تأهيل مصطفى فتحى ومحمد حسن فى الزمالك قبل لقاء السوبربلدية المحلة يقترب من التعاقد مع "هداف" المنصورةبيراميدز يفوز وديًا على سيراميكا كليوباترا 1/4الاتحاد الدولي للغوص والإنقاذ يسند تنظيم كأس العالم لمصر"المشاركة أساسيًا" سر رحيل أوكا عن طنطاصور.. لاعبو بلدية المحلة يدعمون مؤمن زكرياأسامة نبيه: "رجعّت الفلوس إلى أف سى مصر لأننى مش نصاب"رسميًا.. الأهلي ينهي إجراءات بيع أحمد حمدي للجونةجمال الغندور: نسابق الزمن لاختيار طاقم تحكيم أجنبى للسوبر المصرى والبديل عربىاخبار النادى الاهلى اليوم الثلاثاء 17 / 9 / 2019رمضان صبحي يرزق بمولوده الأول "زين"شيكابالا يعود للمشاركة في تدريبات الزمالك الجماعيةإف سي مصر يضم لاعب وسط إنبي إعارة لمدة موسمتدريب الزمالك..مشاركة بنشرقي وتأهيل مصطفى فتحي ومحمد حسنالمصري في ورطة بسبب ملعب مباراة العودة أمام ماليندي بالكونفدراليةكريم نيدفيد يعقد قرانه بمسجد الشرطةالخطيب يحضر عقد قران نيدفيد بمسجد الشرطةرسميًا.. أحمد حمدي ينتقل للجونة مقابل 8 ملايين جنيهمساعد وزير التموين: مصر بها فرص استثمارية كبيرة والعائد مضمونالبحوث الفلكية: كسوف حلقي للشمس ديسمبر المقبل

القاهرة القديمة أولًا

-  

قوة مدينة القاهرة وسحرها ليس فى مبانيها الجديدة ولا فى عاصمتها الإدارية، إنما فى قاهرة المعز الفاطمية والقاهرة الخديوية ومعظم المبانى التى شُيدت فى بدايات القرن الماضى فى أحياء مثل الزمالك وجاردن سيتى ومصر الجديدة وشبرا وباب الشعرية والحلمية والعباسية والعتبة وغيرها، ويُمارس بحقها تدمير متكرر يقضى على تاريخها ورونقها.

تذكرت رونق التاريخ حين عبرت أمام أبراج مدينة العلمين الجديدة الأسبوع الماضى، فلا أحد ينكر أن بناء الأحياء والمدن الجديدة أمر طبيعى فى بلد يزداد عدد سكانه بدرجة كبيرة مثل مصر، فقد شهدنا فى عهد عبدالناصر إنشاء أحياء مثل المهندسين وجانب من مدينة نصر وحلوان ومصر الجديدة، وشهدنا فى عهد السادات إنشاء مدينة باسمه والبدء فى مدينة 6 أكتوبر، وشهدنا فى عهد مبارك بناء التجمع الخامس واستكمال مدينة 6 أكتوبر، وشهدنا فى عهد السيسى إنشاء العاصمة الإدارية ومدينة العلمين الجديدة. ومهما بنت مصر أبراجًا هى الأطول والأعرض فى إفريقيا، فهى لن تكون دبى، لأن الأخيرة لا تمتلك تراثًا معماريًّا قديمًا، فكان من الطبيعى أن تختار بناء المبانى الحديثة من مولات وناطحات سحاب، لأنها شيدت على أرض صحراء، وصنعت تاريخها وتميزها من خلال الحداثة، أو كما قال مؤسس دولة الإمارات الحديثة الراحل الكبير الشيخ زايد: «سنجعل تراب الوطن ذهبًا».

على العكس من دبى تأتى قوة القاهرة فى تراثها المعمارى العريق، ويبدو أن المسؤولين فى بلادنا لم يقل لهم أحد إن وسط البلد فى مصر (القاهرة الخديوية) هو أكثر جمالًا بكثير من نظيره فى مدن كبرى كثيرة، كميدان تقسيم الشهير فى إسطنبول والشوارع المحيطة به، ويبقى الفارق أن فى القاهرة أهمل وسط البلد (رغم محاولات تجديده) فى حين أنه جدد فى إسطنبول وأصبح مركزًا حضاريًّا وسياحيًّا كبيرًا.

أحياء القاهرة التى شيدت فى النصف الأول من القرن الماضى هى كنوز معمارية حقيقية، مثلها مثل العواصم الكبرى فى باريس وروما ومدريد، التى يشكل الحفاظ على معمارها القديم الجانب الأكبر من سحرها، فالمبانى القديمة والحوارى والأزقة والأحياء الشعبية فى المدن الأوروبية، التى كانت فى بدايات القرن الماضى أماكن للجريمة والقبح، أصبحت الآن بعد تجديدها طاقة جمال وجذب سياحى كبير.

علاقة المدن بذاكرتها وبتاريخها المعمارى هو سر قوتها وجمالها، وهى أمور لا يفهمها تجار المقاولات الذين هدموا قصور الإسكندرية وأحياء كاملة فى القاهرة، متناسين أن ما بناه الآباء والأجداد عبر التاريخ هو سر قوة مصر وسحرها.

الأولوية يجب أن تكون لإعادة بناء وتجديد أحياء القاهرة القديمة، وهذا لن يتم إلا عبر امتلاك رؤية جديدة للتعامل مع تاريخنا المعمارى، تتضمن فى جانب منها قانونًا جديدًا للإيجارات القديمة.. ويبقى هذا حديثًا آخر.

amr.elshobaki@gmail.com

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم