سيادة الرئيس؟ أجاب المالكى: فجر يوم 30 ديسمبر صبيحة أول أيام عيد الأضحى، افعل كل ما بوسعك كى تقنع قضاة محكمة التمييز الثمانية باستصدار قرار بتنفيذ الحكم فى الوقت المقرر، رد حداد: أنا مقتنع بحتمية التحرك السريع وسوف أبذل قصارى جهدى من أجل ذلك.

بدأ حداد التشاور مع أعضاء محكمة التمييز فيما أراده المالكى وسعى خلال ثلاثة أيام 23 – 26 ديسمبر لإقناعهم بإصدار القرار، لكن بعضهم اعترض بشدة على ذلك الأمر ووصفه بأنه نوع من الجنون السياسى والأخلاقى، بينما رأى آخرون عدم وجود مسوغات قانونية وتشريعية لا تصدار مثل ذلك الحكم، ومنهم رئيس المحكمة نفسه «عارف عبدالرزاق شاهين» والذى طلب من منير حداد أن يبلغ رئيس الوزراء بأن التوقيت غير مناسب ولا بد من تأجيل النتفيذ للحكم مدة لا تقل عن 14 يوما، تنعقد خلالها المحكمة الاتحادية للتشاور حول الإجراءات القانونية الواجبة الاتباع لضمان مشروعية تنفيذ الحكم، والإجابة عن هذا السؤال: «هل يُعدَم صدام حسين بناء على مرسوم جمهورى أم بأمر رئاسى يوقعه رئيس الوزراء نور المالكى؟».

لم يُعِر منير حداد تلك المعارضات اهتماما وظل ماضيا فى إقناع القضاة بما يريده المالكى ومن خلفه الأمريكيون، ولم يهدأ حتى حصل على موافقة سبعة قضاة منهم بالتوقيع على القرار يوم 29 ديسمبر 2006، بينما اعتذر اثنان إما بزعم زيارة أحدهم لمدينة السليمانية والآخر بالحج لبيت الله الحرام.

فى تلك الأثناء كان صدام حسين يعيش حياته العادية فى زنزانته، تُجرى عليه الفحوصات الطبية يوميا ويُسمَح له بمشاهدة وسائل الإعلام والحديث لسجانه الأمريكى بما يضيع به وقته ويُنعِش ذاكرته وذكرياته عن العراق وأهل العراق والعرب والحكام العرب والأمريكيين وعملائهم وظل على حاله هذا حتى كان آخر يوم فى حياته، ذلك اليوم الذى لا يمكن اعتباره انتصارا على الرجل بالرغم من أخطائه، بقدر ما كان انكسارا للعرب وامتهانا لكل الزعماء العرب.

وللحديث بقية.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم