محافظ المنوفية يعقد اجتماعا لمناقشة استعدادات المحافظة لمواجهة التغيرات المناخية خلال فصل الشتاءجولة لمحافظ الدقهلية بمدارس نبروه تكشف تردي أحوالها | صورمصرع 4 مواطنين سقطت عليهم "صخرة جبلية" أثناء التنقيب عن الذهب جنوب مرسى علمتشييع جنازة شهيد الواجب بقرية حصة الغنيمي بقلين | صوررئيس جامعة قناة السويس: الطلاب يسهمون في تجميل الإسماعيليةالغرف التجارية: التصنيع المحلي الورقة الأخيرة لسد عجز الموازنة.. فيديوبطلة تنس الطاولة: تأهلنا لـ أولمبياد طوكيو بعد الفوز على المنتخبات القوية بأفريقيا.. فيديو5 ساعات.. حبس انفرادى لعائلة بسبب الفيضانات.. شاهداحترافية في الضربات الاستباقية.. اللواء محمد زكي يكشف سبب نجاح عملية جلبايةلجنة مشتركة وتفعيل الاتفاقيات.. سامح شكري يكشف تفاصيل لقائه مع وزيرة الخارجية الكينيةأخصائي نفسي يفجر مفاجأة عن المهووسين بالسوشيال ميديا.. فيديوتامر حسني بعد نجاة عاصي الحلاني من الموت: ما يقع إلا الشاطرأحمد صلاح حسنى يوجه رسالة مؤثرة إلى جمهوره: أيام صعبةميريهان حسين تروج لحكاية اكدب عليا شوية من مسلسل نصيبى و قسمتك 3أصالة توجه رسالة مؤثرة لـ عاصي الحلاني بعد نجاته من الموتإنتي إيه اللي يخصك.. مي حلمي ترد على متابعة تتدخل في حياتها الشخصيةشاهد.. كريم قاسم في كواليس نصيبي وقسمتك 3الجدعان اوى.. خالد الصاوى بصحبة كريم عبد العزيز وشيكو ومحمد ثروتشاهد.. جاد شويري يرقص ويغني مع بشرىفنانون يهنئون محمد امام و ياسمين رئيس بعيد ميلادهما: يارب تولعوا الدنيا

هنا العلمين وليس نيويورك!

-  

هى جملة كتبت على صفحة «مدينة العلمين» فى الـ«فيسبوك» تعليقًا على استضافة المدينة للمغنية الأمريكية جنيفر لوبيز مؤخرًا. والحقيقة هى أن هذه الجملة كما تُخفى وراءها رؤى وأحلامًا وردية، فهى تُبرز أيضًا، صراعات وتناقضات مفزعة.

حلم تحويل القاهرة إلى مدينة «عالمية» على غرار نيويورك ولندن ليس بالجديد. وهو يرتبط بمحاولة مصر الاندماج فى مسار الرأسمالية ودوائر البيزنس العالمية، خاصة منذ التسعينيات. وبما أن اليوم رأت الدولة أن الاهتمام بالقاهرة ليس الأولوية، فتحولت إلى بناء مدن جديدة «عالمية» عوضًا عنها.. هناك ما يسمى «مقياس القوة العالمية للمدينة»، وهو مقياس يندرج تحته 70 مؤشرًا لقياس قدرة المدينة على القيام بست مهام تعضد اندماجها العالمى هى: قوة اقتصادها؛ تسهيل التفاعل الثقافى والانفتاح على الآخر؛ تسهيل عملية التنقل فيها؛ قوة البحث العلمى فيها؛ الاهتمام بالبيئة، وقدرة الناس على العيش بها.

والحقيقة هى أن صناعة «المدينة العالمية» هى نتاج عملية تفاعلات مجتمعية وسياسية واقتصادية داخلية ينتج عنها مثل هذه المدن؛ بل تأتى هذه المدينة بعالميتها كتعبير طبيعى عن هذه التفاعلات الممتدة زمنيًّا. فهى لا يمكن أن تأتى إلى الوجود بالأمر المباشر على طريقة «كن فيكون».

وبالإضافة إلى التساؤلات المنطقية والمهمة المتعلقة بمدى جدوى هذه المدن من الأصل فى وقت تتناسى فيه الدولة أغلبية السكان الذين يعمرون باقى المدن وأهمها القاهرة؛ نضيف تساؤلاً آخر يخص مهمة واحدة للمدن المصرية الطامحة لـ«العالمية» ألا وهى أن تصير مكانًا للتفاعلات الثقافية والانفتاح. وهنا التفكير فى الأمر يجعلك تنفجر ضحكًا، أو على الأرج، بكاءً؛ وهو ما شاهدناه فى حفلة لوبيز الأخيرة.

فبغض النظر عن سوء اختيار ميعاد الحفل الذى تلى حادث معهد الأورام المؤلم؛ نجد أنه فى الوقت الذى ذهب فيه إلى الحفل آلاف المصريين، المندمج أغلبهم عالميًا، للاستماع لها، كانت آلاف غيرهم تطرح أسئلة وجودية من نوعية «لبس لوبيز حلال أم حرام؟»، «الناس دى محتاجة قوافل دعوية عشان تصلى أكتر»... إلخ؛ بينما ذهب آخرون إلى ضرورة مقاضاتها بسبب لباسها الذى انتهك الأعراف المصرية. والحقيقة هى أن هذه الاختلافات فى التصورات ليست المشكلة. فما يجعل المدن الغربية عالمية هو قدرة دولها ومجتمعاتها على التعامل مع الاختلاف وقبوله. فبعد سنوات من التطاحن والكراهية، وصلت هذه المجتمعات إلى صيغة سهلة «أنت حر طالما لم تضر». وهى صيغة عززها توافق مجتمعى بُنى فى مناخ من الانفتاح السياسى، هو ببساطة غائب عندنا الآن.

nadine.abdalla1984@gmail.com

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم