شارموفرز يحيي حفلا غنائيا في طنطانادية ملهاش حساب على إنستجرام.. أحمد الفيشاوي ينشر صور زوجتهفي عيد ميلادها .. تعرف على عمر هند صبري الحقيقيبعد نجاحه في تجسيد سليم الأول بـ ممالك النار.. الطفل معتز هشام يتصدر جوجلطبيب الأهلي يعلن موعد عودة حمدي فتحيتعليق ناري من فرج عامر علي صعود المنتخب المصرى لنهائي أمم أفريقياأهلي 2004 يلتقي الإنتاج الحربي في بطولة الجمهورية..غداانطلاق طائرتين لدعم الهلال في طوكيوسمير عدلي ينهي إجراءات إقامة الأهلي وملعب التدريب في تونسسيد عبدالحفيظ يغيب عن مواجهة الجونةاستعدادا لمواجهة الجونة..النادي الأهلي يواصل تدريباته عصر اليومرجال طائرة الأهلي يستأنف تدريباته اليوميوسف معرف يشارك في تدريبات كرة اليد بالأهليأهلي ٢٠٠٢ يسعى للفوز السابع أمام شباب زينهم في بطولة المنطقة غدًابيل مازحا عن رامسي: احتاج وقتا للتألق بحق اللعنة!هازارد: تشيلسي رائع بدوني.. قادر على إسقاط سيتيضبط 14 طن ملح طعام ومخللات غير صالحة للاستهلاك بالغربيةضبط 14 طن ملح طعام ومخللات غير صالحة للاستهلاك بالغربيةوصول 30 ألف طن ألمونيوم لميناء سفاجا وتداول 500 شاحنة بموانى البحر الأحمرتحويل 34 طبيبا وممرضا وإداريا للتحقيق بمستشفى فرشوط بقنا | صور

حول «مت فارغًا»

-  

(عزيزى نيوتن؛

تحدثت فى مقال رائع، عن كتاب رائع، يحملان نفس العنوان «مُتْ فارغًا» للمؤلف الأمريكى تود هنرى الذى أراد أن يقول فيه لا تذهب إلى قبرك وأنت تحمل فى داخلك أفضل ما لديك، بل اترك علمك وأفكارك وكل ما يمكن لغيرك الانتفاع به فى الدنيا، اتركه ومُتْ فارغاً.. وقلت بأن الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قال «إذا قامت الساعة، وفى يد أحدكم فَسِيلةٍ فليَغْرسها» أراد أن يرسّخ لهذا المعنى، فلا تمت وأنت تحمل من الدنيا ما يمكن أن ينتفع به غيرك.

مُتْ فارغًا، هى جملة أمر مفيدة، تحفيزية، جامعة، موجزة، تحمل فى طيّاتها دلالات رائعة.. هى أجمل شعار يمكن أن نعيش به، نردده كل يوم، ونضعه نُصْب أعيننا، لنذَكِّر أنفسنا دومًا به.. هى دعوة لتطوير الذات لأن الفراغ لا يكون إلا بعد امتلاء.. هى دعوة للعلم والاجتهاد والعمل والإنجاز.. هى دعوة للترابط والتفكير الجمعى من خلال مشاركة الأفكار ونَثْر بذور الخير.. هى دعوة للجود بكل ما يملك الإنسان، وتجنب البخل.. كلها دعوات فى مُجْملها مكارم الأخلاق.

ولكنى أرى أن أجمل ما يدل عليه هذا التعبير الملهم، هو أن التفريغ يكون من إناء فى إناء، يكون من أنفسنا إلى زماننا الذى نحن فيه، فنرى أثر ذلك بأعيننا، ونعيش بداخله.. فالنفس هى مصدر الخير والشر.. وعندما نرى البعض يَسُبّ الدهر، ويصفه بالسواد بسبب ضيق الحال أو سوء الأخلاق، لا نملك إلا أن نذكّره بالشاعر أبوميّاس عندما دخل على قوم فقال لهم: ما أنتم فيه، وما تتذاكرون؟ يعنى: عمّا تتكلمون؟.. فقالوا له: نذكر الزمان وفساده، فقال لهم: لا، إن هذا الزمان وعاء، وما أُلْقِى فيه من خير أو شر فهو على حاله.. ثم قال:

أرى حُلَلًا تُصَانُ على أُناس.. وأخلاقًا تُدَاس فما تُصَان

يقولون الزمان به فساد.. وهم فسدوا وما فسد الزمان

فكل إنسان يحمل خيرًا بداخله، ولن تتقدم أمتنا إلا عندما يترك كل واحد منا هذا الخير عاجلاً، ليمت فارغًا منه فى الآجل.. لنسعد به فى دنيانا، وينتفع هو به فى آخرته.

أحمد شوقى فتحى كامل

صيدلى بالهيئة العامة للتأمين الصحى بدمنهور).

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم