بهاء أبو شقة متحدثا رسميا لحزب الوفد"الحركة الوطنية" يقبل أوراق المتقدمين لانتخابات المحليات في كفر الشيخالأهلي يرفع الحمل البدني للاعبيه قبل مواجهة سموحةجينيراسيون السنغالى يصل القاهرة الثلاثاء استعدادا لمواجهة الزمالكمنتخب السلة فى المركز الـ 58 عالميا فى ترتيب الـ "فيبا "عودة تماسيح النيل.. أسوان يحمل راية الصعيد فى الدورى المصرىالدوري المصري.. الإنتاج الحربى يرفع شعار "المربع الذهبى حق مشروع"الجودو يحدد 29 أكتوبر موعداً للجمعية العموميةالبدرى يستدعى صلاح وكوكا وحجازى وتريزيجيه والننى لمعسكر المنتخب فى أكتوبرسوبر كورة يكشف طاقم تحكيم مباراة الزمالك ضد جينيرسيون فوتالأهلى يضع البرنامج العلاجى لـ متولى.. وفايلر يطمئن على ياسر إبراهيمحقائق لا تعرفها عن أمراض الكلى المزمن.. ارتفاع ضغط الدم والسكر أهم أسبابهخلى بالك..6 علامات تدل على إصابة طفلك بمرض نفسىجامعة المنيا ترفع الحد الأدني للإعانات وتسدد المصروفات الدراسية لـ 500 طالبوصول 63 ألف طن قمح روسى لميناء سفاجااون لاين.. حل مشاكل المياه بالمنياالغرفة التجارية بالإسكندرية: المحافظة تحتضن 40% من الصناعة المصريةمدارس المنيا كاملة العدد.. 44 مدرسة جديدة تدخل الخدمة والمحافظ مع التلاميذ في الطابورأسوان تستعد لمواجهة السيول.. 36 مخرا صناعيا وإنشاء 18 سد إعاقة وحاجزا ترابياتراجع بورصة قطر بمستهل التعاملات بضغوط هبوط قطاع العقارات

المصيبة القادمة

-  

فى هذه المرحلة من العمر التى أمر بها، لم يعد لكثير من الأمور التى اهتممت بها فى سابق حياتى أى قيمة تُذكر. الآن أندهش من الأشياء التى كانت تقيمنى وتقعدنى. صرت أنظر إلى الماضى وكأنه يخص شخصًا آخر غيرى. وأتمنى لو كان ممكنًا أن أعود إلى الماضى فألتقى (أيمن الماضى) وأخبره بأنه لا شىء فى هذه الدنيا يستحق أن نظلم من أجله، وأنه قد تبين لى أن الناس متساوون أكثر مما يظنون، وأن إشباع الحواس ينطوى على التعاسة نفسها التى يخلقها حرمانها.

■ ■ ■

لم تعد هناك متعة فى حياتى توازى نعمة الاسترخاء والالتحام بالطبيعة الساحرة، وإحساسى بالأخوة الكونية مع الأشجار والقطط والهواء والبحر. وأجمل أحلامى ألا أضطر فى مقبل أيامى أن أتوتر وأنهمك. بل آخذ كل شىء برضا ووداعة حتى أغادر هذا العالم.

ثم فجأة تدهمنى الحقيقة: أن هناك مصيبة قادمة. عندما أموت وينقطع عملى وينكشف الغطاء عن حواسى، فأرى الملائكة والعالم الآخر بكل عمقه وجبروته، وأشاهد بعين روحى مقعدى من النار أو مقعدى من الجنة.

■ ■ ■

هذا هو الرعب القادم الذى لا شك عندى فى قدومه. ولا نفكر فيه إلا نادرًا. ونحاول بسرعة أن نقطع حبل أفكارنا، لأننا لا نستطيع أن نقوى على تحمل عبئه.

أمامى مصيبة قادمة لا جدوى من تجاهلها. عندما يُنصب الحساب ويكشف الله عن رداء عظمته، حتى لترتاع الملائكة وتلزم التسبيح. يسود الصمت، ولا نتكلم إلا همسًا.

أمامى يوم ثقيل يجعل الولدان شيبًا. حين تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حملها من هول ما ترى وتشاهد. وينفرط العقد الكونى، جبال تُنسف، ونجوم تتناثر، وأرض تُرج، وقبور تتبعثر. الكون كله يعلن غضبه على جحود الإنسان لربه.

■ ■ ■

البعض منا يعتقد أن الغضب الكونى لن يخصه باعتباره مؤمنًا. والبعض يرتاح لفكرة الإله الرحيم الذى يعفو ويغفر. أما أنا، فبالعودة إلى النصوص القرآنية، فإننى أعرف جيدا أن الله حذرنا من نفسه. ونهانا عن الطمأنينة الكاذبة، وأن يغرنا بالله الغرور. لأنه لا أحد على الإطلاق يدرى كيف سيبت الله فى مصيره: هل سيسامحه أم سيأخذه بذنبه؟

خائف حد الموت وحق لى أن أخاف حين يُنصب الحساب وأشاهد سجل ذنوبى لحظة بلحظة. وقتها فقط سأعرف (أيمن الحقيقى) الذى لم أعرفه فى الدنيا. وسأكره نفسى أشد الكراهية وأحتقرها، لكن فى الوقت نفسه لا أقوى على تحمل العذاب، ولن يكون أمامى سوى أن أفعل ما ستفعلونه جميعا من التوسل.

أفهم الآن جيدا أنه لا راحة أبدا، ولا استرخاء حتى يضع الإنسان قدميه فى الجنة. قبلها أنت فى خطر عظيم دائم مهما خادعت نفسك وطبطبت على مخاوفها.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم