للأمهات.. نصائح مهمة للاعتناء بالطفل بعد عملية الختانوزيرة الثقافة: مهرجان سماع رسالة سلام للعالم من أرض مصر الطيبة .. فيديوبسكلته.. مبادرة توعية طورت ثقافة العجل.. تعرف على التفاصيل.. فيديوالبطوطي: الاستقرار الأمني والاقتصادي سبب تقدم قطاع السياحة.. فيديوفقدت 30 كيلو من وزنى.. خالد سليم يكشف سر نحافته الشديدة.. فيديوفرقة القاهرة: نعمل على إحياء التراث التاريخي.. فيديوكيف تنبأت الأجهزة الأمنية بمخطط المطرية الإرهابي ..فيديوأصبح سلعة وميثاق الشرف ضرورة.. استشاري تجميل يكشف الوجه الآخر للإعلانات الطبية.. فيديودبلوماسي: قمة المناخ والتنمية المستدامة على رأس مناقشات الأمم المتحدةمحافظ المنيا يتابع انتظام العملية التعليمية بعدد من المدارسالليلة.. افتتاح معرض "فنون بابل" بوسط البلدالتعليم العالي تفتتح جامعة القاهرة الجديدة"الداخلية العراقية" تعلن القبض على الخلية المخططة لتفجير كربلاءمدرسة هيئة قناة السويس تطلب موظفين وعمال للعمل بنظام التعاقدتعرف على حقيقة حمل شيرين عبد الوهاب.. فيديومنع عرض فيلم Hustlers لـ جينفير لوبيز في ماليزيا بسبب مشاهد إباحيةاليوم الحلقة الأولى من حكاية مين طفي النور لكريم قاسممفاجأة عاصي الحلاني للسعوديين في اليوم الوطني 89.. فيديوبـ الكت.. منة فضالي تشعل انستجرام.. والجمهور: هتفضلى تصيفى لحد امتىهذا ما حدث فى مهرجان الجونة السينمائي أمس

حول «مت فارغًا»

-  

(عزيزى نيوتن؛

تحدثت فى مقال رائع، عن كتاب رائع، يحملان نفس العنوان «مُتْ فارغًا» للمؤلف الأمريكى تود هنرى الذى أراد أن يقول فيه لا تذهب إلى قبرك وأنت تحمل فى داخلك أفضل ما لديك، بل اترك علمك وأفكارك وكل ما يمكن لغيرك الانتفاع به فى الدنيا، اتركه ومُتْ فارغاً.. وقلت بأن الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قال «إذا قامت الساعة، وفى يد أحدكم فَسِيلةٍ فليَغْرسها» أراد أن يرسّخ لهذا المعنى، فلا تمت وأنت تحمل من الدنيا ما يمكن أن ينتفع به غيرك.

مُتْ فارغًا، هى جملة أمر مفيدة، تحفيزية، جامعة، موجزة، تحمل فى طيّاتها دلالات رائعة.. هى أجمل شعار يمكن أن نعيش به، نردده كل يوم، ونضعه نُصْب أعيننا، لنذَكِّر أنفسنا دومًا به.. هى دعوة لتطوير الذات لأن الفراغ لا يكون إلا بعد امتلاء.. هى دعوة للعلم والاجتهاد والعمل والإنجاز.. هى دعوة للترابط والتفكير الجمعى من خلال مشاركة الأفكار ونَثْر بذور الخير.. هى دعوة للجود بكل ما يملك الإنسان، وتجنب البخل.. كلها دعوات فى مُجْملها مكارم الأخلاق.

ولكنى أرى أن أجمل ما يدل عليه هذا التعبير الملهم، هو أن التفريغ يكون من إناء فى إناء، يكون من أنفسنا إلى زماننا الذى نحن فيه، فنرى أثر ذلك بأعيننا، ونعيش بداخله.. فالنفس هى مصدر الخير والشر.. وعندما نرى البعض يَسُبّ الدهر، ويصفه بالسواد بسبب ضيق الحال أو سوء الأخلاق، لا نملك إلا أن نذكّره بالشاعر أبوميّاس عندما دخل على قوم فقال لهم: ما أنتم فيه، وما تتذاكرون؟ يعنى: عمّا تتكلمون؟.. فقالوا له: نذكر الزمان وفساده، فقال لهم: لا، إن هذا الزمان وعاء، وما أُلْقِى فيه من خير أو شر فهو على حاله.. ثم قال:

أرى حُلَلًا تُصَانُ على أُناس.. وأخلاقًا تُدَاس فما تُصَان

يقولون الزمان به فساد.. وهم فسدوا وما فسد الزمان

فكل إنسان يحمل خيرًا بداخله، ولن تتقدم أمتنا إلا عندما يترك كل واحد منا هذا الخير عاجلاً، ليمت فارغًا منه فى الآجل.. لنسعد به فى دنيانا، وينتفع هو به فى آخرته.

أحمد شوقى فتحى كامل

صيدلى بالهيئة العامة للتأمين الصحى بدمنهور).

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم