عبدالخالق ممثلاً لوزارة الشباب والرياضة في قرعة بطولة سي آي بي للإسكواشيوفنتوس يتلقى ضربة موجعة قبل مواجهة أتلتيكو مدريد في دوري الأبطالقرار جديد من اتحاد الكرة بشأن مباراة الأهلى والزمالك فى نهائى السوبر22 لاعبا في معسكر منتخب الشباب استعدادا للسعودية وعمانصافرة ألمانية لإدارة موقعة ليفربول ونابولي في دوري أبطال أوروباالزمالك يحدد موعد مباراة الإياب أمام جينيراسيون السنغالىهدية خاصة من نادي كانو سبورت لرئيس الأهلي .. تعرف عليهاوادى يحرز هدف المصرى الأول فى شباك ماليندى بالكونفيدراليةحسن على يحرز الهدف الثانى لـ لمصرى فى شباك مالندى بالكونفيدراليةرئيس "الوفد" يوقع بروتوكولا مع هيئة تعليم الكبار لمحو الأميةخبير أمني: نجاح مؤتمر الشباب الـ 8 أصاب التنظيمات الإرهابية بالتخبطأسعار العائد على الشهادات الإدخارية في 6 بنوك"الداخلية البريطانية": جونسون ملتزم بالتوصل لاتفاق الخروج من بريكستعاجل.. 16% نسبة المشاركة في انتخابات رئاسة تونس حتى منتصف اليومرئيس هيئة النفاذ التونسية: دستورنا الأفضل في الحقوق والحرياتالرئاسة الفلسطينية تدين اجتماع الحكومة الإسرائيلية بمنطقة الأغواررئيس "مكافحة الإرهاب" بتونس لـ"الوطن": الأجواء آمنة بانتخابات الرئاسةمباشر في الكونفدرالية – ماليندي سيتي (0) المصري (3) هدف ثالث رااااائعربيع ياسين يضم 22 لاعبا لمنتخب الشباب لمواجهتي السعودية وعمانالأهرام اسكواش - إجراء قرعة بطولة العالم للسيدات والدولية للرجال بمشاركة حازم إمام وميدو

ابن الهيثم.. وادعاء الجنون هربًا من الحاكم

-  

من خلال عدد قليل من مؤلفاته التى تجاوزت المائتى كتاب نقف على ما كان عليه الحسن بن الهيثم من شأن علمى رفيع فى مجالات العلوم وتبحره فيها وعلى مكانته العلمية المتفردة بين علماء عصره، ومن هذه المؤلفات نذكر مثلا «المناظر فى علم البصريات أوعلم الضوء» و«الجامع فى أصول الحساب» و«شرح أصول إقليدس فى الهندسة» و«صورة الكسوف فى الأشكال الهلالية» و«اختلاف مناظر القمر فى هيئة العالم» غير كتابه العظيم المناظر الذى احتوى على نظريات مبتكرة فى علم الضوء، وظل المرجع الرئيسى لهذا العلم حتى القرن السابع عشر الميلادى بعد ترجمته إلى اللاتينية، ومن خلال كل هذا نعرف أن الحسن بن الهيثم ضرب بسهم فى الرياضيات والفلك والفيزياء والفلسفة والطب.

لقد بحث فلاسفة اليونان القدماء وعلماؤها فى علم الضوء، ولم تكن بحوثهم وافية أو عميقة فكان الحسن بن الهيثم هو أول مَن بَيَّنَ خطأ نظرية إقليدس وغيره فى أن شعاع الضوء ينبعث من العين، ويقع على المبصَر، وظلت البحوث فى علم الضوء تدور فى هذا الإطار حتى جاء الحسن بن الهيثم، فصحح هذا التصور، وحقق قفزة علمية فى هذا الاتجاه تجاوز فيها كل من سبقوه وبحث فى انكسار الأشعة الضوئية عند نفاذها فى الهواء المحيط بالكرة الأرضية، وشرح كيفية حدوث الرؤية، وبين فى ذلك تركيب العين، وما يؤديه كل جزء من أجزائها من الأعمال، وقد عزا حدوث الرؤية إلى تكوّن صور المرئيات على ما نسميه الآن «شبكية العين» وانتقال التأثير الحاصل بوساطة العصب البصرى، وعلل رؤية الشىء واحدًا على الرغم من النظر إليه بعينين اثنتين بوقوع الصورتين على جزأين متماثلين من الشبكية، وعالج موضوع العدسات وقوة تكبيرها. ويعد ما كتبه فى هذا الموضوع ممهدًا لاستخدام العدسات لإصلاح عيوب العين.

وكان لهذه الجهود أثرها فى تقدم علم الضوء، فكانت المعلومات فى علم الضوء قبل ابن الهيثم متفرقة لا يربطها رابط، فأعاد البحث فيها من جديد، واتجه فى بحثه وجهة لم يسبقه إليها أحد من قبله، فأصلح الأخطاء، وأتم النقص، وإلى جانب ذلك كانت له مساهماته فى الهندسة، تضم آراءه وبراهينه المبتكرة لمسائل تواترت عن إقليدس وأرشميدس بدون برهان أو فى حاجة إلى شرح وإثبات وفى الفلك أبدع ابن الهيثم وأسهم فيه بفاعلية غير رسالته فى تشريح العين وكيفية الإبصار.

والحسن بن الهيثم مولود فى البصرة سنة (354هـ - 965م)، ونشأ وتعلم فيها، وقد عاش فى عصر حافل بأساطين العلم فى الفلسفة والطب والكيمياء والرياضيات والفلك، فأقبل على هذه العلوم ينهل منها دون كلل أو ملل فقرأ كتب المتقدمين والمتأخرين، ولكن على نحو فرزى فيما يشبه المراجعة العلمية لكل ما ورد فيها وعكف على هذه العلوم يفرزها، ويصححها ويضيف إليها.

كان صيت ابن الهيثم قد وصل إلى مصر، كما كان يحلم دائماً بالسفر إليها، وقال: «لو كنت بمصر لعملت بنيلها عملاً يحصل النفع فى كل حالة من حالاته من زيادة ونقصان»، وبلغ الخليفة الفاطمى بمصر آنذاك، الحاكم بأمر الله، هذا الحديث، فدعاه إلى مصر لتنظيم فيضانات النيل، كما سمع بتفرد ونبوغ هذا العالم فقرر استقطابه للاستفادة من علمه ودعاه الحاكم إلى مصر والاستقرار فيها، فلما بلغها استقبلته الجماهير المصرية استقبالاً ملكياً، حيث كان على رأسهم الحاكم بأمر الله، وقد استقبله بحفاوة كبيرة، واهتم به وأسكنه فى القصر معه.

وطلب منه تنفيذ ما قاله بخصوص النيل، وأمده بما يريد لتنفيذ هذا المشروع، وكانت الفكرة أشبه بإقامة سد على النيل الموقع الحالى لسد أسوان، ولكن بعد أن تفقّد الموقع أدرك صعوبة تنفيذ هذا المشروع لضعف الإمكانات آنذاك فبناء جسم على النيل فى ذلك الوقت يفوق إمكانات عصره وفوق طاقة رجاله، فعاد الحسن بن الهيثم واعتذر للخليفة الحاكم، فتظاهر الحاكم بقبول اعتذاره، وولاه بعض الدواوين، فتولاها ابن الهيثم رهبة لا رغبة، ولم يلحقه بدار الحكمة مع باقى العلماء

غير أن توليه هذا المنصب لم يكن ليجعله فى مأمن من طيش الحاكم وخشى ابن الهيثم من هذا التطير الذى قد يفقده حياته، كما لم يكن قادرًا على التخلى عن عمله خوفًا من غدر الحاكم بأمر الله، فلم يجد وسيلة إلا ادعاء الجنون وإظهار البله والعته، فلما بلغ الحاكم ذلك عزله عن منصبه وصادر أمواله، وأمر بحبسه فى منزله، وجعل عليه من يخدمه، وظل العالم النابه على هذه الحالة حتى تُوفى الحاكم بأمر الله، فعاد إلى الظهور والاشتغال بالعلم، واستوطن دارًا بالقرب من الجامع الأزهر، وأقام بالقاهرة مشتغلا بالعلم وقدّم للبشرية الكثير، كما درس العلماء على يديه، وظل عقله نشطاً وعلمه مستمراً حتى وفاته بالقاهرة عام 430 هجرى، الموافق 1038م (وقيل 1039. م) عن سبع وسبعين سنة حافلة بالعطاء العلمى فى شتى العلوم.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم