لو حامل وعندك برد وخايفة من الأدوية.. روشتة طبيعية لعلاج الإنفلونزاالمحكمة البريطانية العليا تستمع لطعون حول قرار تعليق عمل البرلمانالإسرائيليون يصوتون اليوم في ثاني انتخابات عامة خلال 2019«زي النهارده».. إعدام رئيس وزراء تركيا عدنان مندريس 17 سبتمبر 1961هل يكره يهود الحريديم المرأة؟.. فيديو لحفل زفاف يكشف الحكايةاليوم.. محاكمة متهمي محاولة "اغتيال النائب العام المساعد"إغلاق مدخل مدينة الشروق على طريق "القاهرة - السويس" لأعمال التطويرشخصية سوبر ماريو محور مدينة ملاهي جديدة في اليابانمحافظة القاهرة توقع بروتوكولا لتوصيل المرافق لعقارات أراضى الدولة المقننةطقس اليوم الثلاثاء 17 - 9 - 2019 في مصر والدول العربيةوزير الأوقاف: حرص كل فرد على أخذ حقه دون تأدية واجبه يُضعف الدول (فيديو)مدين لك بالفضل.. رسالة هيثم شاكر إلى حميد الشاعري.. فيديوالمؤشر نيكي ينخفض 0.19% في بداية التعامل بطوكيوكريم فهمى يشن هجوما على متابعيه بسبب ابنته: ناس كتير أوي محتاجه تربيةأخبار الفن.. حادث دينا عبد الله.. محمد رمضان يتحدى الداعين لوقفه عن الغناء.. هجوم على بنات كريم فهميشاهد.. دينا عبد الله في سيارة إسعاف بعد نجاتها من الموتتعليق غير متوقع.. أحلام ترد على أصالة بعد أزمة الـ بلوكفيديو| محمد هنيدي يكشف كواليس "الفارس والأميرة"في ذكراه المائة.. معرض لإحسان عبدالقدوس في "الجونة السينمائي"الأربعاء.. تنظيم قافلتين خدميتين وعلاج بالمجان شرق الإسكندرية

المتنبى وبوشكين (1)

-  

المتنبى هو شاعر العرب الأشهر وأسطورتهم الأدبية على مر العصور، وهو يساوى شكسبير عند الإنجليز ودانتى عند الإيطاليين وبوشكين لدى الروس. لكن لعل الشبه بين المتنبى وبوشكين هو أقرب من الشبه بين أحدهما وبين أى من الشعراء الآخرين الذين مثلوا الآداب المختلفة للأمم العريقة. مثلت حياة المتنبى فترة صراع سياسى حملت إرهاصات نهاية الدولة العباسية وتناثر الدويلات التى قامت على أنقاضها، وقد كان لكل دويلة أمراؤها ووزراؤها، وكان من المألوف أن يحشد كل واحد من هؤلاء ما يستطيع من المداحين والشعراء الذين عملوا على رفع اسمه وتعطير سيرته.

نشأ أبوالطيب فى هذه الأجواء وامتدح الحكام، لكنه كان يختلف عن غيره فى أنه كان صاحب كبرياء يصل إلى الزهو بالنفس، وكان شجاعًا طموحًا محبًا للمغامرات، وقد ترك تراثًا شعريًا صوّر فيه الحياة فى القرن الرابع الهجرى أحسن تصوير. امتلأت قصائد المتنبى بالحكمة التى ما زالت تُدهش قراء العربية من هذا الرجل الذى هضم الحياة وعبّر عنها بأشعار عميقة بأبسط العبارات وأكثرها تأثيرًا، ويكفى أنه القائل: كفى بك داءً أن ترى الموت شافيا.. وحسْبُ المنايا أن يكنّ أمانيا. من أشعاره فى مدح سيف الدولة قوله: على قدر أهل العزم تأتى العزائم.. وتأتى على قدر الكرام المكارم. وتعظم فى عين الصغير صغارها.. وتصغر فى عين العظيم العظائم. وقفتَ وما فى الموت شك لواقفٍ.. كأنك فى جفن الردى وهو نائم. وحين ارتحل إلى مصر بعد أن نالت الوشايات من علاقته بسيف الدولة، أقام بها منتظرًا أن يهتم به واليها كافور الإخشيد، فلما تأخر هذا كتب له: وهل نافعى أن ترفع الحجب بيننا.. ودون الذى أملت منك حجاب. وفى النفس حاجات وفيك فطانة.. سكوتى بيان عندها وجواب.

وعندما لم يجد من كافور فائدة خرج من مصر وقصد بغداد وكان يوم عيد، فهجا كافور وكتب قائلًا: عيدٌ بأية حالٍ عدت يا عيدُ.. بما مضى أم لأمرٍ فيك تجديدُ. أما الأحبة فالبيداء دونهم.. فليت دونك بيد دونها بيدُ. ومن جميل شعره ما كتبه فى الفخر بنفسه: أنا الذى نظر الأعمى إلى أدبى.. وأسمعت كلماتى من به صممُ. أنام ملء جفونى عن شواردها.. ويسهر الخلق جراها ويختصم. وجاهل مده فى جهله ضحكى.. حتى أتته يد فراسة وفم. إذا رأيتَ نيوب الليث بارزة.. فلا تظنن أن الليث يبتسمُ. كما يحفظ التاريخ للمتنبى قوله عن بعض مدعى الشعر الذين نفَسوا عليه موهبته ومحبة الكبراء له: أفى كل يوم تحت ضِبنى شويعرٌ.. ضعيف يقاوينى، قصير يطاول. لسانى بنطقى صامت عنه عادل.. وقلبى بصمتى ضاحك منه هازل. وأتْعَبُ من ناداك من لا تجيبه.. وأغْيَظُ من عاداك من لا تشاكل. وما التيه طبى فيهم غير أننى.. بغيض إلىّ الجاهل المتعاقل.. ونكمل غدًا.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم